.
.
.
.

برلمان تركيا يحسم مسألة "إرسال قوات إلى ليبيا".. ويوافق

نشر في: آخر تحديث:

حسم البرلمان التركي، الخميس، مسألة إرسال قوات إلى ليبيا ووافق على مذكرة التفويض الرئاسية لإرسال قوات إلى ليبيا.

وقال رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب إن البرلمان وافق على مشروع قانون يسمح بإرسال قوات إلى ليبيا، وأن مشروع القانون حظي بتأييد 325 صوتا في حين رفضه 184 نائبا في البرلمان الذي يتمتع فيه حزب العدالة والتنمية الحاكم وحلفاؤه بأغلبية، وصوتت كل أحزاب المعارضة الكبيرة بالمجلس ضد مشروع القانون.

جاء ذلك بعدما ناقش البرلمان التركي، اليوم مشروع قانون، يسمح بنشر قوات عسكرية في ليبيا وتم التصويت عليه، وذلك بعد أن طلبت حكومة الوفاق برئاسة، فايز السراج، دعماً عسكرياً من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وعدة مسؤولين في فريقه أكدوا أكثر من مرة تمسكهم بدعم حكومة الوفاق في وجه الجيش الليبي.

وقال أردوغان الأسبوع الماضي إن بلاده تلقت من حكومة الوفاق الليبية طلباً لإرسال قوات إلى ليبيا، مضيفاً بتصميم "سنفعل ذلك"!
كما أضاف "ندعم حكومة الوفاق ضد الجيش الليبي بكل الوسائل". وتابع: "ستتم الموافقة على إرسال قوات إلى ليبيا"، مشدداً على أن "اتفاقيتنا مع الوفاق دخلت حيز التنفيذ بشكل كامل ودونت في سجلات الأمم المتحدة".

"رسالة ردع" أم تدخل؟!

يذكر أن نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي كان قد أعلن أمس الأربعاء أن أنقرة ربما تحجم عن إرسال قوات إلى ليبيا إذا أوقف الجيش الوطني الليبي هجومه على طرابلس.

كما أضاف "بعد إقرار البرلمان مشروع القانون.. ربما يحدث أن نرى شيئاً مختلفاً.. موقفاً مختلفاً، ويقولون (حسنا سننسحب ونوقف الهجوم).

وفي حين اعتبر أن أنقرة تأمل أن يبعث مشروع القانون التركي برسالة "ردع للأطراف المتحاربة"، أكد الجيش والبرلمان الليبيان مراراً أن الاتفاق العسكري الموقع مع طرابلس غير شرعي ويعتبر تدخلاً سافراً وتعدياً على السيادة الليبية.

يشار إلى أن تصريحات المسؤول التركي أتت بعد أن أكد الجيش الليبي أكثر من مرة ألا تراجع عن معركة طرابلس قبل تحرير العاصمة الليبية من الميليشيات التي وصفها بالإرهابية.

كما تزامن التصريح التركي مع تقدمات ملحوظة للجيش خلال الأيام الماضية في المعركة، لاسيما جنوب طرابلس.

عناصر من الجيش الليبي (فرانس برس)
عناصر من الجيش الليبي (فرانس برس)

مقاتلون سوريون إلى ليبيا

وكانت تقارير عدة، بالإضافة إلى المرصد السوري لحقوق الانسان، أشارت إلى أن تركيا بدأت بالفعل نقل مقاتلين سوريين من الفصائل الموالية لها شمال سوريا إلى العاصمة الليبية.

وفي أحدث تلك التقارير، أفادت إذاعة "RFI" الفرنسية، الأربعاء، بوصول عدد كبير من "المقاتلين السوريين" إلى ليبيا عن طريق رحلات جوية غير مسجلة مشيرة إلى هبوط 4 طائرات تحمل مقاتلين سوريين من الألوية الموالية لأنقرة في مطار معيتيقة الليبي بين يوم الجمعة والأحد الماضيين، نقلاً عن مصادر بالمطار.

كما أضافت أن "المعلومات بخصوص حضور سوريين أرسلتهم تركيا إلى ليبيا، تتواتر الواحدة تلو الأخرى"، بعد نشر مقاطع فيديو وثقت حضورهم في العاصمة طرابلس.

فصائل سورية مدعومة من أنقرة(فرانس برس)
فصائل سورية مدعومة من أنقرة(فرانس برس)

وكان تقرير للأمم المتحدة ذكر في وقت سابق أن تركيا أرسلت بالفعل إمدادات عسكرية إلى حكومة الوفاق على الرغم من حظر تفرضه الأمم المتحدة وتقول إنها ستواصل دعمها.