.
.
.
.

برلين ضد تلويح ترمب بمعاقبة بغداد.. وقلقة على "النووي"

نشر في: آخر تحديث:

بعدما هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، بفرض عقوبات "شديدة" على العراق إذا أُجبِرت القوات الأميركية على مغادرة أراضيه، اعتبر وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، أن هذه التهديدات "لا تساعد كثيراً"، معبراً عن قلقه على الاتفاق النووي.

وقال ماس للإذاعة الألمانية العامة (دويتشلاند فونك) الاثنين: "لا أعتقد أنه يمكن إقناع العراق بتهديدات، بل بحجج".

كما أضاف: "في العراق التزمنا بشكل كبير، ليس فقط على الصعيد العسكري بل في المساعدة على إحلال الاستقرار ومن أجل إعادة إعمار هذا البلد وإقامة بنى تحتية"، محذراً من أن "كل هذا سيضيع إذا تواصل تطور الوضع بهذا الشكل".

وهدّد ترمب الأحد بفرض عقوبات على العراق "لم يروا مثلها سابقاً" إذا أُجبِرت القوات الأميركية على مغادرة أراضيه. وجاء ذلك بعد أن طلب البرلمان العراقي من الحكومة "إنهاء تواجد" القوات الأجنبية في البلاد عبر المباشرة بـ"إلغاء طلب المساعدة" المقدم إلى المجتمع الدولي لقتال تنظيم "داعش".

وتصاعد التوتر بعد مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بغارة أميركية في بغداد الجمعة.

"خفض التصعيد"

من جهة أخرى، أعلنت إيران التخلّي عن مزيد من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015، ما جعل مصير الاتفاق الذي تم التوصل إليه بصعوبة، مجهولاً.

إلى ذلك دعا قادة أوروبيون إلى "خفض التصعيد"، بينما أشار ماس إلى أن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، كان يأمل في الحصول على الدعم الكامل من جانب الحلفاء.

وقال الوزير الألماني إنه تلقى اتصالاً هاتفياً من بومبيو الذي اتصل أيضاً بنظيريه الفرنسي والبريطاني، موضحاً أن نظيره الأميركي "لم يكن راضياً على ما يبدو لعدم الموافقة على طرح أميركا 100%".

كما أضاف: "أعتقد أنه من المهم أن يكون الأوروبيون موحدين في هذه المسألة، ولا يمكن أن تتمكن أوروبا من لعب دور في هذا النقاش إلا في هذه الشروط"، لافتاً: "مصالحنا الأمنية الخاصة تتأثر بشكل كبير بالقتال في العراق ضد الإرهاب الدولي وضد داعش، لذلك تقع على عاتقنا مسؤولية في هذا المجال".

"خسارة كبيرة"

وقال ماس: "أعتقد أنه من الضروري أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بسرعة في بروكسل لتنسيق الموقف الأوروبي"، مشيراً إلى أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ستقرر هذا الأسبوع كيف سترد على قرار إيران التخلي عن مستوى التخصيب الذي تعهدت باحترامه بموجب الاتفاق النووي"، مؤكداً: "لا يمكننا أن نقبل بهذا الأمر من دون الرد".

ورأى أن "ذلك بالطبع لا يجعل الأمور أسهل ويمكن أن يكون خطوة أولى في اتجاه إنهاء الاتفاق وذلك سيشكل خسارة كبيرة".