.
.
.
.

اليابان تسعى وراء كارلوس غصن وزوجته.. لبنان يعاند

نشر في: آخر تحديث:

لا تزال قضية رئيس مجلس إدارة شركة نيسان السابق، كارلوس غصن، تتفاعل. ففي تطور لافت، أصدر الادعاء في طوكيو مذكرة اعتقال الثلاثاء بحق زوجته كارول للاشتباه في حنثها بيمين.

تأتي الخطوة التي اتخذها الادعاء ضد كارول غصن، التي لا تتواجد في اليابان، في أعقاب فرار زوجها إلى لبنان بعد الإفراج عنه بكفالة أثناء انتظاره المحاكمة في إساءة تصرف مالي مزعوم. كما حظر على كارول غصن لقاء زوجها أثناء خروجه بكفالة، لأنه كان ينظر إليها على أنها قد تساعده على الفرار.

ولم تتوفر على الفور تفاصيل حول المزاعم ضد كارول غصن. وكان مسؤولون يابانيون قد ذكروا أن كل مَنْ يساعد متهماً على الفرار سيواجه تبعات قانونية.

أمر يدعو للأسف

من جهتها، اعتبرت متحدثة باسم كارلوس غصن، الثلاثاء، أن مذكرة الاعتقال بحق كارول "تدعو للأسف"، قائلة إنه "في المرة السابقة أعلن كارلوس غصن أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً وتم القبض عليه مجدداً. هذه المرة قبل اليوم الذي أعلن أنه سيتحدث فيه علناً بحرية للمرة الأولى، أصدروا مذكرة اعتقال بحق زوجته".

وأضافت المتحدثة أن كارول عادت طواعية إلى اليابان قبل 9 أشهر للرد على أسئلة ممثلي الادعاء وغادرت دون توجيه أي اتهامات لها.

سوء سلوك خطير

في سياق متصل، قالت شركة نيسان، الثلاثاء، إنها ستواصل اتخاذ إجراءات قانونية ضد رئيسها السابق على الرغم من فراره من اليابان إلى لبنان، مشيرة في بيان إلى أن غصن ارتكب سوء سلوك خطيراً أثناء قيادته تحالف "نيسان-رينو-ميتسوبيشي".

إلى ذلك أكدت - دون إعطاء تفاصيل - أنها "ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لمحاسبة غصن عن الضرر الذي تسبب فيه وسوء سلوكه بشركة نيسان".

"سنبذل ما في وسعنا لإعادته"

وقال يوشيهيد سوجا، كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، للصحافيين، إن طوكيو أبلغت لبنان أن غصن غادر البلاد بطريقة غير قانونية، وتسعى للتعاون من أجل معرفة ما حدث، مشدداً على أنه يجب التعامل مع القضية بعناية.

من جانبه، أعلن مسؤول في وزارة العدل اليابانية، الثلاثاء، أن المسؤولين القانونيين اليابانيين يعكفون على دراسة القوانين اللبنانية لإيجاد سبيل لإعادة كارلوس غصن، مؤكداً أن طوكيو ستبذل ما في وسعها لإعادته للمحاكمة. وقال: "ندرس بالتفصيل القوانين المحلية اللبنانية، وسنبذل ما في وسعنا لإعادته".

كما أضاف المسؤول أن فرص إقناع لبنان بترحيل غصن ضئيلة للغاية، لأن لبنان مثل العديد من الدول الأخرى لا يسلم مواطنيه. إلى ذلك لفت إلى أن غصن قد يواجه اتهامات إضافية لانتهاكه قوانين السفر اليابانية بفراره من البلاد وستتعقب الشرطة أي شخص قد يكون ساعده على الهرب.

بدورها ذكرت وزارة الخارجية اليابانية أن سفيرها في بيروت يعتزم مقابلة الرئيس اللبناني، ميشال عون، في وقت لاحق الثلاثاء.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أوضح مصدر قضائي لبناني أنه لا توجد اتفاقية تبادل للمتهمين بين لبنان واليابان، تسمح لطوكيو باسترداد غصن، الذي وصل إلى مطار بيروت الاثنين الماضي "بصورة شرعية"، بحسب ما أكد الأمن العام في بيان، مضيفاً أنه لا توجد أية تدابير تستدعي أخذ إجراءات بحقه أو تعرّضه للملاحقة القانونية.

ويواجه غصن اتهامات بارتكاب مخالفات مالية، وتمكن من مغادرة البلاد على الرغم من المراقبة المكثفة عليه بينما كان يقيم في منزل بطوكيو.

ومن المقرر أن يتحدث غصن للإعلام في لبنان الأربعاء، حيث من المتوقع أن يدلي بتفاصيل عن مزاعم أوردها عن شركة نيسان منذ اعتقاله في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، قائلاً إنه كان هناك انقلاب بدعم من الحكومة للإطاحة به من رئاسة الشركة.