.
.
.
.

بركان الفلبين يواصل اضطرابه.. والبلاد تتأهب لأزمة طويلة

نشر في: آخر تحديث:

أعلن مسؤولون فلبيون، السبت، أنهم يستعدون لأزمة طويلة لا يعرفون خلالها ما إذا كان بركان "تال" سيثور بصورة أكثر كارثية أم سيظل مضطربا لمدة أسابيع أو أشهر، في ظل تواجد أعداد هائلة من القرويين النازحين في ملاجئ الطوارئ.

وقال وزير الصحة الفلبيني، فرانشيسكو دوكي، إن أكثر من 900 قروي أصيبوا بإعياء من جراء التعرض للرماد البركاني، وعولجوا في مواقع الإخلاء، منذ بدء البركان في الثوران بمقاطعة باتانغاس بالقرب من العاصمة مانيلا، نهاية الأسبوع الماضي.

وكشف دوكي أن مئات القرويين عولجوا من التهابات الجهاز التنفسي وارتفاع ضغط الدم والإسهال والآفات الجلدية والأنفلونزا والسعال.

أزمة إغاثة

وطلب الوزير، مساعدة الجيش لبناء مراحيض وإصلاح المراحيض في ملاجئ الطوارئ، ومعظمها من المباني المدرسية.

وذكر مسؤولو الاستجابة للكوارث أن حوالي 125 ألف شخص فروا من قرى مغطاة بالرماد، وحُشروا في مئات من مراكز الطوارئ في باتانغاس وحدها، ولجأ كثيرون آخرون إلى منازل أقربائهم.

وناشد المسؤولون تزويد مراكز الطوارئ بالأقنعة والمياه المعبأة في زجاجات والمراحيض المحمولة والطعام وفرش النوم.

وأشار وزير الصحة إلى أن الوكالة الحكومية الرئيسية المعنية بمواجهة الكوارث سوف تعقد اجتماعا في الأسبوع المقبل لمناقشة المخاوف، ومن ضمنها النظافة في مخيمات الإخلاء.

وظل بركان "تال" يطلق انبعاثات أصغر ويهتز بدرجة أقل من الزلازل في الأيام الأخيرة، بعد أن قذف أعمدة ضخمة من الرماد والبخار على مسافة تزيد عن 15 كيلومترا (9 أميال) في السماء عند بداية الثوران مرة أخرى الأحد الماضي.

وقال ريناتو سوليدوم، الذي يرأس المعهد الفلبيني لعلوم البراكين والزلازل، إنه على الرغم من التراجع الملحوظ لاضطرابه، فإن استمرار الزلازل البركانية وتجفيف بحيرة فوهة "تال" وغير ذلك من العلامات تشير إلى أن التربة تتحرك بأسفل.

ويعد بركان "تال"، البالغ ارتفاعه 311 مترا، أحد أصغر البراكين في العالم، لكنه ثاني أكثر البراكين اضطرابا من بين 24 بركانا فلبينيا نشطا.

وأبقى البركان مستوى التأهب عند 4، وهو ثاني أعلى درجة تحذير، ما يشير إلى أن انفجارا خطيرا ممكنا خلال ساعات أو أيام.

وتقع الفلبين على طول "حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من الصدوع حول حوض المحيط تشهد الكثير من الزلازل والانفجارات البركانية.