.
.
.
.

بعد ليبيا.. أردوغان طامع في نفط الصومال!

نشر في: آخر تحديث:

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين أن الصومال دعت تركيا للتنقيب عن النفط في مياهه الإقليمية.

وذكرت وسائل إعلام تركية، أن الرئيس التركي تحدث عن طلب وجه من الحكومة الصومالية للتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية الصومالية دون ذكر أي تفاصيل إضافية.

ويبدو أو أردوغان، بعد توقيعه اتفاقية بحرية غير شرعية مع حكومة الوفاق اللبيبة برئاسة فايز السراج للبحث عن الغاز في المتوسط، يسعى للتوغل في المياه الإقليمية الصومالية، ربما لتعويض خسائره من الخروج من اتفاقات الغاز بشرق المتوسط.

لماذا الصومال؟

تعليقاً على هذا الاعلان، قال عبد الله عبد الله، نائب رئيس الاستخبارات الصومالية السابق لـ"العربية.نت"، إن الأتراك يتواجدون في الصومال من خلال عدة شركات تقوم بأعمال في مجال الموانئ وبناء ورصف الطرق والزراعة والصيد، مضيفا أن الحكومة التركية ترتبط بعلاقات وثيقة مع الحكومة الصومالية الحالية، ووقعت معها عدة اتفاقيات تفاهم وتعاون، ولذلك من السهل أن يكون لتركيا نفوذ بالصومال.

ووفقا لدراسة أجراها موقع الصومال الجديد، فإن الوجود التركي في الصومال يعود إلى عام2011 أثناء المجاعة التي ضربت البلاد نتيجة موجات الجفاف المتكررة، حيث زار وفد تركي برئاسة رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان إلى العاصمة الصومالية مقديشو، وكان الهدف من ورائها تحسين صورة الأتراك في أذهان الصوماليين، وسبق هذه الزيارة تنظيم برنامج تقديم منح دراسية لـ 1200 طالب صومالي في الجامعات والمعاهد التركية يدرسون فيها في مختلف فروع المعرفة من الطب والهندسة والحقوق وغيرها بكلفة تبلغ نحو 70مليون دولار، كما تم تجهيز 414 مليون دولار من القطاعين العام والخاص كمساهمة في برنامج إغاثية وتنموية عدة في الصومال.

تغلغل في مختلف القطاعات

برز التغلغل التركي في الصومال في كافة القطاعات الحيوية بدءا من القطاع الاقتصادي مرورا بالقطاع الصحي وانتهاء بالقطاع العسكري، حتى التعليم بالصومال توغلت فيه تركيا وأسست معاهد ومراكز لتدريس اللغة التركية، منها مدرسة كبلونوما، ومقرها مبنى مدرسة بنادر الثانوية سابقا، والدراسة فيها مجانية، ويلتحق بها عدد كبير من خريجي الثانويات والجامعات ممن يحدوهم الأمل في مواصلة دراستهم في تركيا أو الحصول على وظائف من الشركات والمؤسسات التركية التي تشترط في المتقدم إلى وظائفها إتقان اللغة التركية.

شركة البيراك

كما توغلت تركيا في مجال الاستثمار بالموانئ وحصلت شركة "البيراك" على حق تشغيل وإدارة ميناء مقديشيو لمدة 20 عاما، كما حصلت تركيا على حق السماح لسفنها بالصيد في مياه الصومال الإقليمية، وهناك اتفاقيات أخرى حول الاستثمار التركي في المجال الزراعي.

ووفق الدراسة نفسها فقد أعلنت تركيا عزمها فتح قاعدة عسكرية لها في الصومال، بعد أن تم وضع حجرها الأساسي عام 2015، وتضم ثلاثة معسكرات للتدريب ومخازن للأسلحة والذخيرة ومباني للإقامة، بتكلفة بلغت 50 مليون دولار، مضيفة أن القاعدة تأتي لتحقيق رغبة تركيا في مد نفوذها العسكري إلى دول إفريقيا، خاصة الواقعة في الشرق، ولحماية مصالحها في القرن الإفريقي، ومؤكدة أن القاعدة ستكون بداية سيطرة تركيا الحقيقية على المرافق الحيوية في الصومال والتي ليس آخرها المياه الإقليمية الصومالية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة