أردوغان "يناكف" بوتين عبر القرم.. والعين على سوريا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

شهدت محافظة إدلب، شمال سوريا، تصعيداً خطيراً خلال الساعات الماضية، قبل أن تلجم الأوضاع بتأكيد روسي على التنسيق مع الأتراك.

إلا أن خسارة تركيا لـ6 جنود بقصف للنظام السوري، الاثنين، أثار حفيظة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تجاه الحليف الروسي، فعمد إلى "مناكفة" عابرة من أوكرانيا، حيث قال أردوغان خلال مؤتمر صحافي، مساء الاثنين، من كييف مع نظيره الأوكراني، إن بلاده لم ولن تعترف بضم روسيا لشبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا إثر استفتاء شعبي قبل سنوات.

"أردوغان يدعو روسيا للوفاء بالتزاماتها

إلى ذلك، دعا أردوغان روسيا إلى "الوفاء بالتزاماتها" في محافظة إدلب السورية، حيث قتل 6 عسكريين أتراك في قصف للنظام السوري المدعوم من موسكو.

وقال خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، "نأمل أن يفي كل طرف بالتزاماته بموجب اتفاقيات أستانا وسوتشي (الهادفة لوقف القتال في سوريا والتي وقعت عليها موسكو وأنقرة)، وأن نتمكن من العمل في إطار هذه الالتزامات".

وليل الأحد- الاثنين قتل عسكريون أتراك في قصف للنظام السوري على منطقة إدلب، حيث نشرت أنقرة مواقع مراقبة عديدة في إطار اتفاق بين أنقرة وموسكو.

ورداً على ذلك قصفت أنقرة مواقع للنظام السوري، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 13 جندياً، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

آليات تركية في إدلب (فرانس برس)
آليات تركية في إدلب (فرانس برس)

وأدى الوضع المتأزم في إدلب إلى توتير العلاقات بين أنقرة وموسكو، التي تعززت منذ 2016 بفضل تعاونهما في ملف سوريا حتى وإن كانا يدعمان طرفين مختلفين.

والدليل على أن الحوار لم ينقطع تحادث وزيرا خارجية تركيا مولود تشاوش أوغلو وروسيا سيرغي لافروف، الاثنين، هاتفياً.

وذكرت الخارجية الروسية أن المسؤولين "بحثا في التفاصيل التسوية السورية مع اهتمام خاص بالوضع في منطقة إدلب".

تركيا وعين عيسى والعرب

وكان المرصد قد أوضح في مداخلة مع قناة الحدث، الاثنين، أن المواجهات بدأت عندما سيطرت قوات النظام على قرية جوباس غرب سراقب، حاولت بعدها التقدم باتجاه طريق حلب – اللاذقية الواقع شمال سراقب، فتحركت القوات التركية المتواجدة في حاجز "حميشو" وتقدمت باتجاه قرية واقعة عند هذا المفرق، لمنع قوات النظام من التقدم في المنطقة، حينها استهدفت قوات النظام المتقدمة القوات التركية، الأمر الذي أدى لمقتل 6 جنود أتراك باعتراف الأتراك وإصابة 9 آخرين.

في المقابل استهدفت القوات التركية مواقع لقوات النظام.

آليات تركية في إدلب (فرانس برس)
آليات تركية في إدلب (فرانس برس)

إلى ذلك، رأى مدير المرصد أن "تركيا كانت تريد من روسيا إعطاءها عين عيسى وعين العرب (كوباني) لكن الأخيرة رفضت، عندها كشر أردوغان عن أنيابه، وقال أنا أدافع عن المدنيين في إدلب، الذين يشردون منذ بدء عملية نبع السلام"، بحسب تعبيره.

يذكر أن تركيا تقيم 12 نقطة مراقبة في المنطقة بموجب اتفاق مع روسيا. ومؤخراً كثف النظام السوري المدعوم من روسيا هجومه على إدلب في الأسابيع الأخيرة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.