.
.
.
.

تركيا.. المعارضة تثير ملف تسيير رحلات جوية مع قطر رغم تفشي كورونا

نشر في: آخر تحديث:

أثارت عملية استمرار الرحلات الجوية بين قطر وتركيا، ‏رغم تفشي فيروس كورونا، جدلا كبيرا في تركيا، كما نددت المعارضة التركية بذلك القرار.

وجاء موقف حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، المنتقد للقرار، عبر النائب البرلماني بُرهان الدين بولوت عن محافظة أضنة الجنوبية، والذي وجه أسئلة لوزير النقل والبنية التحتية عادل كرا إسماعيل أوغلو حول أسباب استمرار الرحلات الجوية مع قطر.

طائرة تابعة للخطوط القطرية
طائرة تابعة للخطوط القطرية

ولفت بولوت الانتباه إلى أن الراغبين بالقدوم إلى تركيا من مختلف البلدان يدخلون تركيا عبر دولة قطر، وهي التي سجلت 3231 حالة إصابة بكورونا و7 وفيات، حسب إحصائية 13 أبريل 2020.

وجاءت أسئلة النائب لوزير النقل والبنية التحتية كالتالي:

*ما سبب استمرار الرحلات الجوية مع قطر في ظل تفشي كورونا؟

*لماذا لا يشمل البيان الصادر عن المديرية العامة للطيران المدني حول تعليق الرحلات الدولية دولة قطر؟

*هل هناك تعليمات كتابية أو شفهية لضرورة مواصلة الرحلات الجوية مع قطر؟ ومن أين جاءت هذه التعليمات؟

*هل هناك أي تفسير حول حرية الدخول إلى اسطنبول من الخارج في الوقت الذي حظر فيه الدخول إلى المدينة من داخل تركيا؟

من تركيا
من تركيا

ويواصل الطيران القطري رحلاته الجوية إلى اسطنبول رغم توقف معظم شركات الطيران العالمية بسبب تفشي كورونا، وانخفاض الطلب في الوقت الذي أعلنت فيه المديرية العامة للطيران المدني التركي، في بيان صادر لها في 27 مارس 2020، تعليق جميع الرحلات الدولية بقرار من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بناء على توصية اللجنة العلمية.

وفي 3 أبريل 2020، حظرت الحكومة حركة الدخول والخروج إلى 30 مدينة كبيرة في تركيا.

وسبق أن أعلنت المديرية العامة للطيران المدني التركي في 27 مارس 2020 تعليق جميع الرحلات الدولية، لكن الرحلات الجوية مع قطر مستمرة، بل تم رصد إقبال كبير على شراء تذاكر الرحلات بين البلدين.

من تركيا
من تركيا

وبلغت حالات الإصابة بفيروس كورونا في تركيا 61,049 إصابة و1296 وفاة، حتى مساء الاثنين، ومنذ 10 مارس بدأت الحكومة التركية بتعليق الرحلات إلى الدول التي تشهد حالات للإصابة بكورونا رويداً رويداً، فقامت بتعليق الرحلات بين الصين وتركيا في 3 فبراير، ثم أعقبتها إيران وإيطاليا في 23 فبراير، وكانت رقعة الحظر تتوسع يوماً بعد يوم بعد ظهور أولى حالات الإصابة في البلاد، وفي 13مارس 2020 تم تعليق الرحلات إلى 12 دولة بينها ألمانيا وفرنسا واسبانيا، وفي 17 مارس علقت الرحلات إلى بريطانيا بشكل كامل.

وفي 27 مارس 2020 أصدرت المديرية العامة للطيران المدني التركي بياناً علقت بموجبه جميع الرحلات الدولية بقرار من رئيس الجمهورية بناء على توصية اللجنة العلمية.

وفي 3 أبريل حظرت الحكومة التركية حركة الدخول والخروج إلى 30 مدينة كبيرة في تركيا، لكن الرحلات الجوية بين قطر واسطنبول لا زالت قائمة، والأدهى أن الراغبين بالقدوم إلى تركيا من دول مختلفة باتوا يستخدمون قطر بوابة للدخول إلى تركيا، وهو ما أدى إلى غلاءٍ فاحش لتذاكر الطيران، وهناك رحلة واحدة مباشرة من مطار حمد الدولي فى الدوحة، عاصمة قطر، إلى مطار إسطنبول كل يوم، بطائرة بوينع 787 القطرية والتي تستوعب 300 راكب، وجميع الرحلات ممتلئة حتى 10 أبريل، وقد بلغت أسعار التذاكر 8 آلاف ليرة للدرجة الاقتصادية و30 ألف ليرة لدرجة رجال الأعمال.

كما أن حركة الطيران بين اسطنبول والدوحة متبادلة، وبعبارة أخرى يحظر الدخول والخروج من اسطنبول محلياً لكن لا بأس من الدخول عبر دولة قطر، وعلى الرغم من وجود رحلات مباشرة من الدوحة إلى اسطنبول، إلا أن معظم الركاب القادمين إلى المدينة هم من أبناء بلدان أخرى. فعلى سبيل المثال، لا يوجد حاليا أي رحلات جوية مباشرة من ألمانيا إلى تركيا، لكن المسافرين الذين يريدون أن يأتوا من ألمانيا إلى تركيا يدخلون البلاد عبر قطر.

وعلى سبيل المثال حين علقت الرحلات إلى إيطاليا كانت حالات الإصابة فيها في حدود 150 حالة، وعندما تم تعليق الرحلات مع إيران كانت حالات الإصابة في إيران 43 إصابة، وفي المقابل لايزال الغموض يلف مسألة استمرار الرحلات مع قطر رغم ارتفاع تسجيل 1325 إصابة فيها مقارنة مع عدد السكان وفي الوقت الذي تم تعليق جميع الرحلات العالمية.

ومن ناحية أخرى، تشهد قطر وهي الدولة الخليجية التي لا يتجاوز عدد سكانها 2.6 مليون نسمة، حالاتٍ مرتفعة للإصابة بفيروس كورونا، ويعد وضع قطر سيئاً في هذا الخصوص مقارنة بتركيا إذا ما قورنت نسبة المرضى بعدد السكان.