.
.
.
.

إيطاليا تتطلع للحياة.. وكورونا ينشط مجددا في إسبانيا

نشر في: آخر تحديث:

مع تراجع أعداد المصابين لأول مرة في البلاد التي تعد ثاني أكثر دولة حول العالم تأثراً بالوباء، تتطلع إيطاليا لاستئناف الحياة تدريجيا، وسط حذر عالمي من موجة ثانية لفيروس كورونا، في حال تسرعت الدول في رفع الإغلاق أو الإجراءات التقييدية التي اتخذت من أجل كبح تفشي العدوى.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي الثلاثاء أن بلاده ستعلن قبل نهاية الأسبوع الحالي خططا لتخفيف إجراءات العزل العام المفروضة لمكافحة الفيروس الذي طال 193 دولة وإقليما حول العالم، على أن يتم تطبيق الخطط بدءا من الرابع من مايو أيار.

وقال كونتي في منشور على فيسبوك "أتمنى لو كان بوسعي أن أقول، لنفتح كل شيء فورا، ونبدأ صباح الغد... لكن هذا سيكون قرارا غير رشيد. إنه سيؤدي إلى صعود منحنى العدوى بشكل خارج عن السيطرة وسيفسد كل الجهود التي بذلناها حتى الآن".

كما أضاف "يجب أن نتصرف على أساس خطة (إعادة فتح) على المستوى الوطني، تضع في الاعتبار أيضا الخصوصيات الإقليمية".

تراجع عدد المصابين للمرة الأولى

يأتي هذا بعد أن أظهرت حصيلة رسمية أمس الاثنين تراجع عدد المصابين بالفيروس المستجد للمرة الأولى في إيطاليا بحيث بلغ 108 آلاف و237 مصابا، أي أقل بعشرين إصابة عن الأحد.

وقال رئيس جهاز الدفاع المدني الإيطالي انجيلو بوريلي خلال مؤتمر صحافي "لأول مرّة شهدنا تطورا إيجابيا إذ تراجع عدد الأشخاص المصابين حاليا" بكوفيد-19.

لكن حصيلة الوفيات ارتفعت إلى 24 ألفا و114 مع تسجيل 454 وفاة جديدة.

من سان باسيليو في روما (أرشيفية- فرانس برس)
من سان باسيليو في روما (أرشيفية- فرانس برس)

ويعتقد كثير من الأطباء في إيطاليا أن حصيلة الإصابات والوفيات في البلاد أعلى بكثير من تلك المعلنة رسميا والتي لا تشمل الأشخاص الذين توفوا في منازلهم أو في دور المسنّين بينما لم تجرِ بعض المناطق الأكثر تأثّرا بالوباء فحوص كوفيد-19 سوى لمن ظهرت عليهم أعراض واضحة.

مع ذلك، يعد تراجع عدد الإصابات المعلنة رسميا عاملا مهما ضمن حسابات السلطات الإيطالية بشأن القيود التي سيتم رفعها وتلك التي سيتم تمديدها مع انقضاء مهلة تدابير الإغلاق الشامل الحالية في الرابع من أيار/مايو.

كورونا ينشط مجددا في إسبانيا

بينما في إسبانيا، أحصت وزارة الصحة الثلاثاء 430 وفاة بفيروس كورونا المستجد في 24 ساعة، في ارتفاع طفيف مقارنة مع 399 وفاة سجلت الاثنين كما أعلنت وزارة الصحة، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للوفيات إلى أكثر من 21 ألفا.

والحصيلة اليومية للوفيات بكوفيد-19 تكون عموماً مرتفعة الثلاثاء بسبب تأخر وصول بيانات المناطق عن الوفيات لديها في نهاية الأسبوع.

وحصيلة الوفيات الإجمالية بلغت 21 ألفا و282 في إسبانيا، إحدى الدول الأكثر تضررا بالوباء في العالم، وحيث تجاوز عدد الإصابات المؤكدة 204 آلاف.

من إسبانيا
من إسبانيا

وأوضحت الوزارة أن الطاقم الطبي الذي عانى من نقص شديد في تجهيزات الوقاية وخصوصا عند بدء انتشار الفيروس، متضرر بشدة مع إصابة 31 ألفا و788 شخصا.

رقم مقلق

وبلغ عدد الأشخاص الذين تماثلوا إلى الشفاء في إسبانيا 82 ألفا و518. لكن رغم هذا الارتفاع فإن "الاتجاه الواضح نحو انخفاض عدد الوفيات يتواصل، رغم أنه رقم مقلق" كما قال مدير مركز الطوارئ الصحية فرناندو سيمون.

وفي ذروة الوباء سجلت البلاد 950 وفاة يومية في 2 نيسان/إبريل.

وتخضع إسبانيا منذ 14 آذار/مارس لإجراءات عزل مشددة يفترض أن يمددها البرلمان حتى 9 أيار/مايو.

من إسبانيا
من إسبانيا

لكن سيتم تخفيف هذا العزل بشكل طفيف اعتبارا من 27 نيسان/إبريل، وسيسمح للأطفال بالخروج للمرة الأولى بشروط ستحددها الحكومة الثلاثاء.

حصيلة عالمية جديدة

عالميا، تسبب فيروس كورونا المستجد بأكثر من 170 ألف وفاة في العالم ثلثيها تقريبا في أوروبا، منذ ظهوره في الصين في كانون الأول/ديسمبر بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية حتى الساعة 9,35 ت غ الثلاثاء.

وأحصيت 170 ألفا و566 وفاة في العالم (2,483,086 حالة إصابة) بينها 106 آلاف و737 في أوروبا (1,215,424 حالة) القارة الأكثر تضررا بالوباء. وسجلت الولايات المتحدة أعلى عدد وفيات (42 ألفا و364) متقدمة على إيطاليا (24 ألفا و114) وإسبانيا (21 ألفا و282) وفرنسا (20 ألفا و265) وبريطانيا (16 ألفا و509).