.
.
.
.

غضب جديد في تركيا.. هذه باكورة "عفو كورونا"

نشر في: آخر تحديث:

عاد الجدل حول قانون العفو الذي صدر عن البرلمان التركي الأسبوع الماضي، مجدداً إلى الشارع التركي خلال اليومين الماضيين.

فقد أحدثت جريمة شنيعة موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن أقدم شاب شمله قانون العفو الجديد على قتل صديقه أثناء تواجدهما معاً في نزهّة في مدينة إزمير الواقعة على بحر إيجة غربي البلاد.

والقاتل بحسب السلطات التركية يدعى محمد، واكتفت بذكر الحرف الأول من اسم عائلته وهو "ي" وقالت إنه يبلغ 21 عاماً.

بعد يوم من خروجه من السجن

وتنامى عضب بعض المواطنين الأتراك، بعد أن ارتكبت تلك الجريمة السبت، في اليوم الثاني إثر خروج القاتل من السجن ،بعد أن شمله القانون الجديد الّذي أقرّه البرلمان التركي مؤخراً والّذي يقضي بالإفراج عن قرابة 90 ألف سجين جلّهم من مرتكبي الجرائم الجنائية للحدّ من الاكتظاظ في السجون بعد وصول فيروس كورونا لخمسةٍ منها ووفاة 3 سجناء قبل أسبوعين.

وأشارت وسائل إعلامٍ تركية إلى أن الضحية الّذي قُتل على يد صديقه بحجر، يدعى أوميت أريج، ويبلغ من العمر 44 عاماً وقُتل في منطقة توربالي بإزمير.

في حين قالت السلطات التركية إن مرتكب الجريمة سُجن مجدداً بعد أن أطلقت سراحه يوم الجمعة الماضي.

وأدت الحادثة لموجة غضبٍ على مواقع التواصل في تركيا رفضاً للقانون الجديد، الّذي سمح بخروج عدد كبير من زعماء المافيا ومرتكبي مختلف أنواع الجرائم كالقتل والاغتصاب والاحتيال والإتجار بالمخدرات وغيرها من الجرائم الجنائية، بينما استثني من الاستفادة منه، الأكاديميون، والصحافيون، نواب البرلمان، وقادة الأحزاب ورؤساء البلديات وكلّ المعارضين والمنتقدين لسياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، القابعين إلى الآن خلف القضبان.

وقالت رئيسة كتلة نيابية معارضة داخل البرلمان التركي عبر حسابها على تويتر إن هذه الجريمة هي "نتيجة القانون الجديد" بعد 4 أيامٍ من دخوله حيّز التنفيذ.

وقبل دخول القانون الجديد حيّز التنفيذ، قال أردوغان إن "من سيشمله هذا القانون عليه ألّا يسوّد وجهنا".

وأعادت ميرال دانيش بيشتاش، رئيس الكتلة النيابية لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، نشر تصريح أردوغان مجدداً وأرفقته بخبر عن جريمة القتل.

ولاقى القانون الجديد معارضةً كبيرة من ثلاثة أحزابٍ تركيّة معارضة، وهي "الشعب الجمهوري"، و"الشعوب الديمقراطي" و "الخير"، قبل أن يقرّه البرلمان، ليتحول المشروع الّذي طرحه حزبا "العدالة والتنمية" الحاكم وحليفه حزب "الحركة القومية" إلى قانونٍ رسمي.

الافراج عن زعيم مافيا

وكان علاء الدين تشاقجي وهو زعيم مافيا شهير من أول المستفيدين من هذا القانون، حيث أٌفرج عنه يوم الخميس الماضي. وهو صديق شخصي لحليف أردوغان، دولت بهجلي، زعيم حزب "الحركة القومية".

وكان زعيم المافيا قد دعا العام الماضي الأتراك من سجنه للتصويت لصالح مرشح أردوغان خلال الانتخابات البلدية المكررة في إسطنبول أواخر حزيران/يونيو المنصرم.