.
.
.
.

كورونا "يهجّر" نواب لبنان.. ومحتجون إلى الأرض من جديد

نشر في: آخر تحديث:

بعد توقف العمل التشريعي لما يقارب شهرين بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد، بدأ البرلمان اللبناني، اليوم الثلاثاء، جلساته بقصر الأونيسكو في بيروت، وليس في مبنى مجلس النواب وسط العاصمة، وذلك لتأمين التباعد الاجتماعي المطلوب في مكافحة الوباء.

وينعقد المجلس لمدة 3 أيام لدرس وإقرار المشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال. ويبحث في جدول أعمال يضم 66 اقتراحاً ومشروع قانون، بعضها مرتبط بالتخفيف من حدة الأزمتين المالية والاقتصادية على اللبنانيين وبعضها بالعملية الإصلاحية، لكن اقتراح القانون الأبرز الذي من المتوقع أن يشهد شد حبال بين الكتل النيابية، هو "العفو العام" الذي يدعمه بشدة "الثنائي الشيعي" حزب الله وحركة أمل ويعارضه حليفهما تكتل "لبنان القوي" الموالي لرئيس الجمهورية ميشال عون، وفق "الشرق الأوسط".

النائب بلال عبدالله من أمام قصر الأونيسكو
النائب بلال عبدالله من أمام قصر الأونيسكو

إلى ذلك أشار عضو تكتل "لبنان القوي"، النائب آلان عون، إلى عدم حماسته لفكرة العفو العام بالمطلق، متحدثاً عن انفتاح التكتل على "نقاش بكثير من الضوابط والمعايير الصارمة والمهل المحدودة بشكل يؤمن التوازن بين الحفاظ على العدالة، تعويضاً من الدولة عن مسؤوليتها عن اكتظاظ السجون وعن التأخير في المحاكمات".

وقال عون للصحيفة إن "هناك مواضيع عديدة أخرى مطروحة على جدول أعمال الجلسة، لعل تلك التي نعتبرها الأكثر إلحاحاً هي المتعلقة بالتداعيات الاجتماعية والمالية والاقتصادية جراء أزمة كورونا. وقد تقدمت الحكومة ببعض مشاريع القوانين وتقدمنا نحن أيضاً تكتل لبنان القوي، بسلّة اقتراحات لتخفيف الأعباء عن المواطنين أكان من ناحية تسديد الرسوم والضرائب، أو تسديد أقساط القروض أو تقديمات اجتماعية وغيره".

التظاهرات تطل من جديد

وانطلق عدد كبير من المحتجين بساحة الشهداء في بيروت باتجاه الأونيسكو حيث تعقد الجلسات التشريعية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

كما انطلق متظاهرون بمسيرة سيارة من أنطلياس ومزرعة يشوع في قضاء المتن باتجاه ساحة الشهداء، حيث التجمع المركزي للانطلاق بعدها إلى الأونيسكو، وذلك رفضاً للأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، مطالبين "بالعدالة الاجتماعية وبدولة القانون والمؤسسات واستقلالية القضاء ومحاسبة الفاسدين".

إلى ذلك نظم "حراك بعلبك" مسيرة سيارة تضامناً مع باقي المناطق جابت أسواق وشوارع المدينة على أصداء الأغاني والأناشيد الوطنية، ورفع المشاركون الأعلام اللبنانية.

وفي صيدا جنوب لبنان، انطلقت السيارات من ساحة تقاطع إيليا في المدينة حيث جابت الشوارع تضامناً مع باقي المناطق، تزينها رايات الأعلام اللبنانية، قابلتها على الشرفات والمباني رايات مماثلة تأييداً لتحركهم.

ويلتزم المتظاهرون شروط التعبئة العامة، والإجراءات الوقائية الصحية لناحية الالتزام بالمسافة الآمنة ووضع الكمامات والقفازات.

لماذا الأونيسكو؟

يشار إلى أن الجلسة التشريعية عقدت في الأونيسكو لقدرته على استيعاب ألف شخص تقريباً وضمان الالتزام بالمسافات الآمنة بين النواب الـ128 وبكل التدابير الواجب اتخاذها لمنع تفشي الوباء.

وخضع النواب إلى عملية تعقيم وتم تثبيت جهاز لقياس الحرارة، ووزعت الأقنعة على البرلمانيين والجسم الإعلامي.

يذكر أن آخر جلسة لمجلس النواب انعقدت بساحة النجمة في بيروت في 27 يناير/كانون الثاني الماضي، وقد خصصت لإقرار موازنة 2020 تلتها جلسة الثقة لحكومة حسان دياب في 11 فبراير/شباط الماضي. وتعد جلسة اليوم الثلاثاء الأولى للبرلمان منذ أن فرض لبنان حظراً قبل أكثر من شهر للحد من تفشي كورونا، كما تأتي بعد تأجيل الاجتماعات التي كانت مقررة الشهر الماضي.