.
.
.
.

طالبان ترفض دعوة كابول وقف إطلاق النار خلال رمضان

نشر في: آخر تحديث:

رفضت حركة طالبان دعوة الحكومة الأفغانية لوقف إطلاق النار خلال شهر رمضان، مشيرةً إلى أن أي هدنة ستكون "غير منطقية".

وكان الرئيس الأفغاني، أشرف غني، قد ناشد المسلحين بإلقاء سلاحهم خلال شهر رمضان، الذي بدأ الجمعة في وقت تكافح السلطات الانتشار المتزايد لوباء كورونا.

لكن الناطق باسم طالبان، سهيل شاهين، لجأ إلى موقع "تويتر" ليل الخميس لانتقاد عرض الحكومة، لافتاً إلى أن الخلافات المستمرة بشأن عملية السلام وتأخر تبادل الأسرى يعتبران من أسباب مواصلة القتال.

وقال "طلب وقف النار غير منطقي وغير مقنع"، متهماً الحكومة بوضع حياة السجناء على المحك خلال الوباء.

دعوة الناتو لخفض العنف

من جهته، دعا حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم الجمعة مقاتلي حركة طالبان إلى خفض العنف والانضمام إلى محادثات السلام، قائلا إنه ينبغي أيضا الإسراع بإطلاق سراح السجناء.

وقال سفراء دول الحلف في بيان حول جهود السلام إن "المستوى الحالي للعنف الذي تسببه طالبان غير مقبول".

وأضاف البيان "نرحب بتشكيل فريق تفاوضي شامل لتمثيل جمهورية أفغانستان الإسلامية. ندعو طالبان للدخول في مفاوضات دون مزيد من التأخير مع هذا الفريق وهو ما يعتبر عنصرا رئيسيا من بنود الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان".

مقتل العشرات من الأمن الأفغاني هذا الأسبوع

وفي إطار اتفاق وقِّع مؤخراً بين طالبان والولايات المتحدة، كان من المفترض الآن أن تكون الحكومة الأفغانية والمسلحون أبرموا عملية تبادل للأسرى واستهلوا محادثات تهدف إلى التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.

لكن الاتفاق لا يتضمن وقف إطلاق النار الذي تُرك للحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة كي تتفاوض عليه مع المسلحين.

وتأتي الجولة الأخيرة من السجالات بعد مقتل العشرات من أفراد قوات الأمن الأفغانية في موجة جديدة من العنف شنتها طالبان هذا الأسبوع.

واقتصرت الهجمات في الغالب على المناطق الريفية والبلدات الصغيرة. وبموجب الاتفاق، تمتنع طالبان عن مهاجمة المدن.

وتعهدت القوات الأميركية وغيرها من القوات الأجنبية بالانسحاب من أفغانستان بحلول تموز/يوليو 2021 شرط أن تلتزم طالبان بالعديد من الضمانات الأمنية، وأن تجري محادثات مع الحكومة الأفغانية.

ويطالب غني بوقف دائم لإطلاق النار مع طالبان منذ سنوات، إلا أن الحركة تجاهلت على الدوام دعواته تلك مع ازدياد قوتها.

وبدلاً من ذلك، سخرت طالبان من حكومة غني، مشيرة إليها بـ"الدمى" التي تسيطر عليها قوى أجنبية. ورفضت بشكل قاطع الانخراط في محادثات سلام توازياً مع تكثيف الهجمات على القوات الأفغانية.

وسجلت أفغانستان أكثر من 1300 حالة إصابة بالفيروس لكن خبراء الصحة يقولون إن العدد قد يكون أكبر من ذلك في ظل عمليات الفحص المحدودة ونظام صحي ضعيف سيواجه صعوبة في مواجهة تفشي الفيروس على نطاق واسع.