.
.
.
.

بين "عزل كورونا" والحريات.. الأمم المتحدة تنبه

نشر في: آخر تحديث:

تسعى العديد من الدول تحت ظل فيروس كورونا الذي اجتاح العالم، إلى الموازنة بين تنفيذ إجراءات العزل الصارم في بعضها، وبين الحفاظ على هامش من الحريات.

ففي حين أفيد عن توقيف معترضين ومنتقدين لأداء الوزارات الصحية، كما حصل في إيران على سبيل المثال، أو توقيف ناشطين وإعلاميين نشروا حقائق مخالفة عن رواية السلطات كما حصل بداية في الصين حيث ظهر الفيروس لأول مرة في ووهان، تنبه المنظمات الدولية إلى ضرورة الحفاظ على الحريات الأساسية وعدم انتهاك حقوق الإنسان.

وفي هذا السياق، دعت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، الاثنين، الدول لاحترام دولة القانون رغم الفيروس المستجد عبر الحد زمنيا من التدابير الاستثنائية تفاديا "لكارثة" على حقوق الإنسان.

وأعلنت في بيان أن "المساس بالحقوق مثل حرية التعبير قد يلحق ضررا كبيرا بالجهود لاحتواء وباء كوفيد-19 وآثاره الاجتماعية - الاقتصادية الجانبية السيئة".

الصلاحيات الاستثنائية ليست سلاحاً

كما أضافت "نظرا إلى الطبيعة الاستثنائية للأزمة من الواضح أن الدول بحاجة إلى صلاحيات إضافية لمواجهتها. لكن في حال لم تحترم دولة القانون فقد تتحول الأوضاع الصحية الطارئة إلى كارثة على حقوق الإنسان ستتخطى عواقبها السلبية تفشي الوباء لفترة طويلة".

إلى ذلك، حذرت من أن "الحكومات يجب ألا تستخدم الصلاحيات الاستثنائية سلاحا لإسكات المعارضة"، مؤكدة أن الإجراءات الاستثنائية يجب أن تكون "متناسبة وغير تمييزية ومحددة زمنيا"، وأن "تخضع لرقابة برلمانية وقضائية مناسبة".

"القوة المفرطة"

كما أشارت إلى تلقيها "معلومات" من مناطق مختلفة في العالم، مفادها أن الشرطة وقوات الأمن استخدمت القوة المفرطة وأحيانا القاتلة لفرض احترام تدابير العزل وحظر التجول.

وتابعت "غالبا ما ارتكبت هذه الانتهاكات بحق أشخاص ينتمون إلى الطبقات الفقيرة والمحرومة في المجتمع".

إلى ذلك، أكدت أنه "من الواضح أن إطلاق النار على شخص خرق حظر التجول بحثا عن طعام وممارسة العنف بحقه غير مقبول وغير مشروع" من دون أن تذكر اسم البلد الذي حصل فيه ذلك.