.
.
.
.

إسبانيا إلى الخطة رقم 1.. وتوقعات ميركل "تخيب" بألمانيا

نشر في: آخر تحديث:

سجلت إسبانيا اليوم الأحد أدنى عدد يومي من الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا منذ منتصف مارس/آذار واستعد نصف سكان البلاد لتخفيف واحدة من أكثر إجراءات العزل العام صرامة في أوروبا، لكن ذلك لا يشمل سكان مدن مثل مدريد وبرشلونة.

وامتلأت الجسور والشوارع المحيطة بمنتزه مدريد ريو براكبي الدراجات والراكضين والسائرين اليوم الأحد بينما ظل المنتزه نفسه مغلقا. ومر أسبوع الآن منذ سُمح للإسبان بالخروج للتريض مع مراعاة قواعد التباعد الاجتماعي.

وقال فرناندو سيمون مسؤول الطوارئ الصحية إن عدد الوفيات اليومي الذي بلغ 143، انخفاضا من 179 أمس السبت، هو الأدنى منذ 18 مارس آذار.

وأضاف في مؤتمر صحفي "نواصل الاتجاه النزولي المسجل في الأيام القليلة الماضية".

 من إسبانيا
من إسبانيا

نصف السكان إلى المرحلة واحد

وسيدخل ما يزيد قليلا عن نصف سكان إسبانيا البالغ عددهم 47 مليون نسمة إلى المرحلة واحد من خطة مؤلفة من أربع خطوات غدا الاثنين بعدما قررت الحكومة أن المناطق التي يعيشون بها حققت المعايير الضرورية.

وفي إطار تخفيف إجراءات العزل العام، سيُسمح بتجمع ما يصل إلى عشرة أشخاص وسيتمكن الناس من التنقل بحرية في أنحاء المناطق التي يقيمون فيها.

وسيُسمح للحانات والمطاعم والمتاجر في المناطق المؤهلة لذلك بفتح أبوابها لكن بطاقة استيعابية مخفضة، كما ستُفتح المتاحف والصالات الرياضية والفنادق للمرة الأولى منذ حوالي شهرين.

من إسبانيا
من إسبانيا

وسجلت إسبانيا حتى الآن 224390 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا تشمل 26621 حالة وفاة، وهو من أعلى معدلات الوفاة في العالم.

كورونا يستعيد شراسته

أما في ألمانيا، فقد أظهرت بيانات رسمية الأحد أن تفشي فيروس كورونا المستجد يتسارع مجددا في ألمانيا، بعد أيام فقط من إعلان المستشارة أنجيلا ميركل أن البلاد قد تعود إلى وضعها الطبيعي تدريجيا.

وقال معهد روبرت كوخ للصحة العامة إن معدل العدوى بالفيروس في ألمانيا ارتفع إلى 1,1، ما يعني أنه يمكن لعشرة مصابين بكوفيد-19 نقل العدوى إلى ما معدله 11 شخصا آخرين.

وحذّر المعهد مرارا من أن السيطرة على تفشي الوباء وإبطائه يستدعي إبقاء المعدّل تحت الواحد.

من ألمانيا
من ألمانيا

وحتى الأربعاء، كان معدل انتقال العدوى في ألمانيا 0,65.

لكن منذ ذلك الحين، أعلنت البلاد مجموعات من الإصابات الجديدة في مسالخ ودور رعاية المسنّين.

عكس ما توقعت ميركل

وحذّر المعهد من أنه لا يزال من المبكر وضع استنتاجات لكنه أفاد بأنه سيتعيّن مراقبة عدد الإصابات الجديدة "من كثب في الأيام المقبلة".

وتثير البيانات الأخيرة القلق إذ إنها جاءت بعدما أعلنت ميركل الأربعاء أن ألمانيا تجاوزت "المرحلة الأولى" من الوباء بينما خففت المقاطعات الفدرالية القيود الاجتماعية.

وأعيد فتح معظم المتاجر وساحات ألعاب الأطفال بينما بدأ الطلبة بالعودة تدريجا إلى صفوفهم في وقت ينتظر أن تعيد المقاطعات بدرجات متفاوتة فتح المطاعم والصالات الرياضية ودور العبادة.

ميركل
ميركل

إعادة فرض القيود

إلا أن السلطات الألمانية اتفقت على إعادة فرض القيود إذا ارتفع معدّل العدوى إلى أكثر من 50 حالة بين كل 100 ألف من السكان لأسبوع.

وحصل ذلك بالفعل في ثلاث مناطق على الأقل خلال الأيام الأخيرة، بحسب المعهد.

وفي شمال الراين-وستفاليا، المقاطعة الأكثر كثافة سكانيا، ارتفع عدد الإصابات في مسلخ في منطقة كوسفلد حيث أظهرت نتائج الفحوص إصابة مئتين من 1200 موظف، العديد منهم عمال أجانب من أوروبا الشرقية يقيمون في سكن مشترك.

وأمرت حكومة المنطقة العاملين في جميع المسالخ بالخضوع إلى الفحص بينما أجّلت تخفيف بعض قيود العزل.

كما تم تسجيل إصابات في أوساط العاملين في مسلخ في شلسفيغ هولشتاين (شمال). وأما في تورينغن (شرق)، فتم كذلك تسجيل ارتفاع في عدد الإصابات في أوساط السكان والموظفين في عدة دور رعاية ومستشفى للمسنين.

من ألمانيا
من ألمانيا

"السلطات لا تتحرك بالسرعة الكافية"

ورغم تزايد القلق، إلا أن بعض الألمان يعتقدون بأن السلطات لا تتحرّك بالسرعة الكافية في تخفيف تدابير العزل.

وخرج الآلاف إلى الشوارع في مدن عدة خلال عطلة نهاية الأسبوع احتجاجا على القيود التي لا تزال مفروضة كوضع الكمامات في وسائل النقل العامة والحد من التواصل الاجتماعي.

وفي برلين، هتف المئات السبت "حرية حرية" بينما رمى البعض القوارير على عناصر الشرطة الذين أوقفوا العشرات.

وجذبت الاحتجاجات التي ازداد عدد المشاركين فيها خلال الأسابيع الأخيرة مزيجا من المتعاطفين مع اليمين واليسار المتشددَين. لكنها باتت تجذب التيار التقليدي بشكل أكبر.

فرنسا تستعد للخروج من إجراءات العزل

وفي فرنسا، قالت وزارة الصحة إن العدد الإجمالي للوفيات بسبب فيروس كورونا ارتفع بواقع 70 إلى 26380 اليوم الأحد، بزيادة أقل من اليوم السابق، في الوقت الذي تستعد فيه فرنسا للخروج من إجراءات العزل العام غدا الاثنين.

وأضافت الوزارة أن عدد الأشخاص في وحدات العناية المركزة، وهو مقياس رئيسي لقدرة النظام الصحي على التعامل مع الوباء، انخفض
بواقع 36 إلى 2776، في تراجع عن ذروة بلغت 7148 في الثامن من أبريل نيسان.