.
.
.
.

تعيين توكل كرمان يثير قلقا فرنسيا.."مقربة من الإخوان"

نشر في: آخر تحديث:

بعيد تعيين الناشطة اليمنية، توكل كرمان، ضمن لجنة الرقابة التي أعلن عنها فيسبوك من أجل مراقبة المحتوى عالمياً قبل أيام، سجلت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ناتالي غوليه سلسلة انتقادات على تلك الخطوة، نظراً لقرب كرمان من الإخوان المسلمين.

وكان تعين الناشطة اليمنية قد أثار موجة انتقادات عربيا وعالميا، حتى إن البعض ذهب إلى المطالبة بمقاطعة فيسبوك.

ففي مقال مطول في صحيفة لو فيغاور الفرنسية شرحت غوليه موقفها واعتراضها على هذا الاختيار الذي يخول كرمان المقربة من جماعة الاخوان التي تعتبرها المسؤولة الفرنسية متطرفة اتخاذ قرارات مهمة بشأن المحتوى الذي يسمح به أو يلزم بإزالته من على فيسبوك وتطبيق إنستغرام.

وتساءلت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي عن حزب الوسط اتحاد الديمقراطيين والمستقلين، التي ترأست لجنة التحقيق بشأن سبل مكافحة الشبكات المتطرفة في فرنسا وأوروبا بشكل غير مباشر، كيف يمكن لفرنسا التي تحارب خطاب الكراهية والتطرف قبول مثل تلك الخطوة.

كما اعتبرت أن خطورة تلك اللجنة التي ترافقت مع إقرار الجمعية الوطنية في فرنسا لما يسمى بقانون "آفيا"، المعني بمكافحة نشر محتوى يحض على الكراهية ويحث على العنف عبر الإنترنت، يكمن في أن سرعة حذف أي محتوى مُبلغ عنه، على الفور سيكون أكثر انتشارا من دراسة تبين ما إذا المحتوى له طبيعة بغيضة أو خطيرة حقًا، ما قد يحول بالتالي مجموعة الشركات العملاقة إلى لجنة رقابة شبه تلقائية على شبكة المعلومات، دون تدخل من أي جهة قضائية، تضمن حسن تقدير مفهوم حرية التعبير من جانب مجموعة الشركات العملاقة GAFAM

كما رأت أن هذا القانون الفرنسي خطير في حد ذاته، لأنه يجعل من شركات التكنولوجيا العملاقة الخمس بشكل أو بآخر شرطيا على شبكة المعلومات الدولية

توكل كرمان

وبالعودة إلى مسألة اللجنة التي شكلها فيسبوك، فقد أشارت غوليه إلى أنها تتألف من 20 شخصية "مستقلة"، ستكون مسؤولة عن ضمان التوازن بين حرية التعبير والأمن، من بينهم رئيسة الوزراء الدنماركية السابقة هيلي تورنينغ-شميت، ورئيس التحرير السابق لصحيفة الغارديان آلان راسبريدجر والقاضي السابق في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أندراس ساجو.

انحياز للإخوان

وأضافت عضو مجلس الشيوخ الفرنس أن "الإعلان عن تلك الأسماء الآنفة مر بسلام دون أن يلاحظها أحد تقريبًا، إلا أن اسم توكل كرمان أثار ضجة في جزء من العالم العربي وفي وسائل الإعلام الأنغلو-ساكسونية، فتلك الشخصية هي أكثر من مثيرة للجدل، لا سيما بسبب مواقفها المنحازة لصالح الإخوان المسلمين.

القرضاوي محظور في فرنسا

وفي هذا السياق، شددت على أنه يجب على الفرنسيين أن يتذكروا أن تنظيم الإخوان المسلمين محظور في العديد من الدول، وأن زعيمه الروحي يوسف القرضاوي، لاجئ في قطر ومطلوب تسليمه في الولايات المتحدة، وهو محظور من الدخول إلى كل من فرنسا وبريطانيا، وفي الوقت نفسه هو شخص غير مرغوب فيه داخل عدد من الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية مثل مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

إلى ذلك، نبهت إلى أن عدد الحسابات التابعة للإخوان المسلمين، على شبكات التواصل الاجتماعية ومنها فيسبوك في مصر يقدر بأكثر من 2 مليون، مضيفة أن الإنترنت هو الوسيلة والقناة المفضلة لنشر أيديولوجية الجماعة المثيرة للجدل.

كما اعتبرت أن حيازة كرمان على جائزة نوبل لا تحصنها مدى الحياة، مذكرة بقضية" أونغ سان سو كي" الذي حولته مواقفه من الإبادة الجماعية للروهينغا بجدارة من ضحية إلى جلاد.

وختمت متسائلة كيف يمكننا أن نفهم ونقبل أن يضم مجلس الإشراف على فيسبوك، وهو موقع يحتضن ما يقرب من 2.6 مليار مستخدم شهريًا، إلى جانب مليار مستخدم على إنستغرام، مثل تلك الشخصية المثيرة للجدل والمتهمة بأنها مؤيدة مؤكدة لتنظيم الإخوان المسلمين، أحد الأفرع المعترف بنشرها لخطابات التطرف بشكل علني؟

وتابعت: "كيف لنا أن نأمل في أن يكون لمجلس الإشراف هذا أي فائدة في قمع رسائل الكراهية في حين أن أعضاءه متهمون بتبنيها؟".

إلى ذلك، عادت وكررت أن الإشارة التي قدمها فيسبوك الأسبوع الماضي في تلك التعيينات تثير تساؤلات جدية حول إرادة فيسبوك الحقيقية في مكافحة أيديولوجيات تعتبر خطيرة في العديد من البلدان.

كما أكدت أن اختيار منصة فيسبوك لشخصية تؤيد وتعتنق معايير أيديولوجية مثيرة للجدل يجب على أقل تقدير انتقاده، قائلة "إن اقتراف هذا الخطأ الكبير يجب أن يؤدي إلى توخي مزيد من الحذر، وقبل كل شيء، المزيد من عدم الثقة بهؤلاء العمالقة الذين يغزون حياتنا". في إشارة إلى شركات التواصل الاجتماعي.