.
.
.
.

نزاع الصين والهند الحدودي عالق.. واجتماع عسكري رفيع لحله

نشر في: آخر تحديث:

يجتمع قادة عسكريون هنود وصينيون، اليوم السبت، في محاولة لحل مواجهة مسلحة على طول حدودهم المتنازع عليها في جبال الهيمالايا، حيث تتواجه الآلاف من القوات من كلا الجانبين.

الاجتماع سيتم في نقطة حدودية، وهو على مستوى رفيع حيث سيحضره كبار القادة العسكريين من الجانبين. وكان قادة حدود محليون قد عقدوا سلسلة من الاجتماعات في الأسابيع الأربعة الماضية لكنهم فشلوا في كسر الجمود.

بدورهم، ناقش مسؤولو وزارتي الخارجية الهندية والصينية أمس الجمعة التوترات الحدودية.

ويقول مسؤولون هنود إن المواجهة بدأت في أوائل مايو/أيار الماضي عندما دخلت فرق كبيرة من الجنود الصينيين عميقاً داخل الأراضي التي تسيطر عليها الهند في ثلاثة أماكن من منطقة لاداخ، ونصبت خيام وأعمدة. وقالوا إن الجنود الصينيين تجاهلوا التحذيرات اللفظية المتكررة بالمغادرة، ما أثار جولات من الصراخ ورمي الحجارة والقتال اليدوي.

وإثر ذلك، عبأت الهند الآلاف من الجنود ومستودعات الأسلحة في المنطقة.

كما تواجه جنود صينيون وهنود على طول الحدود في ولاية سيكيم شمال شرقي الهند في أوائل مايو/أيار الماضي.

وحذر خبراء في الهند من أنهم لا يتوقعون التوصل لأي قرار فوري في الاجتماع العسكري اليوم. يذكر أنه في الماضي، تم حل معظم الخلافات بين الصين والهند بسرعة من خلال مثل هذه الاجتماعات، بينما تطلب البعض منها فقط تدخلاً دبلوماسياً.

وعلى الرغم من أن المناوشات ليست جديدة على طول حدود الصين والهند المتنازع عليها منذ فترة طويلة، فقد تصاعدت المواجهة في الأسابيع الأخيرة في وادي غالوان في لاداخ، حيث تبني الهند طريقاً استراتيجياً يربط المنطقة بمهبط طائرات قريب من الصين.

وكتب أجاي شوكلا، وهو ضابط عسكري هندي سابق وخبير دفاعي، على موقعه على الإنترنت، أن "دخول الصين إلى وادي نهر غالوان يفتح فصلاً جديداً ومثيراً للقلق".

وكانت الهند قد أعلنت من جانب واحد لاداخ إقليماً اتحادياً أثناء فصلها عن كشمير المتنازع عليها مع باكستان في أغسطس/آب 2019. وكانت الصين من بين عدد قليل من الدول التي أدانت بشدة هذه الخطوة، وأثارت المسألة في المنتديات الدولية بما في ذلك مجلس الأمن الدولي.

ويغطي النزاع الحدودي بين الصين والهند حوالي 3500 كيلومتر من الحدود التي يطلق عليها البلدان اسم "خط السيطرة الفعلية". وخاض البلدان حرباً في عام 1962 امتدت إلى لاداخ. ويحاول الجانبان منذ أوائل التسعينات تسوية نزاعهما بدون نجاح.

وأخطر جزء من النزاع الهندي الصيني يدور حول مزاعم بكين بأن ولاية أروناشال براديش الشمالية الشرقية في الهند جزء من التبت، وهو ما ترفضه الهند.

وتطالب الصين بحوالي 90 ألف كيلومتر مربع من الأراضي في شمال شرقي الهند، بينما تقول الهند إن الصين تحتل 38 ألف كيلومتر مربع من أراضيها في هضبة أكساي تشين في جبال الهيمالايا، وهي جزء مجاور لمنطقة لاداخ.

وقال اللفتنانت جنرال دي إس هودا، الذي تقاعد من رئاسة القيادة الشمالية للجيش الهندي التي تقع فيها كشمير ولاداخ، إن مستوى العنف الجسدي في المواجهة الحالية "غير مسبوق ومختلف عن الماضي".

وتميزت المواجهات الأكثر شدة بين جنود الجانبين في الماضي بدرجة ملحوظة من ضبط النفس وعدم استخدام القوة، بحسب هودا الذي أضاف: "إذا انهار ضبط النفس هذا فإن كل تجاوز يمكن أن يصبح نقطة اشتعال".