.
.
.
.

الصين "لا ترد" وأستراليا عاتبة.. التوتر يصل التجارة

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن التوتر الذي تصاعد بين أستراليا والصين على خلفية مطالبة الأولى بتحقيق دولي لمعرف مصدر الوباء، الذي أصاب أكثر من 7 ملايين إنسان حول العالم، إثر ظهوره في ووهان الصينية في ديسمبر الماضي، لن يهدأ قريباً.

فقد أثار حفيظة بكين على مدى الأسابيع الماضية، ودفعها إلى التلويح "بالقصاص التجاري".

فاليوم الاثنين، أعلنت أستراليا أن الصين ما زالت لم ترد على نداءات وجهتها منذ أسابيع لتخفيف التوترات بين الشريكين التجاريين، والتي تصاعدت بعد أن دعت كانبيرا إلى إجراء تحقيق دولي في منشأ الفيروس المستجد.

حيل تافهة

وفي حين تصر أستراليا على أن هذه الدعوة لإجراء تحقيق مستقل حول الجائحة التي تقول إنها نشأت على الأرجح في سوق للحيوانات البرية في مدينة ووهان لا تستهدف الصين سياسياً، تتهمها بكين بالقيام "بحيل تافهة".

وكان سفير الصين في أستراليا حذر سابقا من أن المستهلكين الصينيين قد يقاطعون المنتجات الأسترالية إذا واصلت أستراليا هذا التحقيق.

من أستراليا
من أستراليا

"قصاص تجاري"

كما علقت الصين أيضا استيراد اللحم البقري من أربع من أكبر شركات تصنيع اللحوم في أستراليا، وفرضت تعريفات جمركية كبيرة على واردات الشعير على الرغم من إعلان الجانبين أن تلك الإجراءات ليس لها صلة بالخلاف بشأن الجائحة.

خيبة أمل

من جهته، قال وزير التجارة الأسترالي، سيمون برمنغهام، الذي طلب إجراء محادثات مع نظيره الصيني منذ أسابيع، إن بكين تجاهلت نداءات كانبيرا.

كما أضاف في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية، اليوم الاثنين، "للأسف طلباتنا من أجل إجراء مباحثات قوبلت بشكل سلبي حتى الآن، هذا أمر مخيب للآمال".

من ووهان (16 مايو 2020- فرانس برس)
من ووهان (16 مايو 2020- فرانس برس)

وتعد الصين أكبر سوق للصادرات الأسترالية، حيث تحصل على أكثر من 30 في المئة من صادرات أستراليا من حيث القيمة.

يشار إلى أن العلاقات بين البلدين توترت بشكل عام بسبب اتهامات أستراليا بتدخل الصين في شؤونها الداخلية والقلق مما تعتبره أستراليا نفوذ الصين المتزايد في منطقة المحيط الهادي، بالإضافة إلى التحقيقات بشأن الفيروس المستجد.

علماً أن تلك الدعوات إلى التحقيق لم تقتصر على أستراليا، فقد طالبت بها مراراً وبشدة الولايات المتحدة، فضلاً عن تلمح بعض الدول الأوروبية أيضا إلى عدم شفافية الصين أحيانا في التعامل مع ملف تلك الأزمة الصحية التي خضت العالم أجمع.