.
.
.
.

بضغط أميركي.. دول إفريقية تتراجع عن التدقيق في العنصرية

نشر في: آخر تحديث:

تراجعت دول إفريقية، اليوم الخميس، عن دعوتها لأعلى هيئة لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى بدء تدقيقها الأشد بشأن قضية وحشية الشرطة والعنصرية الممنهجة في الولايات المتحدة، بعد أن قاد مسؤولون أميركيون محادثات عبر قنوات خلفية لمعارضة الفكرة، حسب ما قال دبلوماسيون.

وتعيد المجموعة الإفريقية في مجلس حقوق الإنسان، صياغة مشروع قرار لكنها أزالت بالفعل فقرة تدعو المجلس إلى تشكيل لجنة تحقيق - أقوى أداة للتدقيق بالمجلس - لدراسة قضايا مثل العنصرية المنهجية والإساءات ضد "الأفارقة والأشخاص ذوي الأصول الإفريقية" في الولايات المتحدة وما وراءها، وفقا للدبلوماسيين المشاركين في المحادثات والذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية القضية.

وقال مكتب المجلس إنه بمجرد طرح النص، من المتوقع التصويت عليه الجمعة أو الاثنين.

مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة - جنيف
مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة - جنيف

ويأتي "التواصل" - حسب دبلوماسي أوروبي - من قبل مسؤولين أميركيين مع وفود أخرى بشأن هذه القضية على الرغم من أن الولايات المتحدة تجلس على الهامش، إذ قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب الولايات المتحدة من المجلس الذي يضم 47 دولة عضو عام 2018، مستشهدة بتحيزه المزعوم ضد إسرائيل وقبوله أنظمة استبدادية ذات سجلات حقوقية معيبة كأعضاء.

واختتم المجلس، اليوم الخميس، نقاشا عاجلا حول العنصرية ووحشية الشرطة تمت الدعوة إليه في أعقاب مقتل جورج فلويد الشهر الماضي والذي أثار مقتله احتجاجات "حياة السود مهمة" في جميع أنحاء العالم. لكن دبلوماسيين أفادوا أن مشروع القرار من المجموعة الإفريقية لم يصل بعد إلى صيغته النهائية.

وقتل فلويد، وهو رجل أميركي من أصول إفريقية، في 25 مايو/ أيار الماضي بعد أن ضغط ضابط أبيض في شرطة مينيابوليس بركبته على عنقه لعدة دقائق بينما كان يتوسل من أجل التنفس حتى وفاته.

وأوضح الدبلوماسي الأوروبي أن الحكومة الأميركية تعارض بوضوح أي لجنة من هذا القبيل، وأصر على أن الولايات المتحدة وغيرها "يتعين عليها المناورة بعناية فائقة: العنصرية موضوع مهم، ويجب أن تكون على الجانب الصحيح من التاريخ".

وقد نسب دبلوماسي أوروبي آخر الفضل إلى المجموعة الإفريقية في تخصيصها مزيدا من الوقت لتوضيح قرارها وإعطاء الوفود الأخرى الوقت الكافي لإرساله إلى عواصمها. وقال إن المفاوضين الأفارقة "لم يرغبوا في إثارة الفوضى والارتباك. يريد الجميع أن يتم تبنيه بالإجماع".

وفي تصريح للصحافيين، يوم الأربعاء، اعترف السفير الأميركي أندرو بريمبرغ "بأوجه القصور" في الولايات المتحدة بما في ذلك التمييز العنصري وقال إننا "لسنا فوق التدقيق، وإن "أي قرار حول الموضوع يحدد الدول بالاسم يجب أن يكون شاملا، مشيرا إلى العديد من البلدان التي تمثل فيها العنصرية مشكلة".

ودفعت بعض الدول الغربية بأن الولايات المتحدة ديمقراطية ذات نظام قانوني قوي وشفاف ولم تستحق نفس المستوى من التدقيق الذي تقوم به لجنة تحقيق مثل تلك التي أجرت تدقيقا على دول مثل سوريا.

وسخر المنافسون مثل الصين وروسيا من مشاكل أميركا الطويلة مع التمييز العنصري، وأصرت الدول الإفريقية على أن الوقت قد حان لمساعدة الولايات المتحدة على معالجة وتصحيح أوجه قصورها الماضية المتعلقة بالعنصرية ووحشية الشرطة ضد المواطنين السود مرة واحدة وإلى الأبد.