.
.
.
.

نقابة المحامين ترفض تعديلات أردوغان: لن تكتم أصواتنا

نشر في: آخر تحديث:

صدت الشرطة التركية، اليوم الاثنين، تظاهرة لعشرات المحامين الذين حاولوا السير في قلب العاصمة أنقرة للاحتجاج على تعديلات تنوي الحكومة إدخالها على نظام النقابة وانتخاباتها. ودفع عناصر الشرطة المحتجين..

ودخلت تلك الاحتجاجات الاثنين يومها الثالث على التوالي، وسط تشديداتٍ أمنية بعد وصول ممثليها إلى أنقرة من مختلف مدن البلاد، من أجل تأكيد رفضهم تلك التعديلاتٍ التي يسعى حزب "العدالة والتنمية" الحاكم لإدخالها عبر مشروعٍ سيطرحه على البرلمان بالتعاون مع حليفه في حزب "الحركة القومية" اليميني المتطرّف.

وقال فايسال أوك، وهو محامٍ تركي معروف وعضو في فرع نقابة المحامين بإسطنبول إن "نقابتنا تدعم حقوق الإنسان والقانون وهي الحصن الأخير للديمقراطية في تركيا، لكن السلطات تريد تغيير قواعدها". وأضاف لـ "العربية.نت": "لا نريد أن نغير شيئاً في نقابتنا والسلطة ببساطة تحاول السيطرة عليها، لذلك تريد أن تجري تعديلاتٍ على آلية عملها، وتتحكم بها، لذا خرجنا إلى الشوارع غاضبين".

كما أشار إلى أن "السلطات تريد إجراء انقلابٍ على نقابتنا من خلال تغيير نظامها الانتخابي"، موضحاً أنه "على سبيل المثال، اليوم هناك فرع واحد للنقابة في إسطنبول، لكن بموجب التعديلات غير المشروعة والتي يسعى إليها الحزب الحاكم وحليفه، سيتم افتتاح فرعٍ ثانٍ لها في إسطنبول ذاتها، وهذا أمر غير مقبول وغير منطقي أيضاً".

"تقسيم النقابة"

وبحسب المحامي المعروف وآخرين مشاركين في احتجاجات النقابة فإن حزب الرئيس رجب طيب أردوغان وحليفه يهدفان لإنشاء نقاباتٍ موالية لهما من خلال السماح بافتتاح فرعٍ واحدٍ أو أكثر لنقابة المحامين في ذات المدينة التي يتمركز فيها سابقاً فرعها الرئيسي. وهو أمر مرفوض من قبل النقابيين.

ورفع المحامون المشاركون في احتجاجاتهم بأنقرة، لافتاتٍ عدّة كتبوا عليها: "المحامون يحتجون"، "كفوا أيديكم عن عملنا" و"نقابتنا مستقلة". وفي أخرى كتبوا "لن تكتموا أصواتنا"، و "لا توجد عدالة".

من اعتصام المحامين في اسطنبول (22 حزيران 2020- فرانس برس)
من اعتصام المحامين في اسطنبول (22 حزيران 2020- فرانس برس)

في حين استخدمت الشرطة التركية، العنف ضد المحتجين. كما منعت 56 محامياً من الوصول لمكان الاحتجاجات الرئيسي وسط أنقرة.

ورغم أن نقابة المحامين لديها 80 فرعاً لكن ممثلين عن 30 منها فقط، شاركوا في احتجاجات أنقرة اليوم وهو ما أثار غضب المشاركين. وقال مسؤول النقابة في إسطنبول في كلمته "أين بقية الممثلين؟".

وقال ممثلون آخرون للنقابة خلال احتجاجاتهم: "قد لا نستطيع إيقاف التغييرات التي يسعى إليها أردوغان في قوانين نقابتنا، لذلك احتجاجاتنا رمزية".

ويعتقد هؤلاء المحامون أن حزب أردوغان يستطيع إجراء هذه التغييرات في عمل نقابتهم حال طرح مسودة مشروعه في البرلمان لتمتعه بأغلبية نيابية مع حليفه دولت بهتشلي الذي يقود حزب "الحركة القومية".

وخرج المحامون في أول احتجاجاتٍ أول أمس السبت في عدّة مدنٍ تركية بينها ماردين وشانلي أورفا وإسطنبول. واجتمع بعضهم صباح اليوم في أنقرة بانتظار وصول زملائهم الممثلين عن نقابة المحامين من بقية مدن البلاد.

ومن المقرر أن يعقدوا مؤتمراً صحافياً مساء اليوم سيكشفون فيه رفضهم لتسييس عمل نقابتهم.

كما سيواصلون احتجاجاتهم سيراً على الأقدام لنحو 20 كيلومتراً داخل أنقرة.

ويقبع عشرات الآلاف في تركيا خلف القضبان بينهم محامون على خليفة محاولة الانقلاب على حكم الرئيس أردوغان منتصف تموز/يوليو من العام 2016.