.
.
.
.

قضية أمير قطر السابق والجزيرة الموريتانية.. ما علاقة الرئيس؟

نشر في: آخر تحديث:

تسارعت تطورات قضية منح جزيرة موريتانية في المحيط الأطلسي لأمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة، حيث عينت الحكومة سفيرة جديدة لتمثيل البلاد في إيطاليا، بعد إعلان السفير المعين استقالته احتجاجاً على ما اعتبر أنه زج باسمه ضمن المتورطين في الفضيحة عندما كان مديرا للديوان الرئاسي.

كما وضعت السلطات نائبا سابقا في البرلمان رهن الرقابة القضائية، بعد طلب النائب العام إيداعه السجن على خلفية تسجيل صوتي متداول ينتقد فيه استدعاء الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز للمثول أمام لجنة تحقيق برلمانية تنظر في القضية واستخدم فيه تعابير اعتبرت "غير لائقة" وتحض على الكراهية و"مهينة" للرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني.

إلى ذلك، تأكدت عودة ولد عبد العزيز لمنزله في العاصمة نواكشوط، بعد أشهر قضاها في مزرعته، فيما تضاربت الأنباء حول الظروف التي اكتنفت عودته خاصة بعد رفضه الأسبوع الماضي حضور جلسة استماع في البرلمان وتلويح المتحدث باسم لجنة التحقيق لمرابط ولد بناهي بإمكانية استخدام القوة لإرغامه على المثول أمام اللجنة والرد على أسئلتها بشأن قضايا فساد خلال سنوات حكمه 2008-2019 تشمل "محاولة بيع مزعومة" - بحسب تعبير وزير خارجية ولد عبد العزيز ومدير ديوانه إسلكو ولد إيزيد بيه- لجزيرة موريتانية في الأطلسي لأمير قطر السابق حمد بن خليفة.

أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

في السياق ذاته قال ناشطون مقربون من الرئيس السابق في تصريحات خاصة إلى "العربية.نت" إن "الهدف من إثارة قضية الجزيرة استهداف رئيس الجمهورية السابق وتشويه سمعته وتكييف تهمة الخيانة العظمى ضده بعد أنا ظهرت التحقيقات الجارية في ملفات الفساد عدم وجود الأدلة القانونية الكافية لإدانته".

وشدد الناشط ياب ولد حمدي على أن الناطق باسم لجنة التحقيق "تحدث خارج الدستور الموريتاني عندما ادعى الحق في إحضار الرئيس بالقوة"، معتبرا أن "هدفها أصلا الرغبة في الانتقام"، قائلاً "إذا ألقينا نظرة على تشكيلة اللجنة نجد أشخاصا لديهم ملفات فساد".

كما أضاف "لا يمكن لهذه القضية محو الصورة المتجذرة لدى المواطن الموريتاتي عن حرب الرئيس السابق على الفساد والإنجازات التي حقق لبلاده بعد ما عجزت عنها الأنظمة السابقة" حسب تعبيره.

الوثيقة المسربة

في السياق ذاته، قال محمد فال ولد الهيبة و هو ناشط سياسي يقدم على أنه مقربا اجتماعيا وسياسيا من ولد عبدالعزيز إن "الوثيقة المسربة عن منح أمير قطر السابق جزيرة موريتانية سياحية مزورة من السفير القطري الأسبق في موريتانيا لتفادي حرج بعض التوترات التي شابت العلاقات بين البلدين".

وأضاف ولد الهيبة "حتى لو افترضنا أنها صحيحة هناك فرق من الناحية القانونية بين المنح والتنازل وهذا المنح إذا لم تكن هناك ترتيبات لجعله نافذا يبقى في صيغة العدم أما التنازل فهو التخلي عن السيادة على جزء من الحوزة الترابية لدول أخرى وهو ما لم يتم"، على حد قوله.