شعبية اردوغان وحزبه

الطعن بقانون يجيز سيطرة حزب أردوغان على نقابة المحامين

نشر في: آخر تحديث:

تقدم "حزب الشعب الجمهوري" المعارض بطعن إلى المحكمة الدستورية العليا في تركيا لإلغاء قانون أقره البرلمان الأسبوع الماضي ويفرض وصاية على نقابة المحامين، بحسب ما تقول المعارضة.

وقدم نائب رئيس كتلة "حزب الشعب الجمهوري" البرلمانية، إنغين ألتاي، ظهر اليوم الخميس، طعناً لإلغاء القانون رقم 7249 المعروف بقانون "التعددية النقابية" أو "النقابات المتعددة" الخاص بنقابات المحامين إلى المحكمة الدستورية، وذلك بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية أمس الأربعاء ودخوله حيز التنفيذ.

ومع نشر القانون في الجريدة الرسمية، بدأت محاولات المحامين المقربين من "حزب العدالة والتنمية" الحاكم لإنشاء نقابات محامين مقربة من الحزب الحاكم، وفق ما أكده رئيس نقابة المحامين في اسطنبول محمد دوراك أوغلو. وأكد هذا الأخير أن أعضاء "حزب العدالة والتنمية" لم يحصلوا على التواقيع اللازمة للتقدم بطلب تأسيس نقابة، لذلك لجأوا إلى تهديد المدعين العامين "إما أن توقع أو تصبح موظفا مدنياً"، بحسب دوراك أوغلو.

ويجيز القانون إنشاء أكثر من نقابة للمحامين في الولايات التي يتجاوز عدد المحامين فيها 5000، وهذا ينطبق بشكل أساسي على ولايات اسطنبول وإزمير وأنقرة، أكبر ولايات البلاد.

وبموجب القانون يحق لـ2000 محامي يمارسون المهنة في ولاية واحدة جمع تواقيع لإنشاء نقابة جديدة، وتكليف مجلس مؤسسين يضم 4 أشخاص للمضي بإجراءات التأسيس خلال 6 أشهر من توقيع المحامين. وتُمثل كل نقابة فرعية في نقابة المحامين المركزية في أنقرة (وهي تجمع لـ79 نقابة فرعية في تركيا حتى الآن) بثلاثة مندوبين ورئيس النقابة، بالإضافة إلى مندوب إضافي لكل 5000 محامي.

وتخشى المعارضة وصاية "حزب العدالة والتنمية" على النقابات من خلال هذه البنود مع وجود محامين موالين للحزب الحاكم في المدن الكبرى (إسطنبول وأنقرة وإزمير) يمكنهم تأسيس نقابات بعيداً عن النقابات الأصلية التي كانت تعمل منذ عقود خارج الوصاية الحكومية.

وقال دوراك أوغلو في تعليقه على الطعن الذي تقدم به "حزب الشعب الجمهوري" أمام المحكمة الدستورية العليا: "في حال قررت المحكمة الدستورية إلغاء القانون بعد 5 أشهر فهذا يعني استحالة التدخل في النقابات التي سيتم إنشاؤها خلال هذه الفترة لحين إلغاء القانون، لهذا السبب سيتم تقديم طلب أول لوقف تنفيذ القانون، ثم في المرحلة الثانية سنحاول إلغاء القانون كاملاً".

وفي ردود الفعل على تطبيق القانون، أكد رئيس نقابة المحامين في مرسين بيلغين يشيلبوغاز أن "القانون يعني تسييس نقابات المحامين داخل السلطة القضائية، وأن نقابات المحامين ستستمر في محاربة القانون وتقييم نتائجه".

وقال يشيلبوغاز في تصريحات صحافية: "الموجودون في السلطة، ومن خلال سن هذا القانون، يؤسسون نقاباتهم الخاصة، وبالتالي سيحاولون تمرير معاملات وإجراءات غير قانونية. ستصبح نقابات المحامين الآن منظمات ذات نهج سياسي. السلطة القضائية ستكون تحت الضغط".