.
.
.
.

داود أوغلو يفتح النار بوجه أردوغان: يخاف حرية التعبير

نشر في: آخر تحديث:

لم تمر خطوة إقرار البرلمان التركي الأربعاء قانون مواقع التواصل المثير للجدل والذي دعا إليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سابقا، مرور الكرام فقد أسال موجة انتقادات لاذعة بوجه السلطات المعنية.

ففي تغريدة على تويتر، شن أحمد داود أوغلو، زعيم حزب "المستقبل" التركي المعارض، هجوما ضد إقرار القانون.

وملمحا إلى أردوغان دون أن يسميه، اعتبر الحليف السابق للرئيس الحالي، أن إقرار هذا القانون لم يكن للحد من الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، بل أتى بسبب مخاوفك (في إشارة إلى أردوغان) وأضاف: أنت تخاف من الفكر الحر والصحافة الحرة ومنصّات التواصل المجانية.

كما قال: "مهما حاولت التخلص من مخاوفك، لا تملك فرصة التخلّص من ضمير الناس أو الضمير الاجتماعي" بحسب تعبيره.

تهديد جدي للحريات

بدوره، انتقد وزير الاقتصاد السابق علي باباجان، القانون المذكور. واعتبر رئيس حزب "الديمقراطية والتقدم"، وحليف أردوغان السابق أن قانون مواقع التواصل الذي أقر اليوم يشكل تهديدا جديا لحرية التعبير، معرباً عن قلقه من الحال التي وصلت إليها البلاد، في إشارة إلى تضييق الحريات المستمر من قبل السلطة.

وكان عدة نواب أتراك أعربوا في تصريحات للعربية.نت عن خشيتهم من هذا القانون، معتبرين أن يقوض حرية التعبير في البلاد، ويضيق على مناصري المعارضة، كما ينشر الرعب بين المواطنين.

علي باباجان وأحمد داود أوغلو (فرانس برس)
علي باباجان وأحمد داود أوغلو (فرانس برس)

يذكر أن البرلمان التركي أقر صباح الأربعاء قانونا ينظم وسائل التواصل الاجتماعي، من شأنه بحسب المعارضين أن يزيد الرقابة ويساعد السلطات على إسكات المعارضة.

وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه أردوغان ويتمتع بأغلبية مع حزب قومي حليف، أيد سابقا مشروع القانون.

ويلزم القانون مواقع التواصل الاجتماعي الأجنبية بتعيين ممثلين في تركيا، وفي حال التمنع قد تواجه تلك الشركات غرامات أو حجب الإعلانات أو تقليص عرض النطاق الترددي بنسبة تصل إلى 90 في المئة، مما يمنع الوصول إلى مواقع التواصل التابعة لها.

ونظرا لأن غالبية وسائل الإعلام الرئيسية في تركيا أصبحت خاضعة لسيطرة الحكومة خلال العقد الماضي، لجأ الأتراك إلى وسائل التواصل ومنافذ إعلامية صغيرة على الإنترنت بحثا عن الأصوات المنتقدة للحكومة والأخبار المستقلة.

رقابة مشددة

يشار على أن الأتراك يخضعون بالفعل لرقابة مشددة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وغالبا ما تتهم السلطات العديد من رواد مواقع التواصل بإهانة أردوغان أو وزرائه، أو توجيه انتقادات تتعلق بعمليات عسكرية في الخارج أو التعامل مع فيروس كورونا المستجد.

وقبل إقرار القانون، قال المتحدث باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن التشريع "سيمنح الدولة أدوات قوية للسيطرة بشكل أكبر على المشهد الإعلامي".

أتت خطوة الإقرار هذه بعد أن انتقد أردوغان مرارا وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إن تزايد "الأعمال غير الأخلاقية" عبر الإنترنت في السنوات الأخيرة يرجع إلى عدم وجود قواعد تنظيمية.