.
.
.
.
تفجير بيروت

"العربية.نت" تكشف الآليات الجديدة لدعم الشعب اللبناني بمؤتمر باريس

الإليزيه: السعودية ستُمثل في مؤتمر دعم لبنان بوزير خارجيتها فيصل بن فرحان

نشر في: آخر تحديث:

انطلقت أعمال المؤتمر الدولي لدعم لبنان، اليوم الأحد، عبر الفيديو بكلمة افتتاحية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وينعقد المؤتمر الدولي لدعم لبنان الذي تنظمه فرنسا والأمم المتحدة، بعدما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عنه خلال زيارته لبيروت الخميس، إثر الانفجار المزدوج في مرفئها الثلاثاء.

وقد تحدث مصدر في الإليزيه عن الحضور الدولي في المؤتمر الذي سينعقد عبر الفيديو، فقال إن هذا الحضور سيشمل الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، البنك الدولي، الولايات المتحدة، بريطانيا، روسيا، الصين، ألمانيا وإيطاليا، أما عربياً فستحضر مصر والأردن والعراق، ودُعيت إلى الحضور السعودية والكويت والإمارات وقطر. وكذلك تمت دعوة بلجيكا وإسبانيا وفنلندا وهولندا والدنمرك والسويد والنرويج وكندا وأستراليا والبرازيل وقبرص واليونان.

وفي وقت لاحق أكد الإليزيه رسمياً أن السعودية ستُمثل في المؤتمر بوزير خارجيتها فيصل بن فرحان والكويت برئيس وزرائها صباح الخالد الحمد الصباح والعراق برئيس وزرائه مصطفى الكاظمي.

ماكرون يدعو ترمب إلى عدم ترك لبنان

وكشف المصدر الرئاسي بعضاً من مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى الجمعة بين الرئيسين الفرنسي والأميركي دونالد ترمب، حيث دعا ماكرون، ترمب إلى الإقلاع عن سياسة الضغط الأقصى والعقوبات التي تعطي نتائج عكسية وتصبّ في النهاية في صالح مَن يُفترض أنها تستهدفهم، ودعا ماكرون نظيره الأميركي إلى عدم ترك لبنان بداعي أن إيران وحزب الله حاضران جداً فيه، بل العودة إلى الاستثمار سياسياً في هذا البلد.

وردّاً على سؤال لـ "العربية.نت" عن الآلية التي ستُعتمد لضمان ألا يذهب جزء كبير من المساعدات إلى الفاسدين كما كان يحصل في السابق، قال المسؤول في الإليزيه إن وكالات الأمم المتحدة حاضرة جداً في لبنان وستمرّ المساعدات من خلالها ومن خلال آليات أخرى يعتمدها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، كما أن "هناك مؤسسات لبنانية تعمل جيداً، فالجيش اللبناني مؤسسة فاعلة وكذلك الصليب الأحمر اللبناني"، وفي كلّ الأحوال "لن يكون هناك شيك على بياض للسلطات اللبنانية".

وعن اللقاء الذي جمع لأول مرّة رئيساً فرنسياً مع مسؤول في حزب الله، قال المصدر الرئاسي نفسه إن ماكرون جمع في بيروت من قادة وممثلي الأحزاب السياسية وتوجّه بكلمة إلى كلّ واحد من بينهم، ومن ضمنهم رعد الذي يترأس كتلة نواب حزب الله، ونفى المصدر كلّ ما تردّد عن خلوة أو لقاء ثنائي بين ماكرون ورعد قائلاً إن ما ذكرته الصحافة عن هذا الموضوع ليس صحيحاً وكلّ ما في الأمر أن الرئيس اعتبر أنه يجب إدخال كلّ الأطراف في الحوار مهما كان رأينا في هذا الطرف أو ذاك، وهو فعل ذلك لأسباب تتعلق بتوازن القوى محلّياً لكنه في المقابل كان حريصاً على اعتماد لهجة متطلّبة عندما توجّه بالكلام إلى رعد.

مساعدات فرنسية لبيروت
مساعدات فرنسية لبيروت

صعوبات مهمة صندوق النقد الدولي

عن المفاوضات بين الجهات اللبنانية وصندوق النقد الدولي، قال المصدر في الإليزيه إن هذه المفاوضات لم تصل إلى نتيجة ليس لأن الصندوق فرض مطالب كثيرة، "هو لم يصل أصلاً إلى مرحلة فرض مطالب لأنه لم يتمكن بعد من الوصول إلى الحسابات العامة". وذكّر بأن صندوق النقد وعد لبنان بـ "حزمة مساعدات ودعم تأخذ في الاعتبار الحاجات الضرورية للشعب اللبناني" في حال تعاونت السلطات اللبنانية، وهذا التعاون يحصل من خلال "الالتزام الفوري بإصلاحات أساسية من بينها إصلاح قطاع الكهرباء وجمع الضرائب في المطارات والمرافئ بما يسمح بضمان موارد للدولة ضمن شروط الوضوح والإدارة الرشيدة وبما يتيح للأسرة الدولية الالتزام حيال لبنان ويسمح لصندوق النقد الدولي بالدخول في اللعبة" .

4 مسارات للمساعدات الفرنسية والدولية

وعن المساعدات التي ستصل إلى لبنان، قال المصدر الرئاسي الفرنسي إنها ستسلك أربعة مسارات: المساعدة الطبية العاجلة في مجال الأدوية المفقودة خصوصاً أن "أطباء كثيرين طلبوا أدوية أساسية" لا يُستغنى عنها ولم تعد متوفرة، والمسار الثاني يتعلق بالمساعدات الغذائية والثالث "يركّز على تدعيم المباني المتضررة وذلك لأسباب أمنية"، أما المسار الرابع "فيذهب نحو ترميم المدارس".

وعن رأيه في التظاهرات في بيروت، أوضح المسؤول الفرنسي أن "الشباب اللبناني يريد تغييراً عميقاً بعد أن سُرقت ثروات البلد، القوى الحيّة في لبنان تمثّل طاقة واعدة، والرئيس ماكرون يثق باللبنانيين فهُم شجعان ومهما تكن الصعوبات سنكون هنا لمساعدتهم كما قال لهم الرئيس".

وسُئل المصدر الرئاسي عن حقيقة ما تردّد عن عرقلة لبنانية للمساعدات، ورد بأن الفِرق الفرنسية وصلت بسهولة إلى حيث كان يجب أن تصل وهذه الفِرق تعمل بمساعدة الجهات اللبنانية، وذكَّر بأن الرئيس اللبناني ميشال عون قال لنظيره الفرنسي إن بإمكان باريس أن تعتمد على الشريك اللبناني.

وحول رأيه في قول الرئيس اللبناني إنه يرفض تحقيقاً دولياً كما طلبت فرنسا، أفاد المصدر الرئاسي أن بلاده قالت إنها ستدعم تحقيقاً موضوعياً يلقي الضوء على ما حصل "ولم أسمع أن أحداً اعترض على ذلك"، معتبراً أن "عدة اعتبارات سياسية داخلية تقيّد عمل الرئيس ميشال عون".

وعن أسباب الانفجار المزدوج في مرفأ بيروت، أعلن المصدر أن "ما لاحظناه من عناصر موضوعية يشير إلى أن الانفجار وقع لأسباب عرضية".