.
.
.
.

بيلاروسيا.. لوكاشينكو يقدم تنازلات للمعارضة تحت ضغط الحراك

نشر في: آخر تحديث:

بدأ الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشينكو يقدم تنازلات للمعارضة تحت ضغط الحراك الواسع في المدن البيلاروسية والمظاهرات التي تطالب بإعادة الانتخابات الرئاسية.

فمنذ الإعلان عن نتائج انتخابات الرئاسة البيلاروسية، والتي يفترض أن الرئيس الحالي لوكاشينكو فاز بها بحصوله على 80% من أصوات الناخبين، بدأت احتجاجات جماهيرية ضد تزوير النتائج.

وحاولت قوات الشرطة تفريق المحتجين واستخدمت الغاز المسيل للدموع والقنابل اليدوية والرصاص المطاطي ضد المتظاهرين. وبحسب وزارة الداخلية البيلاروسية، فقد اعتقل في الأيام الأولى من الاحتجاجات أكثر من 6700 شخص، وأصيب المئات من بينهم ما لا يقل عن 120 رجل شرطة.

من التظاهرات
من التظاهرات

لكن الاحتجاجات توسعت لتشمل مدنا بيلاروسية أخري. واندلع إضراب في أكبر المؤسسات الصناعية في البلاد، لينضم عمال المؤسسات الصناعية للمتظاهرين ويدعموا مطالبهم بإجراء انتخابات رئاسية جديدة بعد إجراء إصلاح دستوري، ووضع حد للمعاملة القاسية للمتظاهرين في المظاهرات.

وكان الأطباء والمعلمون وأغلبية الصحفيين قد انضموا للاحتجاجات الشعبية، ما تسبب في أن تصاب بيلاروسيا بشلل كامل.

المعارضة البيلاورسية شكلت مجلسا تنسيقيا لنقل السلطة، ويضم في عضويته 35 شخصًا، منهم سفيتلانا ألكسيفيتش الحاصلة على جائزة نوبل في الأدب، والناشط في مجال حقوق الإنسان أليس بيالياتسكي، ورئيس جمعية صنع الآلات المبتكرة ليودميلا أنتونوفسكايا، وبافيل بيلوس، والمحلل السياسي ومدير مركز التحول الأوروبي أندريه إيجوروف، وطبيب الأطفال أندري فيتوشكو، بالإضافة إلى الصحفيين والسياسيين والمحامين وممثلي سفيتلانا تيخانوفسكايا.

من الاحتجاجات
من الاحتجاجات

وقدمت زعيمة المعارضة سفيتلانا تيخانوفسكايا برنامج المعارضة لإصلاح الوضع في بيلاروسيا باسم (إجراءات لإنعاش الإصلاح في بيلاروسيا)، وبدا واضحا أن خطاب المعارضة مناهض لروسيا. وشمل البرنامج:

• الانسحاب من دولة الاتحاد، والاتحاد الأوروبي الآسيوي، والاتحاد الجمركي وتشكيلات التكامل الأخرى التي تهيمن عليها روسيا.

• فرض حظر على المنظمات الموالية لروسيا التي تتعارض أنشطتها مع المصالح الوطنية، وكذلك المؤسسات والمنظمات الروسية التي تمول مثل هذه الهياكل.

• حظر بث البرامج الدعائية والاجتماعية والسياسية والإخبارية التي أنشأتها القنوات التلفزيونية الروسية في بيلاروسيا والتحول نحو أوروبا.

• انسحاب القوات العسكرية الروسية من البلاد.

• تطوير البنية التحتية الحدودية على الحدود مع دول الاتحاد الأوروبي، وزيادة قدرة المعابر الحدودية.

• استيفاء معايير العضوية في الاتحاد الأوروبي والناتو، وتقديم الطلبات ذات الصلة للعضوية في هذه الهياكل.

وقد ناقش الاتحاد الأوروبي الأوضاع في بيلاروسيا وأصدر بيانا يعلن فيه عدم اعترافه بتولي الكسندر لوكاشينكو الرئاسة، وأعرب عن مساندته لمطالب المحتجين بإجراء انتخابات رئاسية جديدة ونزيهة. وبدأ الاتحاد الأوروبي بإعداد قوائم للقيادات البيلاروسية المتورطة في "عنف الشرطة وتزوير نتائج انتخابات"، بهدف فرض عقوبات ضد هؤلاء، وذلك في إطار القيود السارية بالفعل ضد بيلاروسيا حتى 28 فبراير 2021. وتشمل هذه التدابير فرض حظر على توريد الأسلحة إلى بيلاروسيا.

وخلال محادثات هاتفية أجراها مع لوكاشينكو أكد الرئيس الروسي بوتين للرئيس البيلاورسي أن موسكو ستقدم لبيلاروسيا كل المساعدات اللازمة بما فيها المساعدات العسكرية. ثم أجري بوتين محادثات هاتفية أيضا مع المستشارة الألمانية ميركل ومع الرئيس الفرنسي ماكرون دعا فيها إلى عدم التدخل في الشأن الداخلي لبيلاروسيا، معتبرا أن أي تدخل سيزيد التوتر في هذا البلد.

وبعد محاولات فاشلة من الرئيس الحالي الكسندر لوكاشينكو لفض الاحتجاجات والتمسك بنتائج الانتخابات، وافق لوكاشينكو على إعادة الانتخابات وإجراء إصلاح دستوري، وأعلن أن العمل قد بدأ لتحديد التعديلات الدستورية.