.
.
.
.
شرق المتوسط

أردوغان يصعد: سنواصل التنقيب بالمتوسط.. وأوروبا تحذره

الرئيس التركي يدعو كافة أطراف الصراع إلى الحوار لنزع فتيل الأزمة

نشر في: آخر تحديث:

صعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، موقفه تجاه التهديدات التي صدرت من الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على تركيا في حال إصرارها على التنقيب في البحر المتوسط عن النفط والغاز بمياه اليونان وقبرص عضوي الاتحاد.

وأشار الرئيس التركي في خطاب له في أنقرة إلى أن "التهديد بفرض عقوبات على تركيا، لن يمنعنا من التنقيب في المتوسط"، مؤكداً دعمه "حق الشعب التركي في البحث عن مصادر الطاقة في ​البحر المتوسط​"، داعياً "كافة أطراف الصراع إلى عدم التصعيد في المتوسط وإلى الحوار لنزع فتيل الأزمة".

وشدد أردوغان على أنه ليس لتركيا أطماع في حقوق أي أحد ولا تسعى وراء التوتر، مشيرا إلى أن تدخله في ليبيا وشرق المتوسط يهدف لتحقيق مصالح تركيا.

تحذير أوروبي

وأعلن المجلس الأوروبي عن تضامن دول الاتحاد مع قبرص واليونان ضد انتهاكات تركيا في البحر المتوسط مشيراً إلى أن نشاطات التنقيب التركية شرق المتوسط غير شرعية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد حذر تركيا الأحد من القيام بأي عمليات غير مشروعة للتنقيب عن المحروقات في شرق المتوسط خصوصاً في المياه القبرصية، وذلك على هامش المؤتمر الدولي في برلين لإحلال السلام في ليبيا.

وأعلن المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان "على كافة أعضاء المجتمع الدولي الامتناع عن أي عمل قد يمس بالاستقرار والأمن الإقليميين".

وأضاف "نية تركيا إطلاق أنشطة جديدة للتنقيب عن المحروقات في كل المنطقة تذهب للأسف في الاتجاه المعاكس".

عقوبات محددة

وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيفرض عقوبات محددة على "الأشخاص أو الكيانات المسؤولة عن أنشطة التنقيب عن المحروقات غير المرخصة في شرق المتوسط، أو الضالعين في مثل هذه الأنشطة".

ويتم وضع قائمة بالأسماء قد تطرح على طاولة البحث خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين الاثنين في بروكسل.

وستكون العقوبات على شكل منع من دخول أراضي الاتحاد الأوروبي وتجميد الأرصدة. كما سيحظر إقراض أموال للأشخاص والكيانات المدرجة على اللائحة.

وتزيد هذه التهديدات الأوروبية من تعقيد مهمة أنقرة التي كثفت عمليات تنقيبها قبالة الجزيرة القبرصية.

ورفض الرئيس التركي الذي شارك في مؤتمر برلين "إنذارات" الاتحاد الأوروبي.

ورقة اللاجئين

ولوح أردوغان مرة جديدة بورقة اللاجئين، حيث ذكر أن تركيا تستقبل أربعة ملايين لاجئ معظمهم من السوريين وأنها قادرة على فتح أبواب أوروبا أمامهم.

وفي رد آخر على تهديدات الأوروبيين طالب المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي، الأحد، بروكسل بوضع حد لسياستها البعيدة عن الواقع والمنحازة والكيل بمكيالين.

وأشار أقصوي في تحد لبروكسل إلى أن سفينة التنقيب التركية “ياووز” انتلقت الجمعة إلى جنوب جزيرة قبرص، استعدادا لتنفيذ ثالث أنشطة تنقيبها عن النفط والغاز، في إطار الرخصة التي منحتها حكومة جمهورية شمال قبرص التركية، لمؤسسة البترول التركية عام 2011.

وأضاف أن القبارصة الأتراك بصفتهم المالك المشترك لجزيرة قبرص يتمتعون بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها القبارصة الروم في مناطق الترخيص.

وتثير حقول المحروقات في شرق المتوسط اهتمام تركيا ودول أخرى مطلة على هذا البحر كاليونان ومصر وقبرص وإسرائيل.