.
.
.
.

الصين وأميركا مجدداً.. ملف هونغ كونغ يزيد النار اشتعالا

نشر في: آخر تحديث:

في الآونة الأخيرة، كثرت الملفات التي فتحت باب الخلافات بين قوتي العالم الكبيرتين أميركا والصين، بدءا من فيروس كورونا إلى التجسس والتطبيقات وغيرها الكثير.

والجديد اليوم أن دانت حكومة هونغ كونغ، الخميس، قرار الولايات المتحدة بتعليق معاهدات تسليم المجرمين والإعفاء الضريبي الثنائية مع المدينة الصينية شبه المستقلة، قائلة إنها تستخدم كبيدق في الجغرافيا السياسية.

وكانت الولايات المتحدة يوم الأربعاء قد أبرمت معاهدة تسليم المجرمين مع هونغ كونغ لتصبح أحدث دولة تفعل ذلك، بعد أن علقت كندا وأستراليا وبريطانيا مثل هذه الاتفاقيات.

كما علقت الولايات المتحدة اتفاقية ثنائية مع هونغ كونغ بشأن الإعفاءات الضريبية المتبادلة على الدخل المتأتي من التشغيل الدولي للسفن.

وقال البيان إن "قرار الولايات المتحدة الأحادي الجانب يعكس عدم احترامها للثنائية والتعددية في ظل الإدارة الحالية ويجب إدانته من قبل المجتمع الدولي"، مضيفاً: "حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة تعارض بشدة وتأسف لإجراء الولايات المتحدة، والذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه خطوة لإثارة مشاكل في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، باستخدام هونغ كونغ كبيدق".

"دولة واحدة ونظامان"

وقالت الحكومة إن الاتفاقيات الثنائية لم تكن معاملة تفضيلية تُمنح لهونغ كونغ، ولكن تم التفاوض عليها بحسن نية لصالح الطرفين.

كما واجهت هونغ كونغ ضغوطاً دولية متزايدة بشأن تنفيذ قانون الأمن القومي، الذي أقرته بكين ويُنظر إليه على أنه هجوم على إطار "دولة واحدة ونظامان"، الذي حُكمت المدينة بموجبه منذ عودتها إلى الصين في 1997.

وقال جيفري بادر، الدبلوماسي الأميركي السابق، إن الإجراءات المتخذة حتى الآن من غير المرجح أن تثني الصين، مضيفاً: "هونغ كونغ قضية ستبقى معنا لبعض الوقت، وستبعث على الإحباط".

اقتراع ومناقشة

على صعيد منفصل، كشف نواب من الحزب الديمقراطي، الخميس، أكبر حزب مؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ، أنهم يعتزمون إجراء اقتراع ومناقشة لتحديد ما إذا كانوا سيستمرون في الخدمة في المجلس التشريعي لعام آخر، بعد تأجيل الانتخابات بسبب تفشي فيروس كورونا.

فيما تختلف الآراء داخل المعسكر المؤيد للديمقراطية حول ما إذا كان يجب على المشرعين مقاطعة تمديد فترة ولايتهم أو البقاء ليكون لهم صوت في الهيئة التشريعية. ويقول المشرعون المؤيدون للمقاطعة إن البقاء يمثل سابقة لتأجيل الانتخابات.

بدوره، قال جيمس تو، عضو الحزب الديمقراطي، في مؤتمر صحافي "لا يزال الرأي العام منقسمًا للغاية، نريد تضامن الشعب". وأضاف "سنحضر مناقشة واحدة على الأقل من أجل... الحصول على مجموعة شاملة من الحجج والنقاط حتى يتمكن المجتمع بأسره من اتخاذ القرار".

وكان من المقرر إجراء الانتخابات في سبتمبر أيلول، لكنها تأجلت بعد عام من تفشي الفيروس في المدينة مرة أخرى.

إلى ذلك، لم يحدد نواب الحزب الديمقراطي إطاراً زمنياً أو تفاصيل الاستطلاع العام.