.
.
.
.
شرق المتوسط

اليونان تدعو الناتو لعدم التسامح مع أعمال تركيا العدوانية

حلف الناتو يتعهد لليونان باتخاذ خطوات لخفض التصعيد مع تركيا في شرق المتوسط

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، خلال محادثات مع الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ اليوم الخميس، إن "على الحلف ألا يستمر في التسامح مع الأعمال العدوانية التركية في شرق المتوسط".

ودعا دندياس حلف شمال الأطلسي إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة مع تركيا، مشدداً على أن تصرفات أنقرة تنتهك مبادئ الأطلسي وتقوض تماسك وفعالية الحلف.

كما نقلت وسائل إعلام يونانية عن مصادر دبلوماسية قولها، إن ستولتنبرغ تعهد باتخاذ خطوات للمساعدة في تهدئة الوضع.

في هذا السياق، أكدت وسائل إعلام يونانية اليوم، أن تركيا فشلت في اعتراض مقاتلات يونانية شاركت في مناورات في البحر المتوسط.

وذكرت صحيفة "إيكاثميريني" اليونانية، أن ست مقاتلات يونانية من طراز "إف-16" شاركت اليوم في تدريبات عسكرية مشتركة مع قبرص وفرنسا وإيطاليا بشرق البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن مصادر موثوقة قولها، إن تركيا رصدت المقاتلات الست وهي في طريقها إلى قبرص، مضيفةً: "الجانب التركي حاول اعتراض الطائرات خلال عودتها لكن المحاولة باءت بالفشل".

وفي سياق آخر، دعا وزير الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليدس اليوم دول الاتحاد الأوروبي "للدفاع عن قيم ومبادئ الاتحاد في مواجهة تحركات تركيا غير القانونية والاستفزازية في شرق البحر المتوسط".

من جهتها، دعت ألمانيا، الخميس، إلى وقف المناورات البحرية في شرق المتوسط لإفساح المجال أمام بدء محادثات بين اليونان وتركيا اللتين تتنازعان حول موارد الغاز وترسيم الحدود البحرية.

ويناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في برلين، التوتر في شرق المتوسط، حيث يخشى المراقبون من أن يتحول النزاع بين العضوين في حلف الأطلسي إلى مواجهة عسكرية عرضية.

وأعلنت تركيا، الخميس، عن تدريبات عسكرية عند أطراف مياهها الإقليمية في الزاوية الشمالية الشرقية للبحر المتوسط، بعد أن أجرت اليونان تدريبات شاركت فيها فرنسا وقبرص وإيطاليا.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الذي حاول القيام بوساطة بين الطرفين، للصحافيين: "نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي لهذا النزاع، الشروط المسبقة لهذه المحادثات هي أن تتوقف هذه المناورات في شرق المتوسط".

وأضاف: "بالتأكيد لن تجلس الأطراف إلى الطاولة عندما تكون السفن الحربية قبالة بعضها بعضا في شرق المتوسط".

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالغضب إزاء إرسال تركيا سفناً للقيام بأعمال تنقيب عن الغاز في مياه تطالب بها اليونان. وفرض التكتل في وقت سابق هذا العام عقوبات على مواطنين تركيين لعلاقتهما في الأنشطة.

وسيعرض مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على الوزراء "مجموعة من الخيارات" للتعامل مع تركيا، وفق مسؤولين، علماً بأنه يحرص على التشديد على أهمية مواصلة الحوار مع أنقرة.

وقال وزير الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليدس لدى وصوله إلى برلين الخميس، إن "مصداقية أوروبا على المحك. على الاتحاد الأوروبي، اتحاد يضم 27 دولة عضوا، أن يدافع عن القيم العالمية، من أجل نظام عالمي دولي قائم على قيم ومبادئ الاتحاد الاوروبي". وأضاف "تضامن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون حقيقياً وملموساً".

وقال نظيره النمساوي الكسندر شالنبرغ إن شرق المتوسط "برميل بارود يكبر باستمرار"، مضيفاً أن عدد قطع البحرية يجعل الحوادث أمرأ "شبه محتوم". وأضاف أن "تركيا تتجاهل جميع المواثيق.. القانون الدولي لا يمكن التفاوض عليه".

من جهتها، مددت تركيا، الخميس، مهمة مثيرة للجدل للتنقيب عن الغاز في شرق المتوسط. وأعلنت البحرية التركية عن تمديد مهمة سفينة المسح الزلزالي "عروج ريس" والسفن الحربية المرافقة خمسة أيام إضافية تنتهي الثلاثاء.