.
.
.
.

ترحيب دولي باتفاق سلام السودان.. وأميركا: يرسي الاستقرار

نشر في: آخر تحديث:

رحبت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج، الاثنين، باتفاق السلام بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية، مؤكدة أنها ترسي الاستقرار المستدام.

وفي بيان رسمي، قالت الدول الثلاث: "تضع اتفاقية السلام الأساس لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في دارفور وغيرها من المناطق المتضررة من الصراع، وهو أمر بالغ الأهمية للانتقال الديمقراطي في السودان".

كما أضافت "نحن ندرك التنازلات التي قدمناها جميعًا لإتمام هذه المفاوضات وندعو جميع الأطراف إلى تنفيذ الاتفاقية بحسن نية وبنفس روح الشراكة والحلول الوسط، وبطريقة تكمل المحادثات الجارية مع المجموعات الأخرى".

تحقيق العدالة

وتابعت "إنها خطوة مهمة في استعادة الأمن والكرامة والتنمية لسكان المناطق المتضررة من النزاع والمهمشة في السودان"، مضيفة "نعتقد أن الاتفاق الرسمي يجب أن يُتبع بجهود السلام والمصالحة المحلية في المناطق المتضررة من الصراع".

اتفاق السلام في السودان
اتفاق السلام في السودان

كما حثت الترويكا الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال - عبد العزيز الحلو وحركة تحرير السودان - عبد الواحد النور على البناء على هذا الإنجاز والدخول في مفاوضات جادة مع حكومة السودان من أجل تحقيق وعد السلام الشامل.

وتابعت "قدمت ثورة ديسمبر 2018 اللاعنفية فرصة لمرة واحدة في كل جيل لتحويل السودان إلى دولة شاملة ومسالمة وعادلة. تبرز الزيادة الأخيرة في أعمال العنف في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وبورتسودان التحديات التي تواجه تحقيق السلام المستدام".

وطالبت الحكومة السودانية وشركاؤها على إنشاء مفوضية السلام والمجلس التشريعي الانتقالي والبدء في تحقيق الإدارة والعدالة المسؤولة في كل السودان.

كما حث البيان، الجبهة الثورية، وجماعات المعارضة الأخرى، والأحزاب السياسية على تنحية الخلافات والطموحات الشخصية، ودعت مجتمعات السودان المتنوعة للتغلب على العداوات القديمة والتوحد لدعم هذه الفرصة الفريدة لتحقيق سلام دائم.

السعودية السودان
السعودية السودان

ترحيب عربي

بدورها، أكدت وزارة الخارجية السعودية، الاثنين، ترحيبها بالتوقيع على بروتوكولات اتفاق السلام بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية.

كما اعتبرت، بحسب ما نقلت وكالة "واس"، أن هذا التطور خطوة مهمة على طريق تحقيق طموحات الشعب السوداني وآماله المشروعة في السلام وتعزيز سيادة بلاده.

إلى ذلك، رحبت الكويت بالاتفاق، وقالت إنها تساند السودان وتدعم جهوده بما يحقق الأمن والسلام.

كما رحبت البحرين بالاتفاق، ووصفته بأنه خطوة مهمة في إرساء الأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب السوداني، مؤكدة وقوف المنامة إلى جانب السودان ودعم كل ما يعزز أمنه.

بدورها، رحبت وزارة الخارجية المصرية بالتوقيع بالأحرف الأولى على "اتفاق جوبا للسلام"، مجددة تأكيدها على الوقوف بجانب الأشقاء في السودان في مساعيهم الحثيثة من أجل إحلال السلام في ربوع البلاد، بما يعود بالاستقرار والمنفعة والرخاء على الشعب السوداني الشقيق.

وأعربت عن استعدادها مواصلة دعمها لكافة الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في السودان، بالتنسيق مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين.

مرحلة جديدة

فيما أعلن رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي على تويتر، ترحيبه باتفاق السلام وقال: "أدعو جميع الأطراف لتحويل الاتفاق إلى واقع ملموس ونطالب المجتمع الدولي بدعم السودان في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه".

وتابع "الاتفاق يمثل مرحلة جديدة وخطوة هامة نحو تحقيق الأمن والسلام وإنهاء 17 عاما من الحرب الأهلية في السودان".

وأكد أن توقيع الاتفاق سينعكس على دعم جهود الأمن والاستقرار في السودان والعالم العربي.

كما طالب السلمي، جميع أطراف العملية السياسية في السودان بتحمل مسؤوليتها الوطنية في تحويل الاتفاق إلى واقع ملموس.

ودعا الحركات المسلحة الأخرى في السودان إلى الانخراط بشكل جاد في مسار المفاوضات السياسية وصولا لاتفاق يحقق الأمن والاستقرار في كافة أراضي السودان.

البرلمان العربي
البرلمان العربي

مراسم التوقيع الرسمي

أتى ذلك، بعد أن جرت بوقت سابق اليوم في جوبا مراسم التوقيع الرسمي على اتفاق السلام بين الخرطوم والحركات المسلحة، الذي أنهى 17 عاماً من الحرب الأهلية في السودان.

وكان ممثلون للحكومة السودانية الانتقالية والجبهة الثورية السودانية التي تضم أربع حركات مسلّحة وقعوا بالأحرف الأولى أمس، هذا الاتفاق في عاصمة جنوب السودان.

من مراسم التوقيع على اتفاق السودان
من مراسم التوقيع على اتفاق السودان

يشار إلى أن اتفاق السلام شمل 8 بروتوكولات، تتضمن الأمن وقضية الأرض والحواكير والعدالة الانتقالية والتعويضات وجبر الضرر وبروتوكول تنمية قطاع الرحل والرعاة وقسمة الثروة وبروتوكول تقاسم السلطة وقضية النازحين واللاجئين.

كما نص على ضرورة تفكيك الحركات المسلحة وانضمام مقاتليها إلى الجيش النظامي الذي سيعاد تنظيمه ليكون ممثلا لجميع مكونات الشعب السوداني.