.
.
.
.
تركيا

المعارضة التركية تناقش خياراتها تحسباً لانتخابات مبكرة

المعارضة تحاول حالياً الاختيار بين سيناريوهين بخصوص الانتخابات الرئاسية

نشر في: آخر تحديث:

رغم عدم ظهور إعلان رسمي عن إجراء انتخابات مبكرة في تركيا، فإن إعلان حزب العدالة والتنمية الحاكم إصلاح قواعده الانتخابية جعل خبراء يرجحون اتجاه الحزب لإعلان انتخابات مبكرة.

ونقلت صحيفة Duvar عن مصادر مقربة من المعارضة التركية، تأكيدها أن أحزاب المعارضة التركية تحاول حالياً الاختيار بين اثنين من السيناريوهات بخصوص الانتخابات الرئاسية، فإما خوض الانتخابات بمرشح عن كل حزب، أو التحالف خلف مرشح مشترك لخوض الانتخابات ضد أردوغان في الانتخابات المقبلة.

تعبيرية
تعبيرية

أما بالنسبة للانتخابات البرلمانية، فهناك سيناريوهات مختلفة مطروحة أمام المعارضة، منها توسيع التحالف الذي يضمها ليشمل حزب "المستقبل" الذي أسسه أحمد داوود أوغلو، وحزب "الديمقراطية والتقدم" الذي أسسه علي باباجان، أو الذهاب إلى تشكيل تحالف جديد يقوده حزب "الخير" بزعامة ميرال أكشنر.

وفيما يخص السيناريوهات المطروحة لانتخابات الرئاسة، يرى تيار من المعارضة أن خوض الانتخابات الرئاسية بأكثر من مرشح سيحول دون حصول الخصم (أردوغان) على نسبة 50 في المئة زائد 1، وهي النسبة الكفيلة بفوزه في الانتخابات من الجولة الأولى.

بينما يرى أنصار السيناريو الثاني، أن تحالف "الأمة" الذي يضم 4 أحزاب معارضة، وهي حزب الشعب الجمهوري، وحزب الخير، وحزب السعادة، وحزب الديمقراطية، ضرورة خوض الانتخابات الرئاسية بمرشح واحد، وبحسب أنصار هذا الرأي، فإنه فقط من خلال هذه الاستراتيجية، ستتقلص فرص حصول الرئيس أردوغان على غالبية الأصوات في الجولة الأولى.

وقبل انتخابات يونيو 2018، فشلت أحزاب المعارضة في التوافق على ترشيح الرئيس السابق عبد الله غول كمرشح مشترك، وبدلاً من ذلك قدمت مرشحيها المنفصلين في الانتخابات الرئاسية التي أفضت إلى حصول أردوغان على 52.6% من الأصوات في الجولة الأولى.

أما بالنسبة للانتخابات البرلمانية، فهناك سيناريوهات مختلفة مطروحة أمام المعارضة، منها توسيع تحالف الأمة، بانضمام حزبي "المستقبل" و"الديمقراطية والتقدم"، ورغم وجود خيار إنشاء تحالف ثالث يقوده حزب "الخير" إلا أن توافق المعارضة على هذا الخيار يبقى ضئيلاً خلال الفترة الحالية، مع إمكانية إعادة مناقشته بناء على التغييرات المتعلقة بقانون الانتخابات.

وفق مصادر المعارضة، يرى حزب "الشعب الجمهوري" وحزب "الخير"، أن "الحلقة الأضعف" لأردوغان هي صهره بيرات ألبيرق، وهو وزير الخزانة والمالية، وتوصلت المعارضة إلى هذا الاستنتاج بناءً على استطلاعات الرأي، حيث يُعد ألبيرق أحد العوامل الرئيسية في تراجع شعبية أردوغان، ولهذا السبب يركز كل من زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو، وزعيمة حزب الخير ميرال أكشنر في خطاباتهما الأخيرة على انتقاد سياسات ألبيرق الاقتصادية.

وترى أوساط المعارضة، أن هنالك مشكلة أخرى تعترض التحالف مع الأحزاب الجديدة (المستقبل، الديمقراطية والتقدم)، وهي مقدار الأصوات التي يمكن لكلا الحزبين مجتمعين الحصول عليها، إذ تشير معظم استطلاعات الرأي إلى عدم إمكانية حصول الحزبين على أكثر من 4% من الأصوات، لكن مسؤولين في الحزبين المذكورين يؤكدون أن أرقام استطلاعات الرأي لا تعكس واقع الحال، فـ"الناس يخافون من الكشف عن آرائهم الحقيقية وسط مناخ من الخوف"، بحسب قيادات الحزبين، الذين يؤكدون اتساع قاعدتهم الانتخابية مع استمرار الحزبين في استكمال هياكلهما التنظيمية.