44 على اللائحة السوداء.. كابول تستأنف إطلاق سجناء طالبان

بين السجناء موظفة أممية فرنسية.. وجندي أفغاني سابق قتل خمسة جنود فرنسيين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشف ناطق باسم حركة طالبان أن السلطات الأفغانية أفرجت عن عدد من آخر عناصر الحركة بموجب اتفاق تبادل السجناء، معبرا عن ثقته في إمكان بدء محادثات سلام قريبا.

وقال الناطق باسم طالبان سهيل شاهين لوكالة فرانس برس: "تم الإفراج عن سجنائنا ونرى ذلك خطوة إيجابية تمهد الطريق لبدء محادثات بين الأفغان".

وصرح مسؤول آخر في طالبان بأن السلطات الأفغانية أفرجت عن مئتين من عناصر الحركة في اليومين الأخيرين.

ووقع اتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان في قطر في شباط/فبراير الماضي، يقضي بانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بحلول منتصف 2021، مقابل إجراء حوار بين الأفغان، كان يفترض أن يبدأ في آذار/مارس.

لكن هذه المفاوضات يتم تأجيلها باستمرار بسبب خلافات حول بند آخر في اتفاق الدوحة الذي لم تصادق عليه كابول، بشأن مبادلة الإفراج عن حوالي خمسة آلاف من عناصر طالبان مقابل ألف من عناصر قوات الأمن الأفغانية.

وبقي 320 من الأكثر خطورة من هؤلاء قبل عملية إطلاق سراح السجناء الأخيرة من جانب سلطات كابول التي تطالب من جانبها بالإفراج عن بعض جنودها.

وأكد المسؤول الأفغاني الثاني أن أربعة من أفراد القوات الخاصة الأفغانية تطالب بهم كابول أفرج عنهم الثلاثاء وسيتم الإفراج عن اثنين آخرين اليوم الأربعاء.

وأكد مسؤول كبير في الحكومة الأفغانية لفرانس برس، أنه تم الإفراج عن "عشرات" من عناصر طالبان المسجونين. وقال هذا المسؤول إنه "سيتم الإفراج عن آخر السجناء خلال أيام".

44 معتقلا "غير مرغوب فيهم"

وقالت الناطقة باسم وزارة السلام الأفغانية ناديا أنوري لفرانس برس إن "جهود" السلطات الأفغانية "سمحت بتقريبنا أكثر من أي وقت مضى من بدء المفاوضات".

ويعارض عدد من الدول بينها استراليا وفرنسا إطلاق سراح عناصر من طالبان متهمين بقتل مواطنين منها. وصرح مسؤول في الحكومة الأفغانية بأنه لم يتم الإفراج عن أي من هؤلاء السجناء الاثنين والثلاثاء.

وبين هؤلاء السجناء، تشير اللائحة الرسمية إلى وجود مجموعة من 44 معتقلا "غير مرغوب فيهم". وهذه تبدو لائحة سوداء لأشخاص يشكلون موضع جدل لدى العديد من الدول.

وبين السجناء الذين لم يتم الإفراج عنهم قاتلا بيتينا غوالار الموظفة الفرنسية في الأمم المتحدة التي قتلت في 2003، وجندي أفغاني سابق قتل في 2012 خمسة جنود فرنسيين.

وطلبت فرنسا من كابول "الامتناع عن الإفراج عن هؤلاء الإرهابيين"، بينما رأت عائلة غوالار أنه "من غير المعقول" أن يتم إطلاق سراح هؤلاء القتلة.

معارضة فرنسية

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، إنّ فرنسا "تعارض بشدة إطلاق سراح أشخاص محكومين لارتكابهم جرائم ضدّ رعايا فرنسيين، خاصة ضدّ جنود وعاملين في المجال الإنساني عملوا بإخلاص إلى جانب شركائنا الأفغان لتقديم المساعدة والأمن للمحتاجين". وأضاف البيان "بالتالي لقد طلبنا من السلطات الأفغانية عدم المضي قدماً في إطلاق سراح هؤلاء الإرهابيين".

وكان عبد الله عبد الله الذي يرأس مجلس المصالحة في أفغانستان صرح الخميس "يمكنني القول بثقة نسبية إن المفاوضات الداخلية الأفغانية ستبدأ الأسبوع المقبل".

وأضاف عبد الله أن "فريق التفاوض الذي يمثل جمهورية أفغانستان الإسلامية جاهز للمفاوضات بتصميم قوي على تمثيل الصوت القوي والموحد للشعب الأفغاني من أجل سلام دائم".

ويخوض الطرفان منذ عقدين نزاعا عسكريا خلف عشرات آلاف القتلى.

وحكمت طالبان أفغانستان بين عامي 1996 و2001 قبل أن يطيح بها غزو أميركي للبلاد.

وجعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاء الحرب في أفغانستان وإعادة الجنود الأميركيين إلى الوطن أولوية رئيسية في السياسة الخارجية لإدارته.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.