.
.
.
.

آلاف خضعوا للاستجواب.. والتهمة "إساءة لأردوغان"!

بدءاً من أصحاب المنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مروراً بالأطفال، والأجانب، وصولاً إلى رئيس أكبر حزب معارض جميعهم تعرضوا للملاحقة بتهمة الإساءة للرئيس

نشر في: آخر تحديث:

شهدت ولايتا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، آلاف المساءلات القانونية، ما بين بحث، واستجواب، ودعاوى قضائية، ومحاكمات، وسجن، لأتراك وأجانب بتهمة "الإساءة لرئيس الجمهورية"، في نسب غير مسبوقة، مقارنة مع فترات رؤساء أتراك سابقين.

وفي التفاصيل، تضاعف عدد المستجوبين بتهمة "الإساءة للرئيس" خلال العامين الماضيين، أي منذ بدء سريان النظام الرئاسي، في يوليو 2018، وطالت العقوبات، سياسيين، وقادة أحزاب من المعارضة، وصحافيين، وناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأجانب، حتى الأطفال.

وقالت صحيفة BIRGUN المحلية أمس الأحد إن عمليات البحث التي تنفذها السلطات التركية، بحق مرتكبي "الإساءة للرئيس"، تصل سنوياً إلى 36 ألف عملية بحث، وهذه العمليات لا تنتهي بالضرورة بمحاسبة هذا العدد من الأشخاص الذين يجري التحري عنهم، فعدد كبير من عمليات البحث، تصل في النهاية إلى حسابات وهمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

استجواب أكثر من 34 ألفاً

يشار إلى أنه منذ وصول أردوغان إلى رئاسة الجمهورية، عام 2014، أكدت بيانات وزارة العدل أن عدد الأشخاص الذين استجوبتهم السلطات التركية، وحققت معهم تجاوز 34 ألفاً بتهمة الإساءة لـ "أردوغان"، ومنذ سريان النظام الرئاسي، أي في الولاية الثانية لأردوغان، مَثلَ 12 ألف مواطن أمام المحاكم، 3 آلاف و831 شخصاً عوقبوا، ومن بين الذين استجوبتهم السلطات 308 أطفال.

فبدءاً من أصحاب المنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى رئيس أكبر حزب معارض، فضلاً عن الأطفال، وأشخاص من جنسيات أجنبية، تعرضوا للملاحقة بتهمة الإساءة للرئيس.

عناصر من الشرطة التركية(أرشيفية- رويترز)
عناصر من الشرطة التركية(أرشيفية- رويترز)

وبينما كان عدد الذين تعرضوا للاستجواب والمساءلة القانونية عام 2018 5 آلاف و233 شخصاً، وصل العدد في عام 2019، إلى 12 ألفاً و831 شخصاً، أي أكثر من الضعف.

ووفقاً للبيانات الرسمية، فإن دعاوى الإساءة للرئيس، في عهد أردوغان، تضاعفت آلاف المرات، قياساً بفترات رؤساء سابقين، لم يكن لهم ارتباط بأي حزب، حيث كان متوسط المعاقبين في عهد الرؤساء السابقين سنوياً، يصل إلى 44 شخصاً فقط.

إلا أنّ العدد كان مذهلاً منذ تولي أردوغان منصب رئيس الجمهورية، فبلغ حتى نهاية ولايته الأولى، عام 2018، 17 ألفاً و 406 مواطنين، قررت السلطات والمحاكم معاقبة ثلث هؤلاء.

في المحصلة، بلغ عدد المعاقبين خلال السنوات الست الماضية، أي منذ وصول أردوغان إلى منصب الرئيس، 9 آلاف و500 مواطن، من بينهم ألفان و663 شخصاً عوقبوا بالسجن، فيما كانت عقوبات البقية في أغلبها عقوبات مادية.