.
.
.
.
أرمينيا و أذربيجان

الصراع الأذري - الأرمني ينعكس قلقا وخوفا على أرمن إسطنبول

أردوغان قال في 2010: إذا لزم الأمر يمكننا ترحيل 100 ألف مواطن أرمني خارج الحدود

نشر في: آخر تحديث:

أرخت الاشتباكات بين أذربيجان، وأرمينيا، التي بدأت صباح الأحد، بظلالها على سكان مدينة إسطنبول الأرمن، إذ تسري حالة من عدم الارتياح، في أوساط أرمن المدينة، لاسيما بعد تجمع لمواطنين أتراك، أمام البطريركية الأرمنية في إسطنبول، قبل يومين.

ويرى خبراء، أن أخبار الصراع، الأذري – الأرمني، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تجعل الأرمن في تركيا، وكأنهم طرف في هذا الصراع، من خلال استهدافهم، وتعرضهم لخطاب كراهية.

وكان تقرير أعدته مؤسسة، هرانت دينك، ونشرته "العربية.نت"، قبل أسبوع، أكد أنّ الأرمن هم أكثر الفئات تعرضاً لخطاب الكراهية خلال عام 2019، عبر وسائل الإعلام التركية، ووصل عدد المواد الصحافية، التي تعرضت للأرمن بخطاب مسيء، يصنف على أنه خطاب كراهية، 803 مواد صحافية.

قصف من جانب القوات الأذربيجانية يوم 28 سبتمبر
قصف من جانب القوات الأذربيجانية يوم 28 سبتمبر

وبحسب المحامية، سيلينا دوغان، وهي نائبة برلمانية سابقة، فإن "مجتمعات الأقليات تعيش منذ الماضي في قلق"، وأضافت بأنه "في النظام القانوني الذي لا يُعاقب فيه خطاب الكراهية، يشعر أفراد المجتمع بأنهم غير محميين، وذكرت بلقاء الرئيس رجب طيب أردوغان عندما كان رئيس وزراء على قناة بي بي سي التركية، عام 2010، بما يخص 100 ألف مواطن أرمني في البلاد، حيث قال، إذا لزم الأمر يمكننا ترحيلهم خارج الحدود".

وأردفت دوغان، في تصريح لـصحيفة DUVAR، "لسوء الحظ، فإن رد فعل غالبية الحكومة والمعارضة على حد سواء الآن، هو رد فعل انفعالي بامتياز، حيث يتجاهل الأخبار التي تنشر في وسائل الإعلام العالمية حول المنطقة، نحن نعلم أن الحكومة كانت تحاول استفزاز رد الفعل القومي، بمبادرات مختلفة مثل التطورات في آيا صوفيا والبحر الأبيض المتوسط، بسبب التطورات الاقتصادية التي نعيشها منذ فترة، والآن حان الوقت للقوقاز، ومع ذلك، يتجاهل الفاعلون السياسيون جميع القيم الإنسانية، من أجل الحفاظ على قوتهم، لقد أصبح التلاعب بهذا الأمر أسهل من خلال وسائل الإعلام والسلطة القضائية التي في أيديهم من خلال السياسة الداخلية".

بدورها الصحافية، فاردوهي باليان، وهي صحافية من أرمينيا، تعيش في إسطنبول، منذ عام 2013، و"تعتبرها موطنها -بيتها "، فإنها ترى النزاع في ناغورنو كاراباخ مصدر حزن عميق، لأولئك الذين يريدون السلام في المنطقة، ويعملون من أجلها".

وقالت الصحافية، التي تنشط في مجال إعادة العلاقات التركية – الأرمنية، وإيجاد حل للخلافات، وإيجاد ذاكرة بديلة، "كشخص نشأ في أرمينيا، نعتاد على النزاعات في ناغورنو كاراباخ، لأنها لا تتوقف أبداً، حتى لو كان هناك وقف لإطلاق النار، فإن تلك المنطقة تشبه حقل ألغام، حيث لا تعرف متى ستنفجر".

وتعتقد باليان أن النزاع الأخير مختلف في نواح كثيرة، "أحد الجوانب المختلفة، هو الموقف المنحاز والاستفزازي لتركيا، منذ ثلاثة أيام، انتشرت الكراهية تجاه أرمينيا المجاورة، والأرمن، من كل من سلطات الدولة، ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا بطبيعة الحال يقلق أولئك الذين يعيشون في إسطنبول"، وفق باليان.

وأكدت أنها بدأت تشعر بعدم الأمان "في المدينة التي قررت أن أعيش فيها، لأنني أحببتها، المدينة التي كنت أعتبرها منزلي، رأينا هجمات ملموسة ضد الأرمن الذين يعيشون في تركيا، بسبب استفزازات على وسائل التواصل الاجتماعي، في يوليو الماضي رأينا هجمات على أسرة أرمنية في كومكابي (حي في إسطنبول)، بغض النظر عن عواقب ذلك، فإن استمرار التصريحات الاستفزازية، وتناميها مثل كرة الثلج، يثير مخاوف بشأن سلامتي الشخصية".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة