.
.
.
.
تركيا

بعد انتقاد سياسة أنقرة.. تعليق بث قناة معارضة وحظر صحيفة

"يقبع الكثير من العاملين في وسائل الإعلام خلف القضبان بينما تمّ طرد المئات من وظائفهم"

نشر في: آخر تحديث:

تتخوف فضائية تركية معارضة للرئيس، رجب طيب أردوغان، من إغلاقها نهائياً بعد قرارٍ قضى بتعليق بثها لأيام للمرة الثانية على التوالي منذ شهر تموز/يوليو الماضي، إثر انتقاداتها المتواصلة للحكومة، وذلك بالتزامن مع حظر الوصول عبر الإنترنيت لموقع صحيفة محلية داعمة للأكراد.

وقال سوعات توكطاش، مدير التحرير في فضائية Halk Tv التي قرر المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي المعروف اختصاراً بـ RTÜK، إغلاق بثها لمدّة 5 أيامٍ، تنتهي يوم الثاني من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، إن "هذا القرار جاء نتيجة انتقاداتنا لسياسات الحكومة الخارجية بشكلٍ عام وتدخلها في سوريا بشكلٍ خاص".

صهر أردوغان بيرقدار
صهر أردوغان بيرقدار

وأضاف لـ "العربية.نت": "لقد واجهنا هذه العقوبة بالفعل، في السابق، من قبل المجلس الأعلى الذي يراقب محتوى كل القنوات التلفزيونية في تركيا"، لافتاً إلى أن "هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها إغلاق بث المحطة المعارضة".

وتابع "في حال تمّ تكرار ذات العقوبة للمرة الثالثة، حينها لن يُعلق بث التلفزيون لخمسة أيام وإنما سيتم إغلاق القناة نهائياً"، وهو أمر حصل مراراً مع قنواتٍ أخرى بعد محاولة الانقلاب الفاشلة على حكم أردوغان منتصف تموز/يوليو عام 2016.

وكانت مقدّمة برنامج "مناظرة" الذي يبث على شاشة Halk Tv، قد انتقدت في حلقتها الأسبوع الماضي، سياسات أنقرة الخارجية في المنطقة، لكن المجلس الأعلى اعتبر أن تلك الانتقادات "مسيئة بحق الجيش التركي"، وأنها "انتهكت مبادئ أتاتورك"، مؤسس تركيا الحديثة واسمه الكامل مصطفى كمال أتاتورك.

وبالتزامن مع إغلاق بث الفضائية المقرّبة من حزب المعارضة الرئيسي (الشعب الجمهوري)، حظرت محكمة تركية الوصول لموقع صحيفة "يني ياشام" الداعمة للأكراد والمقرّبة من "حزب الشعوب الديمقراطي" المؤيد لهم.

وقال محررون يعملون في الصحيفة لـ"العربية.نت": "لقد تمّ حظر الوصول لموقعنا الإلكتروني بعد أن نشرنا تقريراً رصدنا فيه ممتلكات بيرات البيرق"، وزير المالية التركي وصهر أردوغان.

واستأنفت القناة المعارضة والصحيفة المحلية قرار معاقبتهما، لكن المجلس الأعلى ومحكمة محلية رفضا الطعون المقدمة من قبل هاتين المؤسستين.

وينحدر أغلب أعضاء المجلس الأعلى من حزب "العدالة والتنمية" الحاكم الذي يقوده رجب طيب أردوغان. وتعتبر نقابة الصحافيين في تركيا أن هذا المجلس "أداة" يستخدمها الحزب الحاكم لقمع وسائل الإعلام المعارضة.

وكان المجلس قد قرر مطلع شهر أيلول/سبتمبر الحالي، إغلاق بث فضائية Tele 1 المقرّبة أيضاً من حزب المعارضة الرئيسي لمدّة 5 أيام، على خلفية وصف مالكها، السلطان العثماني عبدالحميد الثاني بـ "الديكتاتور"، و "رجل الإمبريالية" و"الحقير"، خلال تقديمه لإحدى البرامج السياسية.

وكانت أنقرة قد كثّفت من جهودها في ملاحقة الصحافيين ووسائل الإعلام منذ محاولة الانقلاب الفاشلة قبل 4 سنوات. وتلا ذلك إغلاق مئات وسائل الإعلام المعارضة.

ومنذ ذلك الحين، يقبع الكثير من العاملين في وسائل الإعلام خلف القضبان، كالصحافي الشهير أحمد آلتان، بينما تمّ طرد المئات منهم من وظائفهم، في ما اضطر آخرون لترك البلاد.