.
.
.
.
أردوغان وحزبه

أردوغان يسخر من شعبه.. يوهمهم بافتتاح 300 مصنع بيوم واحد

معظم تلك المنشآت الصناعية تعمل بالفعل منذ فترة طويلة تتراوح بين سنة و10 سنوات وبعضها منذ 4 عقود

نشر في: آخر تحديث:

تحوّلت المشاريع الاقتصادية التي افتتحها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي، في مدينة غازي عنتاب الواقعة جنوب تركيا إلى مادّة ناقدة وساخرة على وسائل إعلام المعارضة بعد كشفها أن معظم تلك المنشآت الصناعية تعمل بالفعل منذ فترةٍ زمنية طويلة تتراوح بين سنة و10 سنوات وبعضها منذ 4 عقود.

وفي التفاصيل، أعلنت وسائل إعلام حكومية تركية نهاية الأسبوع المنصرم أن أردوغان افتتح في يومٍ واحد ما لا يقل عن 300 مصنع في ولاية غازي عنتاب الواقعة على الحدود مع سوريا، ليتبين لاحقاً أن بعضها يعمل منذ العام الماضي وبعضها الآخر منذ عام 2010 وقسماً منها يعمل منذ مطلع عام 1980، وفق ما نقلت وسائل إعلامٍ معارضة عن مسؤولين حكوميين معارضين للرئيس التركي الذي يقود أيضاً حزب "العدالة والتنمية" الحاكم.

وقال محمد تُركمان، رئيس فرع نقابة العمال في ولاية غازي عنتاب، إن "أكثر من 100شركة مجدولة على قائمة المشاريع التي افتتحها أردوغان الأسبوع الماضي، كانت قد دخلت الخدمة بشكل فعلي منذ سنواتٍ طويلة وعلى سبيل المثال بعضها يعمل منذ مطلع العام 1980".

من غازي عنتاب
من غازي عنتاب

وأضاف في تصريحاته لوسائل إعلامٍ معارضة لأردوغان أن "أحدّث تلك المشاريع المجدولة قد يكون معمل التعبئة والتغليف (Barem Ambalaj) الذي افتتحه كل من وزيري الداخلية والعدل سليمان صويلو وعبدالحميد غُل العام الماضي".

وأشار إلى أن "من بين تلك المنشآت الاقتصادية التي تظاهر أردوغان بافتتاحها، شركة (شيراجي) للمنسوجات، لكنها في الواقع تعمل منذ العام 1997 ولديها 4 فروعٍ في عدّة مناطق صناعية في البلاد"، لافتاً إلى أن "هناك شركات أخرى غيّرت مكانها من منطقة صناعية لأخرى في مدينة غازي عنتاب، لكن أردوغان اعتبر تغيير عناوينها بمثابة فرصة لافتتاحها من جديد".

عدد العاطلين عن العمل كان يبلغ 8 مليون مواطن، لكن الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت في البلاد بعد تفشي كورونا أدّت الى ارتفاع أعدادهم

أيوب أوُزَر

ولم يتوقف الأمر لدى نقابة العمال التي اكتشفت زيف وخداع أردوغان بافتتاح تلك المشاريع، بل انتقدتها أيضاً أحزاب المعارضة كحزب "الشعب الجمهوري" (وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد) الذي اعتبرت وسائل إعلامه أن هذا الأمر بمثابة "سخرية من الشعب" بعد تراجع شعبية الحزب الحاكم نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تركيا والتي تتزامن مع تدهور العملة المحلّية.

وبحسب أيوب أوَزَر، منسّق الشؤون الدولية في اتحاد النقابات العمالية المعروفة اختصاراً بـ "DISK"، فإن أكثر من 12 مليون مواطنٍ تركي عاطلون عن العمل، ربعهم فقدوا أعمالهم منذ بداية العام الجاري.

وقال أوُزَر لـ"العربية.نت" إن "عدد العاطلين عن العمل كان يبلغ 8 ملايين مواطن، لكن الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت في البلاد بعد تفشي فيروس كورونا المستجد خلال الأشهر الماضية، أدّت الى ارتفاع أعدادهم".

ومن المتوقّع أن يرتفع عدد العاطلين عن العمل في تركيا، أكثر، في الأشهر المقبلة مع الهروب المستمر لرؤوس الأموال الكبيرة والاستثمارات إلى خارج البلاد نتيجة سياسات أردوغان، وفق دراسةٍ أجراها اتحاد النقابات العمالية الشهر الحالي.

وقالت "هيئة الإحصاء التركية" الشهر الماضي، إن عدد العاطلين عن العمل لغاية شهر يونيو الماضي، بلغ 4.1 مليون، لكن "اتحاد النقابات العمالية" يشكك في صحة هذه الأرقام ويقول مسؤولوه إنها لا تعكس الواقع وأن الأرقام الحقيقية أكبر من ذلك بكثير.

وسبق للرئيس التركي قبل سنوات وأن أعلن عن افتتاح مشاريع تنموّية تؤمّن مئات آلاف فرص العمل لمواطنيه، لكن تبيّن لاحقاً أن أغلبها قائمة منذ عقود كما هي حال المشاريع التي افتتحها الأسبوع الماضي.