.
.
.
.
أردوغان وحزبه

بعد عزل رؤساء بلديات منتخبين.. صورة تُغضب معارضي أردوغان

النائب التركي حسين كاتشماز للعربية.نت: الصورة تعبّر بوضوح عن أحلام عثمانيّة للتذكير بالغزوات

نشر في: آخر تحديث:

أثارت صورة ملتقطة في تركيا لوكلاء عينتهم وزارة الداخلية التركية كرؤساء لبلدياتٍ، فاز فيها مرشّحو حزب "الشعوب الديمقراطي" المؤيد للأكراد بتصويت الشعب العام الماضي، الكثير من الجدل خلال هذا الأسبوع بعد أن تداولتها وسائل إعلام معارضة للرئيس رجب طيب أردوغان.

وظهر الوكلاء المعيّنون من قبل وزارة الداخلية، والذين ينحدرون من حزب "العدالة والتنمية" الحاكم الذي يتزعّمه أردوغان، في الصورة وهم يؤدون ما سمّوها "صلاة الشكر" بعد عزل أنقرة لرؤساء البلديات المنتخبين من حزب "الشعوب الديمقراطي"، وتعيين الوكلاء كأوصياء بدلاً منهم على المواطنين.

واعتبر معارضو أردوغان ومنتقدوه أن لجوء الوكلاء إلى الصلاة ونشر صورهم هي "استغلال للدين" ومحاولة لكسب أصوات الإسلاميين، وذلك بعد استطلاعات الرأي التي تؤكد تراجع شعبية حزب أردوغان على خلفية الأزمة الاقتصادية التي تعيشها بلاده.

وقال حسين كاتشماز، وهو نائب في البرلمان التركي عن الحزب المؤيد للأكراد، إن "أنقرة أقالت قبل 4 أيام آيهان بيلغن، رئيس بلدية مدينة قارص المنتمي لحزبنا والمُرشّح الفائز في الانتخابات المحلية التي أُجريت أواخر مارس من عام 2019، وعيّنت بدلاً منه وكلاء من حزب أردوغان".

الهدف تحرّيك مشاعر القوميين الطامحين بإعادة أمجاد السلطنة البائدة

حسين كاتشماز

وأضاف لـ"العربية.نت" أن "الصورة التي ظهر فيها الوكلاء وهم يؤدون الصلاة أمام أبواب بلدية قارص لا يمكن اعتبارها عادية وبريئة، وإنما تعبّر بوضوح عن أحلام عثمانيّة، خاصة أن وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة نشرتها كتذكير بغزوات (السلطنة العثمانية) حين كان يصلي جنودها بعد السيطرة على المدن التي كانوا يحتلّونها".

كما اعتبر أن "هذه الصلاة ليست دينية وإنما تُستخدم لأهدافٍ سياسية بغرض تحرّيك مشاعر القوميين الطامحين بإعادة أمجاد السلطنة البائدة".

وكان آيهان بيلغن، رئيس بلدية قارص المنتخب والّذي عُزل من منصبه قبل أيام، قد اُعتقل يوم 25 سبتمبر الماضي، في إطار تحقيقاتٍ تجريها أنقرة على صلة باحتجاجات غاضبة شهدتها مدن جنوب شرقي تركيا ذات الغالبية الكردية في أكتوبر عام 2014، وذلك حين كان يحاول تنظيم "داعش"، السيطرة على مدينة كوباني الكردية السورية.

وأصدر المدعي العام في أنقرة يوم 25 سبتمبر الماضي، أوامر تقضي باعتقال 82 شخصاً من قادة حزب "الشعوب الديمقراطي"، بينهم رؤساء بلدياته ونواب سابقون وحاليون. ووجهت إليهم تهم العضوية في جماعة "إرهابية" والتحريض على تلك التظاهرات التي تصفها أنقرة بـ"أعمال شغب" راح ضحيتها 37 شخصاً.

وعقب ذلك بيومٍ واحد، دان أعضاء في البرلمان الأوروبي حملة القمع الأخيرة ضد الحزب المؤيد للأكراد، والتي شنتها السلطات التركية، حيث صدرت أوامر اعتقال، لما مجموعه 82 شخصاً، في 7 مقاطعات، كجزء من تحقيق، حول أحداث كوباني، يجريه المدعي العام في أنقرة، يوكسيل كوجامان، الذي أعلن مكتبه أنهم بصدد إعداد ملفات، لـ7 نواب من الحزب، تمهيداً لرفع الحصانة البرلمانية عنهم.

وعزلت أنقرة هذا العام والعام الماضي رؤساء بلديات ينحدرون من حزب الشعوب الديمقراطي فيما لا يقل عن 45 بلدية فاز فيها الحزب من أصل 71. كما أنها تعتقل قادة الصف الأول من الحزب وبينهم صلاح الدين دميرتاش، الرئيس المشارك الأسبق للحزب، وفيغان يوكسك داغ، الرئيسة المشاركة السابقة للحزب، وكلاهما خلف القضبان منذ نحو 4 سنوات.