توقيع وقف للنار بين حكومة جنوب السودان وجماعة متمردة

المحادثات جرت بين الطرفين في روما برعاية جمعية مقربة من الفاتيكان.. وترقب للقاء سياسي مقبل نهاية نوفمبر

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت حكومة جنوب السودان و"جبهة الإنقاذ الوطني" المتمردة اليوم الأربعاء توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وجرت المحادثات في روما برعاية "جمعية سانت إيغيديو" الكاثوليكية المقربة من الفاتيكان.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع ممثل حكومة جنوب السودان بارنابا ماريال بنيامين وقائد "جبهة الإنقاذ الوطني" الجنرال السابق توماس سيريلو سواكا، قال الكاتب العام للجمعية باولو إيمباليازو: "تمكّنا اليوم من إعادة بناء الثقة بين الطرفين.. أدت اللقاءات المنظمة في روما إلى نتيجة جيدة جداً: التزام الطرفين بوقف إطلاق النار".

وجرت معارك واشتباكات متكررة في جنوب البلد بين الجيش وقوات جبهة الإنقاذ الوطني التي لم توقع على اتفاق سلام في أيلول 2018.

وأشار إيمباليازو إلى "قرار تنظيم لقاء بين القادة العسكريين من الطرفين لدمج المعارضة في آلية مراقبة انتهاكات وقف إطلاق النار". وأضاف أن "الهدف هو أن يتحدث العسكريون ويحترموا وقف إطلاق النار".

من ناحية أخرى "تَقَرر في روما، عبر إعلان مبادئ، موعد اللقاء السياسي المقبل الذي سينظم نهاية نوفمبر، وكذلك المواضيع التي سيتطرق لها الوفدان: من الفدرالية إلى الدستور مروراً بإصلاح قطاع الأمن".

وستشارك في هذه المحادثات الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإيطاليا والنرويج وسويسرا وفرنسا واليابان وكينيا وإثيوبيا والسودان والفاتيكان.

ورفضت جبهة الإنقاذ الوطني توقيع اتفاق سلام في سبتمبر 2018 قاد إلى تشكيل حكومة وحدة في مارس 2020. ووقّع سيريلو بداية العام اتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة باعتباره جزءاً من "تحالف معارضة جنوب السودان"، لكن لم يتم الالتزام به.

ويعرف جنوب السودان حرباً أهلية انطلقت في ديسمبر 2013 حين اتهم الرئيس سلفا كير نائبه السابق رياك مشار بتدبير انقلاب.

وأودى النزاع الذي شهد فظاعات وحوادث اغتصاب، بحياة أكثر من 380 ألف شخص وفق دراسة حديثة، ودفع أكثر من 4 ملايين ساكن للنزوح عن منازلهم.

ونجح اتفاق سلام موقع في سبتمبر 2018 في إحداث تراجع كبير للمعارك، لكنها لم تتوقف بشكل كامل.