سوريا والأسد

تقرير: النظام السوري يمارس نفوذه على لبنان من خلال حزب الله

على الرغم من انسحاب سوريا من لبنان عام 2005، إلا أن النظام لا يزال يسعى للحفاظ على نفوذه من خلال حزب الله وحلفائه السياسيين

نشر في: آخر تحديث:

أعربت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن قلقها من الدور الذي يمارسه النظام السوري لزعزعة الوضع في لبنان، بحسب ما كشف تقرير لمجلة "فورين بوليسي".

وأشار التقرير إلى أن النظام السوري يعمل على تقويض الوضع في لبنان من خلال رفع سعر عملته الضعيفة وزيادة نفوذه على الحكومة اللبنانية الهشة عبر حزب الله، وذلك وفق استنتاج لوزارة الخارجية الأميركية والكونغرس في الصيف الماضي.

كما أن رئيس النظام السوري لجأ إلى سرقة الأموال من النظام المصرفي اللبناني وتهريب الوقود عبر الحدود، ما أسهم في تدهور الليرة اللبنانية، حسب التقرير.

ويوضح التقرير أنه على الرغم من انسحاب سوريا من لبنان عام 2005، إلا أن النظام لا يزال يسعى للحفاظ على نفوذه من خلال حزب الله وحلفائه السياسيين.

وبحسب ما أفاد خبراء لفورين بوليسي، فإن النقص في السلع الأساسية في لبنان، بما في ذلك الأدوية، سمح لسوريا وإيران بإغراق السوق بمنتجاتهما الخاصة.

يشار إلى أن فشل الأطراف اللبنانية حتى الآن في تشكيل حكومة جديدة وإجراء إصلاحات هيكلية لتحقيق الاستقرار، كشف عن صورة قاتمة لاقتصاد لبنان، حيث توقع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بحوالي تسعة عشر في المئة هذا العام.

وكان نقيب مستوردي المواد الغذائية، هاني بحصلي، كشف لـ"العربية.نت" "أن أي سلعة غذائية في السوق يكون سعرها أقل من السعر العالمي ستُهرّب حتماً إلى الخارج، وهذا ما يحصل في لبنان".

وأوضح: "إننا نبّهنا من استنزاف الاحتياطي بالدولار عبر دعم السلة الغذائية، ويجب أن يكون الدعم عادلاً بحيث يطال الشرائح المحتاجة، وأن يوزّع على أصناف محددة من المواد الأساسية كالطحين المخصص لصناعة الخبز وليس لصناعة الكعك أو الحلويات، وبذلك نحدّ من عمليات التهريب خارج لبنان".

وبعد المازوت والطحين والدولار، انضمت المواد الغذائية إلى السلع المهرّبة من لبنان الذي يرزح تحت أزمة اقتصادية خانقة، إلى سوريا لتزيد من أعباء اللبنانيين المكويين بنيران الأسعار المُلتهبة أصلاً وتعزز فرص تحكم التجار واحتكارهم للأصناف الأساسية.