.
.
.
.

تفاصيل عن "جامعة المصطفى".. ذراع الحرس الثوري في لبنان

الجامعة متورطة في تجنيد عناصر في صفوف "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني من أجل جمع معلومات استخباراتية وتنفيذ عمليات إرهابية

نشر في: آخر تحديث:

في خطوة لافتة، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية منذ أيام، "جامعة المصطفى الدولية" على لائحة العقوبات، لتكون المرة الأولى التي تُعاقب فيها الولايات المتحدة كياناً "تربوياً" بسبب تورّطه بالإرهاب.

في التفاصيل، أكدت الوزارة أن الجامعة متورطة في تجنيد عناصر في صفوف "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، من أجل جمع معلومات استخباراتية وتنفيذ عمليات إرهابية، مشيرة إلى أنها قامت عبر فروعها الخارجية بـ"أدوار في تسهيل تجنيد أشخاص لصالح الحرس الثوري والميليشيات الأجنبية التي يقودها".

كما أشار إلى أن الجامعة قامت بإرسال مجندين إلى سوريا للقتال نيابة عن الميليشيات التي يقودها الحرس الثوري الإيراني، خصوصاً إلى ميليشيا "فاطميون" الأفغانية، وميليشيا "زينبيون" الباكستانية، لافتاً إلى استخدام الحرس الثوري الجامعة غطاء لتجنيد الطلبة الأفغان، واستخدام حرمها في مدينة قم بإيران كأرض لتدريب الطلبة الباكستانيين وضمهم إلى ميليشيا زينبيون.

أكبر جامعة إيرانية

وتعد "جامعة المصطفى العالمية" أكبر جامعة شيعية إيرانية، ومركزها الرئيسي مدينة قم، وتملك أكثر من 170 فرعاً في أكثر من 50 دولة.

ويقوم "فيلق القدس" من خلالها باستهداف أعداد كبيرة من الطلبة الأجانب والأميركيين لأغراض التجنيد، وتطوير برامج تبادل طلابي مع الجامعات الأجنبية لأغراض تجنيد الطلبة الأجانب وجمع معلومات استخباراتية منهم، وذلك بحسب ما جاء في بيان وزارة الخزانة الأميركية.

كما تتضمن الجامعة، بحسب تقارير صحافية، تنظيمات مذهبية بدعم من الحوزة الشيعية في إيران، إضافة إلى عدد من المراكز البحثية التي تعمل بأمر مباشر من المرشد الأعلى علي خامنئي، وتُدار بواسطة مكتبه شخصياً، إلى أن بات لهذه المؤسسة نحو 500 مركز بحثي داخل وخارج البلاد.


فرع لبنان.. بإدارة من الحرس

يوجد فرع جامعة المصطفى العالمية في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، معقل حزب الله، وتحديداً قرب المركز الإسلامي الشيعي الأعلى على طريق المطار القديمة، ويُديرها بحسب معلومات "العربية.نت" الدكتور علي عباسي، وهو عضو في الحرس الثوري الإيراني، وتم تعيينه منذ قرابة الستة أشهر.

وتضمّ الجامعة طلاباً لبنانيين وأجانب من كافة الدول العربية، لاسيما من الحوثيين، لأنه لا يوجد لها فرع في اليمن، وفيها مبنيان، واحد مخصص للنساء وآخر للشباب.

أما الأساتذة فمعظمهم من اللبنانيين، وقسم قليل منهم يأتي من إيران.

رواتب بالليرة بسبب العقوبات

كان أساتذة جامعة المصطفى فرع لبنان، بحسب معلومات "العربية نت"، يتقاضون رواتبهم بالدولار، إلا أنه وبسبب العقوبات الأميركية المفروضة على إيران التي قلّصت قدراتها المالية، أصبحوا يحصلون عليها بالليرة اللبنانية، لأن الجامعة تموّل مباشرةً من الحرس الثوري الإيراني.

ويوجد في جامعة المصطفى - فرع لبنان مجموعة كليات تضم اختصاصات عديدة، إلا أن الأساس فيها كلية الفكر الإسلامي.

وبعد أن ينتهي الطلاب من تحصيل علمهم الديني، يكملون دراستهم في الحوزات الدينية، وهي عبارة عن معاهد دينية تُدار بمعظمها من قبل "حزب الله".

هذه أهدافها

من جهته، اعتبر رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط في حديث لـ"العربية.نت"، أن جامعة المصطفى العالمية هي إحدى الأذرع التربوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، وجزء من المشروع السياسي لإيران في المنطقة، لذلك لديها فرع في لبنان وسوريا والعراق وفي باكستان، لافتاً إلى أن هدف الجامعة نشر ثقافة ونظرية ولاية الفقيه والترويج لمشروع إيران في المنطقة، وتصدير الثورة الإيرانية.

وأوضح عريمط أن الجامعة تستقطب طلاباً من مختلف الدول والتعليم فيها شبه مجاني.

بطارية إيرانية

في السياق أيضاً، أوضح الناشط السياسي والاجتماعي لقمان سليم لـ"العربية.نت"، أن جامعة المصطفى العالمية جزء من "البطارية" الإيرانية في لبنان، ويبقى السؤال الأساسي كيف حصلت على ترخيص رسمي من قبل وزارة التربية في وقت أن توجهها الثقافي لا يُشبه الثقافة اللبنانية؟!، في اعتبار يشير إلى تورط الدولة اللبنانية، بحسب تعبيره.

وأضاف أن جامعة المصطفى في لبنان هي فرع من الحرس الثوري الإيراني، وهذا يُمثّل خرقاً ثقافياً إيرانياً للبنان عامةً وللبيئة الشيعية تحديداً بعد الخروقات الأمنية والعسكرية المتمثّلة بحزب الله.

يشار إلى أن جامعة المصطفى-فرع لبنان مرخّصة من وزارة التربية في البلاد، ويبدو أن هناك جامعة إيرانية أخرى في طريقها إلى لبنان وتُدعى "أزات"، وهي بانتظار الحصول على رخصة رسمية.