.
.
.
.
انفجار بيروت

لبنان.. "ارتياب" سياسيين يعلق التحقيق بانفجار مرفأ بيروت

لم يظهر رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء السابقون في موعد جلسة التحقيق

نشر في: آخر تحديث:

علق المدعي العام في انفجار مرفأ بيروت تحقيقاته لمدة عشرة أيام، بعد طعون قانونية على سلطته من نفس المسؤولين البارزين، الذين وجه لهم اتهامات بالإهمال الذي أدى إلى وقوع الانفجار.

ويأتي التطور بعد أسبوع عاصف أثار شكوكاً حول مصير التحقيق في انفجار 4 أغسطس/ آب الذي قتل أكثر من مئتي شخص ودمر أجزاء كاملة من بيروت.

وعرقلت المعركة القانونية التحقيق فيما كان أحد أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ، بدولة يسود فيها الإفلات من العقاب منذ عقود. واعتبرها العديد من المنتقدين محاولة من النخبة السياسية لمنع وقوع سابقة قد تتسبب في محاسبة المسؤولين على أعلى مستوى.

وفقا للتقرير، سيسمح قرار القاضي فادي صوان بتعليق التحقيق بالرد على الاتهامات بالارتياب بانتهاكه إجراءات قانونية ودستورية باستدعاء رئيس حكومة تصريف الأعمال وثلاثة وزراء سابقين للتحقيق بتهمة الإهمال، الذي أدى إلى وقوع الانفجار الدامي.

وأثار الاستدعاء انتقادات كبيرة من معظم الساسة البارزين في لبنان، وحثوا صوان على إعادة التفكير في قراره، الذي وصفوه بالمسيس.

ولم يظهر رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء السابقون في موعد جلسة التحقيق التي كانت مقررة الأسبوع الماضي.

لكن اثنين من الوزراء السابقين المتهمين، وهم حاليا من نواب البرلمان، طعنا على قرار صوان وطالبا من محكمة الاستئناف استبداله، بدعوى "الاشتباه المشروع" في شرعيته.

وأمام القاضي، والنقابة التي تمثل العائلات، عشرة أيام للرد على الطلب. ثم ستبت المحكمة، وهي أعلى محاكم البلاد، في الأمر.

كان معظم رموز القيادة السياسية وأجهزة الأمن في لبنان قالوا إنهم كانوا على علم بوجود مخزون المواد المتفجرة في مرفأ بيروت لأكثر من ست سنوات قبل انفجاره في 4 أغسطس. ومازال من غير الواضح ما تسبب في الانفجار، كما لم يتضح سبب عدم نقل أي شخص للمخزون من المرفأ المطل على البحر والقريب من منطقة سكنية وقلب بيروت الثقافي.

كانت أسر الضحايا رحبت بقرار المدعي العام، وقالت إنه لا يجب إعفاء أي مسؤول بارز من الاستجواب. لكن الطعن على استدعاء صوان للساسة يبدو أنه نابع من الخلاف حول من له سلطة استجواب الوزراء ورؤساء الحكومات.

وكان صوان أرسل في البداية خطابا ومستندات إلى البرلمان الشهر الماضي، يطلب من النواب التحقيق في النتائج التي توصل إليها.

ووفقا لدستور البلاد، يخول مجلس مستقل مكون من قضاة وساسة يشكله البرلمان بالتحقيق مع الوزراء ورؤساء الوزارة في جرائم الخيانة العظمى وإهمال الواجبات وانتهاك الدستور- وهو الكيان الذي لم يقم البرلمان بتفعيله مطلقا.

وذكر البرلمان أنه لم يجد ما يثبت ارتكاب أي مخالفة مهنية.

وأوضح خبراء قانونيون أن صوان تحرك بعدها بحكم من محكمة الاستئناف يسمح له بالتحقيق مع مسؤولين بارزين وإحالتهم إلى المحاكم العادية بتهم جنائية، منها الإهمال الذي أفضى إلى موت.