.
.
.
.

محامي كافالا يندد بقرار القضاء التركي ويكشف موعد محاكمته

محامي عثمان كافالا للعربية.نت: القضاء التركي سيتابع محاكمة موكلي يوم 5 يناير المقبل وسيبقبع خلف القضبان لفترة غير محددة

نشر في: آخر تحديث:

ندد محامي دفاع رجل الأعمال والحقوقي التركي الشهير، عثمان كافالا، بقرار المحكمة الصادر، اليوم الجمعة، والقاضي بتمديد احتجاز موكله وإرجاء محاكمته لوقتٍ آخر.

وقال كوكسال بيرقدار الذي يتولى مهمة الدفاع عن كافالا المسجون منذ أكثر من 3 سنوات إن "القضاء التركي سيتابع محاكمة موكلي يوم 5 يناير المقبل، وإنه سيبقى قابعاً خلف القضبان لفترةٍ غير محددة".

وأضاف لـ "العربية.نت" أن "احتجاز كافالا سوف يستمر، ومن المستبعد أن يتم الإفراج عنه في الوقت الحالي"، رغم أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، كان قد وعد بإجراء إصلاحاتٍ قضائية في بلاده منتصف شهر نوفمبر الماضي.

عثمان كافالا (أرشيفية- فرانس برس)
عثمان كافالا (أرشيفية- فرانس برس)

وجدد محامي رجل الأعمال والحقوقي التركي نفي كل التهم الموجهة إلى موكله، وكذلك فعل كافالا الذي قال اليوم للقضاة عبر مقطع فيديو من السجن: "لا تستند أي من التهم الواردة في لائحة الاتهام إلى أي حقائق أو أدلة أو تقييم موضوعي لعمل إجرامي حقيقي".

وأضاف أن هذه المزاعم "تتعارض بشكل صارخ مع نظرتي للعالم والقيم الأخلاقية وأهداف المشاريع التي تنفذها منظمات المجتمع المدني تحت إشرافي".

ويتهم الرئيس التركي كافالا بالتورط في المحاولة الانقلابية الفاشلة على حكمه منتصف يوليو 2016. ووصفه عقب توقيفه للمرة الأولى في مطار أتاتورك القديم في إسطنبول في أكتوبر 2017 بأنه "مندوب سوروس في تركيا".

وكان رجل الأعمال الباريسي المولد عضواً مؤسساً لمنظمة "أوبن سوسايتي فاونديشن"، التي أسسها جورج سوروس في تركيا، كما ترأس مجموعة تعمل على تعزيز العلاقات بين الثقافات المختلفة من خلال الفنون.

وسبق للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وكذلك لواشنطن والاتحاد الأوروبي أن طالبوا أنقرة بإطلاق سراح كافالا على الفور، لكن هذا لم يحصل.

وتتهمه أنقرة رسمياً، بـ "التجسس" و"محاولة الإطاحة بالحكومة" قبل أكثر من 4 سنوات. وقبل ذلك وجّهت له تهمٍ عدّة بينها "الإرهاب" ودعم تظاهراتٍ بيئية كانت قد اندلعت في إسطنبول عام 2013 على خلفية رفض المحتجين تحويل منتزه غيزي الشهير إلى ثكنة عسكرية، وهي تهم تمّت تبرئته منها في وقتٍ سابق.

ويقول فريق المحامين الذي يدافع عن كافالا (63 عاماً)، أمام القضاء التركي إن أسباب احتجاز موكلهم "سياسية"، وإنها تهدف لقمع المعارضة. وفي حال تمّت إدانته بتهمة التورط في المحاولة الانقلابية، فسوف يحكم عليه بالسجن مدى الحياة. علاوة على 20 عاماً إضافية إذا ما أدين في تهمة "التجسس" للخارج.

ويحظى كافالا بمكانة كبيرة في أوساط المجتمع المدني في تركيا خاصة أنه من أنصار التواصل مع مختلف المكونات الدينية والعرقية في البلاد، ودعم أنشطة ثقافية لتحقيق هذا الهدف.