.
.
.
.
أردوغان وحزبه

حليف أردوغان يهدد صحفيين.. وردود فعل عنيفة تجاهه

يعتقد بعض المعارضين أن مقربين من حزب "الحركة القومية" ممن يُعرفون بـ"الذئاب الرمادية" هم من نفذوا الاعتداءات على أوزداغ وأوغور أوغلو

نشر في: آخر تحديث:

أثار زعيم حزب "الحركة القومية" التركي دولت بهتشلي، وهو حليف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ردود فعل كثيرة على خلفية تصريح اعتبره معارضون تهديداً مبطناً لصحفيين في جريدة تركية معارضة.

وكتب بهتلشي على صفحته في موقع "تويتر" الاثنين انتقاداً لاذعاً لصحيفة "قرار" المعارضة وكتاب الأعمدة فيها. وقال في تغريدته: "الأقلام المأجورة في صحيفة قرار، مثل إليف شاكر ويلديراي أوغور وطه أقيول وغيرهم من الكتاب المزعومين، يجب ألا يقللوا من شأن حزب الحركة القومية وتشويه سمعته، وإلا سيقعون في الحفرة التي حفروها".

وكانت وسائل إعلام معارضة، ومنها صحيفة "قرار"، انتقدت صمت حزب "الحركة القومية" وزعيمه بهتشلي على حادثتي الاعتداء التي تعرض لهما نائب "حزب المستقبل" المعارض سلجوق أوزداغ والصحفي في جريدة "يني تشاغ" أورهان أوغور أوغلو يوم الجمعة الماضي في العاصمة أنقرة. ويعتقد بعض المعارضين أن مقربين من حزب "الحركة القومية" ممن يُعرفون بـ"الذئاب الرمادية" هم من نفذوا الاعتداءات.

وجرت الاعتداءات بعد يومين فقط من انتقاد أوزداغ لحزب "الحركة القومية" في تصريحات نشرها أوغور أوغلو في صحيفة "يني تشاغ".

ونفى بهتشلي في تغريدته أي صلة لحزبه بمنفذي الاعتداءين، قائلاً إن مثل هذا الخطاب يرقى إلى "مؤامرة" ضد الحزب، وأضاف: "أولئك الذين يتغذون على لغة الإرهاب يجرؤون على ربط الحركة القومية بهجمات لا تنتمي إليها الحركة، هذا افتراء، إنها مؤامرة".

وحظيت تغريدة بهتشلي بردود فعل عنيفة، لاسيما من زعماء المعارضة. وقال رئيس "حزب المستقبل" أحمد داوود أوغلو، في مؤتمر صحفي مشترك عقب اجتماع مع زعيم "حزب الشعب الجمهوري" كمال كيلتشدار أوغلو، إن "بهتشلي استهدف الصحفيين الذين ليسوا طرفاً في هذا الأمر. لا يوجد سوى عدد قليل من الصحفيين يتحدثون بحرية، هل تريدون إسكاتهم أيضا؟".

بدوره أشار كيليتشدار أوغلو إلى أن "المهاجمين يخضعون للتحقيق بتهمة ارتكاب جرائم صغيرة وليس بتهمة ارتكاب جريمة منظمة، بينما كان هناك العديد من الصحفيين الذين يحاكمون بتهم الإرهاب".

كذلك، أصدر نائب الرئيس المشارك لـ"حزب الشعوب الديمقراطي" طيب تيميل بياناً مكتوباً حول تصريحات بهتشلي، جاء فيه "ببيانه الأخير، ارتكب رئيس حزب الحركة القومية بوضوح جريمة. طوال التاريخ أسست الفاشية خطابها على الأكاذيب والتشويه، وليس من قبيل المصادفة أن تستهدف هذه العقلية المثقفين وحرية الصحافة".

وأضاف: "نحن لا نقبل هذه التصريحات المشينة وندين من أدلى بهذه التصريحات بأقوى العبارات".

كذلك، أثارت تصريحات يلديراي جيجيك، كبير مستشاري رئيس حزب "الحركة القومية"، حول نفس الموضوع استياءً كبيراً. وكان جيجك قد قال في تعقيبه على حادثة الاعتداء على أوزداغ وأوغور أوغلو: "إنهم يثيرون الفوضى من أجل ثلاث لكمات".

ورد نائب رئيس "حزب الديمقراطية والتقدم" مصطفى ينير أوغلو على تصريحات جيجيك بالقول "إن الشرعية القانونية للأحزاب السياسية التي لا تنأى بنفسها بوضوح عن العنف، موضع تساؤل. في الأشهر الأخيرة، شهدنا مراراً وتكراراً موافقة الشريك الأصغر للحزب الحاكم على الاعتداءات على الصحفيين والسياسيين والاحتفاء بها. يجب على حزب الحركة القومية أن يرفض علناً إرهاب الشارع".