.
.
.
.
أردوغان وحزبه

معارضون أتراك يطالبون أردوغان بإدانة العنف ضد السياسيين

على خلفية هجومين تعرض فيهما مسؤول بحزب معارض وصحافي بجريدة معارضة لاعتداءات جسدية

نشر في: آخر تحديث:

طالب معارضون أتراك، الرئيس رجب طيب أردوغان، باتخاذ موقف علني يشجب العنف ضد السياسيين والصحافيين في البلاد، على خلفية هجومين اثنين تعرض فيهما مسؤول في حزب معارض، وصحافي في جريدة معارضة لاعتداءات جسدية في العاصمة أنقرة.

وانتقد رئيس حزب المستقبل، أحمد داود أغلو، أردوغان ووزير داخليته سليمان صويلو، خلال كلمة له أمام أعضاء حزبه، الأربعاء، حيث وجه داود أوغلو مسؤولية الاعتداء على نائبه سلجوق أوزداغ، إلى الرئيس أردوغان.

وقال داود أوغلو "في الفترة الأخيرة تبنى السيد رئيس الجمهورية عادة الاحتفاظ بالموضوع الذي يريده على الأخبار اليومية بقدر ما يشاء، أما الموضوع الذي لا يريد أن يتدخل فيه، فلا يتدخل حتى ولو تحولت البلاد إلى نار".

وأضاف "مرت 5 أيام على الاعتداء على سلجوق أوزداغ، لكن لا يوجد تصريح علني من الرئيس، بينما إذا انتقده ثلاثة أشخاص، يبدأ على الفور بالحديث عن إرهابيين".

وتابع رئيس حزب المستقبل" إذا تعرض صحافي وسياسي لهجوم خلال ساعتين في نفس اليوم بسبب مقابلة أجرياها عبر صحيفة، فإن ذلك يسمى الجريمة المنظمة، وليس حادثاً فردياً، عندما كان السيد أورهان أوغور أوغلو، وهو الصحافي المعتدى عليه، ينتظر 7-8 ساعات للإدلاء بإفادته، تركوا الذي هاجموه بعد 4 ساعات، من وراء هؤلاء؟".

وكانت وسائل إعلام معارضة، ذكرت أن نائب رئيس "حزب المستقبل" المعارض سلجوق أوزداغ، والصحافي في جريدة "يني تشاغ"، أورهان أوغور أوغلو، تعرضا لاعتداءين منفصلين بنفس التوقيت يوم الجمعة الماضي في العاصمة أنقرة.

وجرت الاعتداءات بعد يومين فقط من انتقاد أوزداغ لحزب "الحركة القومية" في تصريحات نشرها أوغور أوغلو في صحيفة "يني تشاغ".

ويعتقد بعض المعارضين أن مقربين من حزب "الحركة القومية" ممن يُعرفون بـ"الذئاب الرمادية" هم من نفذوا الاعتداءات.

واتصل أردوغان بأوزداغ بعد الاعتداء واطمأن عليه، لكن المعارضة اعتبرت هذه الخطوة غير كافية، وطالبت الرئيس التركي باتخاذ موقف علني صريح ضد الاعتداء.

كذلك طالب زعيم المعارضة التركية، ورئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كيلتشدار أوغلو، الرئيس أردوغان وحليفه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، بإدانة الاعتداءات التي تعرض لها أوزداغ وأوغور أوغلو.

وقال كيلتشدار أوغلو في تصريح أثناء زيارته لولاية "كوجالي" الخميس: "إنهم (أردوغان وبهتشلي) بحاجة إلى أن يقولوا نحن نأسف حقاً لما حدث، تركيا لا تقبل ذلك، نحن ضد العنف، يجب القبض على أولئك الذين يستخدمون العنف ويشجعون عليه ومحاكمتهم، صمتهم يعني أنهم يشجعون العنف ونحن لا نقبل هذا".

بدوره، قال نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعوب الديمقراطي، ساروهان أولوتش، إن تركيا قد تدخل "فترة مظلمة للغاية" إذا استمرت مثل هذه الهجمات.

وقال أولوتش في مؤتمر صحافي بالعاصمة أنقرة، إن "تشجيع الهجمات على الصحافيين والمثقفين والسياسيين أمر خاطئ تماماً وخطير ويجب إدانته بأشد العبارات".

وأضاف "إذا كان السياسيون لا يستطيعون الكلام، ويقومون بعملهم وهم يخشون على حياتهم، وإذا كان الصحافيون خائفين من الكتابة أثناء قيامهم بعملهم، فإن تركيا ستدخل فترة أكثر قتامة".