.
.
.
.
أردوغان وحزبه

محكمة تركية تستجيب لقرار الدستورية وتعيد محاكمة نائب معارض

نشر في: آخر تحديث:

قررت محكمة محلية في اسطنبول إلغاء تهم موجهة إلى نائب معارض، استجابة لقرار المحكمة الدستورية العليا، بعد أيام فقط من بيان شديد اللهجة نشرته المحكمة الدستورية العليا يطالب المحاكم المحلية والمؤسسات المعنية باحترام قراراتها، إثر رفض محكمة في إسطنبول قرارين اثنين من أعلى سلطة قضائية في البلاد.

واستجابت المحكمة الجنائية العليا 14 في إسطنبول، الاثنين، لقرار المحكمة الدستورية العليا، وقررت إنهاء إدانة النائب المعارض عن حزب الشعب الجمهوري "أنيس بِربِر أوغلو"، الذي قررت الدستورية العليا أن تجريده من حصانته البرلمانية وسجنه مخالف للقانون.

وكانت المحكمة الدستورية العليا أكدت الأربعاء أن عدم التزام المحاكم المحلية بأحكامها يعد انتهاكاً خطيراً للدستور، وكررت دعوتها لإعادة محاكمة النائب المعارض "بِربِر أوغلو"، وإعادة مقعده في البرلمان.

وقالت المحكمة الدستورية العليا، وهي السلطة القضائية الأعلى في البلاد، في بيان، إن حق "أنيس بربر أوغلو" في الانتخاب، وحقه في الأمن الشخصي والحرية قد انتهك بقرار من المحكمة المحلية، وشددت على ضرورة إعادة محاكمته وإنهاء إدانته، مطالبة المحكمة الجنائية العليا 14 في إسطنبول بتنفيذ أحكامها.

كما دعت المحكمة الدستورية العليا البرلمان إلى اتخاذ إجراءات تتماشى مع أحكام المحكمة، وإعادة مقعد "بربر أوغلو" في البرلمان، وشددت على أن "حماية النظام الدستوري ليست من واجبات المحكمة الدستورية فقط" ، مشيرة إلى مسؤوليات البرلمان والمجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين في تركيا.

وقضت المحكمة الجنائية العليا 14 في إسطنبول، اليوم بإلغاء التهم ضد "بِربِر أوغلو"، وبدء محاكمته مرة أخرى، بعد نصائح متكررة من مكتب المدعي العام، عام 2020 والعام الجاري، بضرورة الالتزام بأحكام المحكمة العليا.

وفقد "بربر أوغلو" المنضوي لحزب الشعب الجمهوري المعارض، مقعده في البرلمان التركي الذي فاز به بانتخابات يونيو 2018، بعد إدانته بتهم تتعلق بالإرهاب.وحُكم على "بربر أوغلو" بالسجن لمدة خمس سنوات و10 أشهر لكشفه قضية نقل أجهزة الاستخبارات التركية شاحنات أسلحة إلى سوريا، حيث اتُهم "بربر أوغلو" بتسريب لقطات من الشاحنات للصحفي المعارض "جان دوندار"، وأودع السجن في عام 2017.

وبعد إعادة انتخابه كنائب في البرلمان بانتخابات 24 يونيو 2018، لم يُطلق سراحه من السجن حتى 20 سبتمبر 2018، إلا عندما أرجأت محكمة النقض تنفيذ الحكم بسبب إعادة انتخابه نائباً.

لكن البرلمان جرد "بربر أوغلو"، ونائبين آخرين من حزب الشعوب الديمقراطي، من مقاعدهم البرلمانية في 4 يونيو 2020، تمهيداً لاستئناف عقوبته، فأعادت الشرطة القبض عليه مرة أخرى ليقضي ما تبقى من عقوبته، وفي نفس اليوم، وبسبب الإجراءات الاحترازية لمكافحة وباء كورونا، أمرت السلطات التركية بوضع "بربر أوغلو" في الإقامة الجبرية بدلاً من السجن.

وفي 9 أكتوبر الماضي قررت المحكمة الدستورية العليا أن حقوق "بربر أوغلو" انتهكت لأن الإجراءات القانونية ضده كان يجب تعليقها بسبب إعادة انتخابه كنائب في البرلمان في 24 يونيو 2018، لكن المحاكم المحلية لم تستجب لقرار المحكمة الدستورية العليا، ما دعا هذه الأخيرة إلى إصدار قرار ثانٍ لها في 21 يناير الماضي يؤكد قرارها الأول، لكن أيضاً لم تستجب المحاكم المحلية للقرار، لغاية اليوم الإثنين، بعد بيان شديد اللهجة أصدرته الدستورية العليا يوم الأربعاء الماضي.