.
.
.
.

إسرائيل تعاقب المالكي بسبب الجنائية الدولية.. وتتوعد بالمزيد

عملت الحكومة الإسرائيلية لسنوات على تجنب أي حكم للمحكمة الجنائية الدولية ضد أعمالها في الضفة الغربية أو قطاع غزة

نشر في: آخر تحديث:

كشف مسؤولون إسرائيليون أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) ألغى اعتبار وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي من قائمة كبار الزوار عند عودته إلى الضفة الغربية من الأردن يوم أمس.

وتم توقيف المالكي ومساعديه من قبل الشاباك عندما دخلوا الضفة الغربية من الأردن يوم الأحد.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن وضعية المالكي كشخصية مهمة التي أصدرتها الحكومة الإسرائيلية ألغيت هذه المرة ويمكن أن تظل ملغاة إذا استمر المالكي في تصرفاته.

ووفقا للمسؤولين كان التحرك غير العادي انتقاماً من دفع المالكي لإجراء تحقيق ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية. وتتيح البطاقة الملغاة سهولة الحركة والدخول داخل الضفة الغربية وعند المعابر الحدودية وفقا لموقع "أكسيوس الأميركي".

وهذه هي المرة الأولى التي تفرض فيها إسرائيل عقوبات على مسؤول فلسطيني منذ قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق بشأن الوضع في الضفة الغربية وغزة.
وعملت الحكومة الإسرائيلية لسنوات على تجنب أي حكم للمحكمة الجنائية الدولية ضد أعمالها في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

وكان المالكي عائدا بعد زيارة إلى لاهاي التقى خلالها فاتو بنسودة رئيسة نيابة المحكمة الجنائية الدولية.

وبحسب بيان صادر عن مكتبه، طلب المالكي من النيابة العامة تسريع التحقيق ضد إسرائيل، والذي أعلنت عنه قبل عدة أسابيع. وقال المالكي للمدعي العام إن الفلسطينيين يدعمون عمل المحكمة الجنائية الدولية وسيتعاونون مع المحكمة وموظفيها فيما يتعلق بالتحقيق.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع لأكسيوس إن المالكي يقود الإجراءات الفلسطينية في المحكمة الجنائية الدولية والتي تهدف إلى الإضرار بحرية حركة المسؤولين الإسرائيليين وتهديد أمنهم.
وتتماشى مثل هذه الإجراءات مع العلاقة الحالية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقال المسؤول إن هذا هو السبب في أننا قررنا أنه لا يوجد سبب لتمتع المالكي بامتيازات عندما يمر عبر المعابر الحدودية.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان إنها ستبلغ العديد من شركائها حول العالم بالعقوبات الإسرائيلية. وقال البيان "هذا يثبت أن إسرائيل دولة انتقامية وغير قادرة على حل مشاكلها بطريقة قانونية وعليها استخدام التهديدات والعقوبات".

وقال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على الخطوة. وهي واحدة من سلسلة من الخطوات الانتقامية التي ستتخذها إسرائيل ضد الفلسطينيين بسبب أفعالهم للضغط من أجل تحقيق.

وقبل أسبوع التقى مدير الشاباك بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله وأكد أن التحركات الفلسطينية في المحكمة الجنائية الدولية تجاوزت الخط وحذر من الرد.

وقبل أسبوعين، أرسل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية خطابًا رسميًا إلى إسرائيل والفلسطينيين، يعلن فيه قبول التحقيق. ولدى الطرفين 30 يومًا للرد وإخبار المدعي العام إذا كانا يريدان إجراء تحقيقهما الخاص قبل أن تنظر المحكمة الجنائية الدولية في الأمر.