.
.
.
.

في جهد غربي موحد فرض عقوبات غير مسبوقة على الصين

العقوبات تظهر جهدا غربيا منسقا لمحاسبة بكين على حملتها المروعة ضد الأقليات العرقية في شينغيانغ

نشر في: آخر تحديث:

فيما يبدو أنه موقف غربي موحد، أعلنت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا، الاثنين، عن عقوبات ضد المسؤولين الصينيين المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان ضد مسلمي الإيغور.

وبحسب موقع أكسيوس تظهر هذه العقوبات أن هناك جهدا غربيا منسقا لمحاسبة بكين على حملتها المروعة من الاعتقال التعسفي والعمل القسري ضد الأقليات العرقية في منطقة شينغيانغ أقصى الغرب، والتي اعترفت بها وزارة الخارجية الأميركية والعديد من الهيئات التشريعية على أنها إبادة جماعية.

محتجون يتضامنون مع الإيغور (فرانس برس)
محتجون يتضامنون مع الإيغور (فرانس برس)

وتأتي العقوبات في أعقاب أول اجتماع رفيع المستوى بين الولايات المتحدة والصين في ألاسكا الأسبوع الماضي، والذي شهد اشتباك وزير الخارجية أنطوني بلينكين ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان مع نظرائهما الصينيين بشأن حقوق الإنسان وقضايا أخرى.

وتستهدف جميع مجموعات العقوبات الثلاث التي أُعلن عنها الاثنين المسؤولين المرتبطين بفيلق الإنتاج والبناء في شينغيانغ ومكتب الأمن العام في شينغيانغ. ويعتبر فيلق الإنتاج والبناء منظمة شبه عسكرية تسيطر على مساحات شاسعة من الاقتصاد في شينغيانغ.

وفرضت إدارة الرئيس الأميركي السابق ترمب في الصيف الماضي عقوبات على هذه المنظمات التي تعاقدت مع العديد من الشركات الصينية الكبرى لبناء معسكرات اعتقال جماعية وأنظمة مراقبة.

وتعتبر تدابير الاتحاد الأوروبي جزء من نظام شامل جديد لعقوبات حقوق الإنسان ويتضمن تجميد الأصول وحظر السفر على غرار قانون ماغنيتسكي العالمي في الولايات المتحدة.

وهذه هي المرة الأولى التي يعاقب فيها الاتحاد الأوروبي الصين على انتهاكات حقوق الإنسان منذ حملة القمع في ميدان تيانانمين عام 1989، وفقًا لصحيفة وول سريت جورنال.

وقالت حكومة المملكة المتحدة في بيان "العمل معًا يرسل أوضح إشارة ممكنة بأن المجتمع الدولي متحد في إدانته لانتهاكات الصين لحقوق الإنسان في شينغيانغ وضرورة إنهاء بكين لممارساتها التمييزية والقمعية في المنطقة".

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أنها سترد بفرض عقوبات على 10 أفراد من الاتحاد الأوروبي وأربعة كيانات، بما في ذلك مشرعون وباحثون أوروبيون.

وزعم البيان أن عقوبات الاتحاد الأوروبي على "ما يسمى بقضايا حقوق الإنسان في شينغيانغ" "لا تستند إلا إلى الأكاذيب والتضليل".

ومن بين الأشخاص الذين صدرت بحقهم عقوبات ، أدريان زينز ، الباحث الألماني الذي ساعد عمله في جذب الانتباه العالمي لاحتجاز الإيغور في شينجيانغ.

وجاء في البيان: "الأفراد المعنيون وعائلاتهم ممنوعون من دخول الصين وهونغ كونغ وماكاو الصينية. كما يتم حظر شركاتهم والمؤسسات المرتبطة بهم من التعامل مع الصين".