.
.
.
.

"حافي القدمين".. تركيا تعتقل نائبا من منزله وابنه يعلق

ابنه يغرد: لقد حضروا لاعتقال والدي ولم يسمحوا له حتى بارتداء حذائه قبل أن يقتادوه

نشر في: آخر تحديث:

خلال الساعات الماضية، تعالت الانتقادات بين عدد من المواطنين الأتراك، بعد اعتقال الشرطة التركية نائباً مؤيداً للأكراد كانت أسقِطت عضويته بالبرلمان وصدر بحقه حكم بالسجن، على ما أعلن نجله.

وكتب صالح غرغرلي أوغلو، نجل عمر فاروق غرغرلي أوغلو وهو نائب عن حزب الشعوب الديموقراطي أسقط البرلمان عضويته في 17 آذار/مارس، بتغريدة على حسابه على تويتر مساء أمس الجمعة: "لقد حضروا لاعتقال والدي"، مضيفا "لم يسمحوا له حتى بارتداء حذائه قبل أن يقتادوه".

رفض النظر في الاستئناف

أتى ذلك، بعد أن رفضت المحكمة الدستورية في تركيا بوقت سابق النظر في استئناف تقدم به غرغرلي أوغلو ضد قرار إسقاط نيابته بسبب حكم صادر بحقه يتعلق بمنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة عدم اختصاصها في هذا المجال، وفق ما أفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية.

وأعلن النائب عن حزب الشعوب الديموقراطي المعارض للرئيس رجب طيب أردوغان والمؤيد للأكراد، في 23 آذار/مارس أنه تقدم بطلب استئناف أمام المحكمة الدستورية العليا، ضد قرار إسقاط عضويته المتخذ قبل ذلك بنحو أسبوع.

النائب عن حزب الشعوب الديموقراطي عمر فاروق غرغرلي أوغلو (أرشيفية- فرانس برس)
النائب عن حزب الشعوب الديموقراطي عمر فاروق غرغرلي أوغلو (أرشيفية- فرانس برس)

لكنه بعد قرار الدستورية، وفي ضوء ذلك، أبدى عزمه على رفع القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ومقرها مدينة ستراسبورغ الفرنسية، وفق ما كتب على تويتر.

وكان قرار إسقاط عضويته أتى بعد إدانة النائب الذي يعد من أشد المدافعين عن حقوق الإنسان، بنشر "دعاية إرهابية"، وتثبيت حكم بسجنه عامين ونصف عام، إثر نشره عبر مواقع التواصل في العام 2016 قبل انتخابه، مقالا يدعو فيه الأكراد الحكومة التركية الى اتخاذ خطوة نحو السلام لوضع حد للنزاع الطويل بين الطرفين.

أشد المدافعين عن حقوق الإنسان

وغالبا ما كان النائب المذكور يسلط الضوء على انتهاكات لحقوق الإنسان في البلاد، مثل التفتيش الجسدي للسجناء واختفاء أشخاص منذ الانقلاب الفاشل ضد أردوغان عام 2016.

وبعد إسقاط عضويته في البرلمان، رفض غرغرلي أوغلو المغادرة واعتصم في المبنى لأيام، الى أن تم اعتقاله لفترة وجيزة قبل إطلاق سراحه.

يذكر أن حزب الشعوب هو ثاني أكبر حزب معارض في تركيا، لكنه يواجه خطر الحظر منذ أن طلب مدع عام من المحكمة العليا حله.

فيما يعتبره أردوغان واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني، وهو ما ينفيه الحزب.