.
.
.
.
خاص

تشاد.. جنرال يكشف للعربية.نت عن انقسامات بالجيش بعد مقتل ديبي

الجنرال إدريس عبدالرحمن ديكو قال إن مجموعة كبيرة من الجنرالات وقادة كتائب الجيش لا تعترف بالمجلس العسكري وترفض توريث السلطة وحذّر من حرب أهلية إذا لم تتم العودة للمسار الدستوري

نشر في: آخر تحديث:

كشف جنرال بارز في الجيش التشادي، الخميس، عن انقسامات حادة في القوات النظامية، على خلفية تشكيل مجلس عسكري لإدارةالبلاد وإعلان الجنرال محمد إدريس ديبي، نجل الرئيس الراحل، تولي السلطة بعد مقتل والده خلال مشاركته في القتال لصد "إرهابيين تسللوا من ليبيا إلى الأراضي التشادية" وكانوا يزحفون بسرعة لاجتياح العاصمة أنجامينا.

رئيس تشاد القتيل إدريس ديبي "أرشيفية"
رئيس تشاد القتيل إدريس ديبي "أرشيفية"

وأعلن الجنرال إدريس عبدالرحمن ديكو، في تصريحات لـ"العربية.نت" رفض مجموعة كبيرة من جنرالات الجيش التشادي القرارات التي تم الإعلان عنها بعد مقتل ديبي، وقال في رده على أسئلة عبر الهاتف، في وقت مبكر من صباح الخميس: "لا نعترف بالمجلس العسكري وهذا موقف الشعب ونحن وراءه لمواجهة انقلاب صغير على الشرعية الدستورية والنظام الديمقراطي القائم منذ 30 سنة"، على حد قوله.

وشدد ديكو على أنه يتحدث من العاصمة أنجامينا وباسم الأكثرية داخل مؤسسة عسكرية نظامية وجمهورية، مضيفاً: "لدينا مسؤولية أخلاقية أن نتوحد وننظم صفوفنا لمنع انزلاق البلاد نحو حرب أهلية مثل ما هو الحال في ليبيا والصومال"، بحسب تعبيره.

وأضاف الجنرال ديكو: "بوفاة مارشال تشاد إدريس ديبي فقد بلدي وإفريقيا كلها قائدا عسكريا عظيما وابنا بارا وعلينا أن نحافظ على استقرار بلدنا ووحدته بعد رحيله".

ودعا الجنرال ديكو أعضاء المجلس العسكري "إخوتنا في السلاح إلى إعادة النظر في تشكيلة اللجنة وميثاقها بالشكل الذي يسمح بمشاركة مختلف القوى وبتنظيم حوار وطني شامل وبناء تفاهمات تفضي لمرحلة توافقية تنتهي بانتخابات ذات مصداقية وتنبثق عنها مؤسسات منتخبة لتفادي الانجرار للفوضى والعنف".

الجنرال محمد إدريس ديبي إيتمو، ابن رئيس تشاد الراحل إدريس ديبي
الجنرال محمد إدريس ديبي إيتمو، ابن رئيس تشاد الراحل إدريس ديبي

وكان ائتلاف يضم 30 حزبا سياسيا بما فيها أحزاب المعارضة الرئيسية أعلن الأربعاء عدم اعترافه بالمجلس العسكري ورفضه تولي نجل الرئيس زمام السلطة وتوريث الحكم.

وحذر الجنرال ديكو من أن تشاد تواجه سيناريوهات مختلفة، وقال: "إما العودة للمسار الدستوري والدعوة لحوار وطني تشارك فيه جميع الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ومختلف القوى والمكونات الاجتماعية أو الاستمرار في وضعية استثنائية والانزلاق نحو الفوضى والاقتتال".

وأكد ديكو أن الجنرالات والقوات التي يتحدث باسمها "قوات نظامية وعقيدتها جمهورية وهدفنا ليس الاستيلاء على السلطة وإنما خدمة الشعب والدفاع عن أمن البلاد ومصالحها الجوهرية".

وعن ما إذا كانت لديهم اتصالات مع طرفي الأزمة معسكر ديبي الابن وقوات المعارضة، رد الجنرال ديكو قائلا: "لاصلة بيننا والمتمردين وليس من ضمن خططنا التمرد أو الانضمام لأي كان"، على حد قوله.

ومنح متمردو تشاد أبناء الرئيس الراحل إدريس ديبي، الذي قتل في ظروف قالت مصادر محلية وإقليمية إنها غامضة، مهلة قصيرة لدفن والدهم تنتهي الجمعة قبل استئناف القتال والتقدم نحو العاصمة "لاجتثاث سلطة فاسدة وديكتاتورية"، بحسب ما ورد على لسان زعيم "جبهة الوفاق من أجل التغيير" مهدي علي محمد.