.
.
.
.

حزب الله يعاند الدولة.. ويلوح ثانية باستيراد وقود إيران

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من تأكيد وزير الطاقة سابقا أن لبنان لا يعتزم التفاوض مع إيران لاستيراد الوقود، جدد حزب الله تحديه للسلطات الرسمية في البلاد الغارق في أسوأ أزمة اقتصادية وسياسية منذ عقود.

وكرر حسن نصر الله ، زعيم الحزب المدعوم من طهران، تعهده باستيراد الوقود الإيراني في حال استمر العجز في أنحاء البلاد، قائلا إن جميع الخطوات اللوجستية لهذه الاحتمالية اكتملت!.

وقال في خطاب مساء أمس الجمعة نقله عدد من المحطات المحلية:" "أود أن أؤكد أننا مضطرون للذهاب إلى إيران من أجل جلب البنزين والمازوت إلى لبنان، حتى لو كان هذا الموضوع سيخلق مشكلة!".

كما ألمح إلى أن تلك الخطوة لن تتم عن طريق البنك المركزي لتجنب انتهاك العقوبات الأميركية، دون أن يوضح أكثر.

غير قابل للتطبيق

في المقابل، قالت السفيرة الأميركية في لبنان، دوروثي شيا، عند سؤالها حول رد فعل الولايات المتحدة في حالة وصول الشحنات الإيرانية إلى موانئ بيروت، إن هذا المقترح غير قابل للتطبيق .

كما رأت أن "ما تبحث عنه إيران هو نوع من الدولة التابعة التي يمكنها استغلالها لمتابعة أجندتها".

تحد واضح للدولة

تأتي تصريحات نصرالله هذه في تحد واضح لقرار الحكومة، التي أكدت سابقا أنها لا تدرس هذا الخيار حاليا، لا سيما وأنه سيغرق البلاد في أزمة دولية كبرى، في ظل فرض عقوبات على طهران، وقطاعها النفطي.

كما قد تفتح مثل تلك الخطوة إذا حصلت باب جدل واسع حول سلطة حزب الله وتغولها في البلاد، فضلا عن أسئلة حول إمساكه بالمطار والمرافئ التي سيستورد عبرها الوقود بحسب زعمه.

عناصر من حزب الله (أسوشييتد برس)
عناصر من حزب الله (أسوشييتد برس)

يذكر أنه في وقت سابق من يونيو، قال نصر الله أيضا إن إيران قد تزود لبنان بالوقود بالعملة المحلية، متفادية أزمة العملة الأجنبية.

ومنذ أسابيع، يؤدي نقص الوقود المتزايد على خلفية الأزمة المالية المتفاقمة في لبنان إلى إجبار قائدي السيارات على الوقوف في طوابير لساعات للحصول على القليل جدا من البنزين، في وقت يتهم العديد من اللبنانيين حزب الله بتهريب البنزين إلى سوريا عبر منافذ حدودية واقعة تحت سيطرته.