.
.
.
.

تحذير أممي.. شهر يفصل لبنان عن العطش

منظمة الأمم المتحدة للطفولة: يتعرض أكثر من 4 ملايين شخص، بينهم مليون لاجئ، لخطر فقدان إمكانية الحصول على المياه الصالحة للشرب في لبنان

نشر في: آخر تحديث:

جراء الانهيار الاقتصادي المستمر في لبنان وما يترتب عليه من انقطاع للكهرباء وشح في المحروقات، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، الجمعة، من انهيار شبكة إمدادات المياه العامة في لبنان خلال شهر.

وأوردت في بيان: "يتعرض أكثر من 4 ملايين شخص، بينهم مليون لاجئ، لخطر فقدان إمكانية الحصول على المياه الصالحة للشرب في لبنان".

أسباب عدة

من جهتها، قالت ممثلة المنظمة في لبنان يوكي موكو، إن "قطاع المياه في لبنان يتعرض للخراب والدمار بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية"، وفق فرانس برس.

كما عددت المنظمة أسباب عدة بينها العجز عن دفع كلفة الصيانة بالدولار وانهيار شبكة الكهرباء و"مخاطر ارتفاع كلفة المحروقات"، متوقعة أن تتوقف معظم محطات ضخ المياه عن العمل "تدريجياً في مختلف أنحاء البلاد في غضون أربعة إلى ستة أسابيع مقبلة".

%200 شهرياً

وحذرت موكو من أن "افتقار الوصول إلى إمدادات شبكة المياه العامة قد يُجبر الأسر على اتخاذ قرارات صعبة للغاية في ما يتعلق باحتياجاتها الأساسية من المياه والصرف الصحي والنظافة".

وفي حال انهيار شبكة الإمدادات العامة، قدرت المنظمة أن ترتفع كلفة حصول الأسر على المياه بنسبة 200% شهرياً، كونها ستضطر للجوء إلى شركات خاصة لشراء المياه.

لاجئون سوريون في شمال لبنان (أرشيفية من رويترز)
لاجئون سوريون في شمال لبنان (أرشيفية من رويترز)

انهيار اقتصادي غير مسبوق

يذكر أن لبنان يواجه منذ صيف 2019 انهياراً اقتصادياً غير مسبوق يُعد من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر بحسب البنك الدولي. وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، في حين فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار.

كما تشهد البلاد شحاً في الفيول الضروري لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء وفي المازوت المستخدم لتشغيل المولدات الخاصة، مع نضوب احتياطي الدولار لدى مصرف لبنان وتأخره في فتح اعتمادات للاستيراد.

إقفال إحدى محطات الوقود في لبنان بسبب نقص البنزين (أرشيفية من رويترز)
إقفال إحدى محطات الوقود في لبنان بسبب نقص البنزين (أرشيفية من رويترز)

رفع ساعات التقنين

وتراجعت تدريجياً خلال الأشهر الماضية قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التغذية، ما أدى إلى رفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يومياً في بعض المناطق. ولم تعد المولدات الخاصة على وقع شح الوقود، قادرة على تأمين المازوت اللازم لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء، ما اضطرها بدورها إلى التقنين.

إلى ذلك يواجه القطاع الصحي أعباء متزايدة. وتحذر الصيدليات والشركات المستوردة للأدوية منذ أسابيع من تراجع مخزونها من مئات الأدوية الأساسية. وحذرت المستشفيات، الخميس، من أن عدداً منها مهدد بنفاد مادة المازوت الضرورية لتشغيل المولدات "خلال ساعات"، ما من شأنه أن "يعرض حياة المرضى للخطر".