.
.
.
.
نزاع إثيوبيا

على خلفية أزمة تيغراي.. السودان يستدعي سفيره بإثيوبيا للتشاور

الخرطوم تنفي الاتهامات الإثيوبية بالتدخل في النزاع بإقليم تيغراي مؤكدة أن مبادرة حمدوك تهدف لتشجيع الأطراف الإثيوبية على حل الأزمة

نشر في: آخر تحديث:

أعلن السودان، الأحد، استدعاء سفيره في إثيوبيا للتشاور بعد اتهامات الأخيرة للخرطوم بالتدخل في أزمة تيغراي، مشيراً إلى أن السودان يعاني من آثار النزاع في إقليم تيغراي الإثيوبي وخاصة في ملف اللاجئين.

ونفى السودان الاتهامات الإثيوبية بالتدخل في النزاع بإقليم تيغراي، مؤكداً أن مبادرة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك تهدف لتشجيع الأطراف الإثيوبية على حل أزمة تيغراي سلمياً، ومشدداً على أن الاهتمام بحل أزمة إقليم تيغراي الإثيوبي يأتي من الحرص على الاستقرار الإقليمي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية السودانية أن الوزارة "رصدت التصريحات التي صدرت مؤخرا عن مسؤولين إثيوبيين كبار برفض مساعدة السودان في إنهاء النزاع الدموي المحتدم فى إقليم تيغراي، بدواعي عدم حياده واحتلاله لأراضي إثيوبية.. إننا إزاء هذه التصريحات الغريبة نقول:

1. إن الإيحاء بلعب السودان دوراً فى النزاع وادعاء الاحتلال هو استمرار لما درجت عليه إثيوبيا من تجاوز الحقائق في علاقتها بالسودان، وترويج مزاعم لا تملك لها سندا، ولا تقوم إلا على أطماع دوائر في الحكومة الإثيوبية لا تتورع عن الفعل الضار لتحقيقها.

أطفال إثيوبيون فروا من القتال الدائر بتيغراي في مخيم الفشقة للاجئين بالسودان

2. إن اهتمام السودان بحل نزاع إقليم تيغراي هو جزء من التزامه بالسلام والاستقرار الإقليمي، وتعبير عن حرصه على استتباب الأوضاع في إثيوبيا، وللتضامن فيما تواجهه من تحديات.

3. إن مبادرة رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك في إطار رئاسته للايقاد تهدف إلى تشجيع الأطراف الإثيوبية على التوصل لوقف شامل لإطلاق النار، والدخول في عملية حوار سياسي شامل للحفاظ على وحدة واستقرار إثيوبيا.

4. يظل تواصل البلدين الأساس لتخطي ما يطرأ من تعقيدات، كما هو أساس لترقية العلاقات بينهما، ولم تتوقف جهود السودان بحكم مسؤوليته وسيواصل الدفع باتجاه إيجاد حل للنزاع في إثيوبيا.

5. إن التحلي بالمسؤولية واستبشاع المعاناة الإنسانية الكبيرة في إقليم تيغراي يسوغان للسودان ولكل قادر على الفعل الإيجابي أن يبذل ما في الوسع من مساعدة، ناهيك عن رئاسة السودان للايقاد وواجباته المستحقة، وعن كونه جارا يتعدى إليه الكثير من آثار النزاع سيما اللاجئين، وستحسن إثيوبيا موقفا إن هي نظرت فيما يمكن أن يقوم به السودان على أساس من قدرته على توفير الحل المطلوب، عوض أن ترفض جملة أي سعي منه، خاصة وأن الأطراف الإقليمية والدولية جميعها مهتمة بطي النزاع في إقليم تيغراي. ومن أجل تحديد خياراته في هذا الشأن، فقد استدعى السودان سفيره لدى إثيوبيا للتشاور."

كيف بدأ النزاع؟

وتشهد تيغراي معارك منذ نوفمبر الماضي عندما أرسل رئيس الوزراء أبيي أحمد قواته لإطاحة جبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب الحاكم إقليميا والذي هيمن على الحياة السياسية قبل تولي أبيي السلطة في 2018.

وأشار أبيي، الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2019، إلى أن الخطوة كانت للرد على هجمات نفّذها عناصر الحزب على معسكرات للجيش.

وبينما تعهّد أبيي أن النصر سيكون سريعا، اتّخذت الحرب منحى مفاجئا في يونيو عندما استعادت قوات داعمة لجبهة تحرير شعب تيغراي عاصمة الإقليم ميكيلي فيما انسحب القسم الأكبر من الجيش الإثيوبي.

وتحرّكت جبهة تحرير شعب تيغراي مذاك شرقا باتّجاه عفر وجنوبا باتّجاه أمهرة.

وأثار تحرّك جبهة تحرير شعب تيغراي باتّجاه المناطق المجاورة موجة انتقادات دولية، فيما شددت الأمم المتحدة كما واشنطن على الدعوات لجميع الأطراف لإنهاء الأعمال القتالية.

في الأثناء، يحض قادة العالم الجبهة على الالتزام يوقف لإطلاق النار لتسهيل إيصال المساعدات إلى تيغراي، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن القتال ترك 400 ألف شخص يعانون من أوضاع أشبه بالمجاعة.