.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

حركة طالبان تسيطر على 11 ولاية أفغانية من أصل 34

طالبان تسيطر على 10 ولايات وتبعد عن كابل 150 كلم.. والرئيس أشرف غني يزور مزار شريف لرفع معنويات القوات الأفغانية

نشر في: آخر تحديث:

باتت حركة طالبان تسيطر على 11 ولاية أفغانية من أصل 34، بحسب وكالة "فرانس برس".

وأعلنت طالبان، اليوم الخميس، السيطرة على كامل مدينة قندهار، ثاني أكبر المدن في أفغانستان بعد العاصمة كابل.

كما استولت طالبان الخميس على مدينة هرات، ثالث كبرى المدن في أفغانستان، وفق ما أفاد مسؤول أمني رفيع المستوى موجود في المكان لوكالة "فرانس برس". وقال المصدر إنّ طالبان "استولت على كل شيء"، موضحا أن القوات الأفغانية شرعت في الانسحاب إلى قاعدة عسكرية في بلدة غزارة القريبة، وذلك بهدف "تجنب مزيد من الأضرار في المدينة".

وفي السياق نفسه أعلنت الحركة أنها سيطرت على مديرية خوشي بولاية لوجر المتاخمة للعاصمة كابل.

وإثر هذه التطورات المتلاحقة، دعت السفارة الأميركية في أفغانستان رعاياها لمغادرة كابل على الفور.

وفي وقت سابق من اليوم، سيطرت طالبان على مدينة غزنة الواقعة على بعد 150 كلم فقط عن كابول، وفق ما أفاد نائب محلي بارز، لتصبح بذلك عاشر عاصمة ولاية أفغانية تسقط في أيدي المتمرّدين خلال أسبوع، فيما قام الرئيس الأفغاني أشرف غني بزيارة خاطفة إلى مدينة مزار الشريف لتعزيز معنويات قواته.

عناصر من طالبان
عناصر من طالبان

وقال رئيس مجلس الولاية ناصر أحمد فقيري "سيطرت طالبان على مناطق المدينة الرئيسية- مكتب الحاكم ومقر الشرطة والسجن".

وأوضح أن معارك لا تزال دائرة في بعض مناطق المدينة وأن طالبان "سيطرت على القسم الأكبر منها". كما أعلنت الحركة سيطرتها عليها.

وغزنة هي أقرب عاصمة ولاية من كابل يحتلها المتمردون منذ أن شنوا هجومهم في مايو مع بدء انسحاب القوات الأجنبية الذي من المقرر أن يستكمل بحلول نهاية الشهر الحالي.

من القوات الأفغانية
من القوات الأفغانية

قام الرئيس غني بزيارة خاطفة إلى مزار الشريف في شمال البلاد، الأربعاء، في وقت بات مقاتلو طالبان يسيطرون على أكثر من ربع عواصم ولايات البلاد في غضون أقل من أسبوع.

وفي مزار شريف، أجرى الرئيس الأفغاني محادثات مع قادة عسكريين محليين بشأن الدفاع عن المدينة، بينما اقترب مقاتلو طالبان من أطرافها.

وستشكل خسارة مزار شريف في حال وقوعها ضربة كارثية لحكومة كابل، وستعني انهيارا كاملا لسيطرتها على شمال البلاد المعروف بأنه معقل للمسلحين المناهضين لطالبان.

من جهتها، قالت السفيرة الأفغانية لدى الولايات المتحدة أديلا راز، في لقاء صحافي، إن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان كان سريعًا وانجرت عنه تداعيات.

الرئيس الأفغاني أشرف غني بمزار شريف
الرئيس الأفغاني أشرف غني بمزار شريف

وأضافت أن الدعم الجوي الذي توفره القوات الأميركية محدود للغاية، وينبغي مضاعفته.

السفيرة الأفغانية قالت أيضا إن بلادها تشهد أزمة إنسانية صعبة مع تقدم طالبان، مطالبة الولايات المتحدة ودول الغرب بإعادة فرض العقوبات على قادة طالبان.

على الجانب الأميركي، قال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، إن الحل في أفغانستان ليس ببقاء القوات الأميركية، وإنما بيد القوات الأفغانية، مضيفاً أن طالبان مستمرة بالسيطرة على الأراضي الأفغانية، وأن البنتاغون لديه صلاحية لمساعدة الحكومة الأفغانية حتى نهاية الشهر الجاري، ولا قرار لما بعد ذلك.

كما رفض المتحدث باسم البنتاغون التعليق على تقييم المخابرات بقرب سقوط العاصمة الأفغانية كابل، مشيراً إلى أن الوضع يتدهور في أفغانستان، وأن مسألة سقوط كابل ليست محسومة.

وعلى الأرض، تمضي التطورات الميدانية متسارعة بعد سيطرة طالبان على عواصم 10 ولايات من الولايات الأفغانية الـ34.

فطالبان سيطرت على كامل محافظتي بدخشان وبغلان، بالإضافة إلى 10 عواصم استراتيجية خلال أقل من أسبوع، وهي قندوز، وسار بول، وتالوقان، وشبرغان في شمال البلاد، وكذلك زارانج في الجنوب الغربي.

وواصلت الحركة هجومها على مزار شريف أكبر مدن الشمال سعياً لإسقاطها، واستغلت الساعات الماضية لتثبيت سيطرتها على مناطق أخرى، كما في مدينة إيبك عاصمة إقليم سَمَنْكان.

المسلحون لديهم الآن وجود قوي في جميع أنحاء البلاد بما في ذلك في الشمال، والشمال الشرقي، والمقاطعات الوسطى، مثل غزنة، وميدان وردك، كما يقتربون من هرات في الغرب، ومدينتي قندهار، وشكر جاه في الجنوب.